الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سلطات الاحتلال تصعد التنكيل بحق الأسرى
سلطات الاحتلال تصعد التنكيل بحق الأسرى

سلطات الاحتلال تصعد التنكيل بحق الأسرى

• منع العلاج عن الأسير النواجعة
• عزل 3 أسرى في معتقل بئر السبع
• تهديدات وتصعيد بحق الأسيرات

القدس المحتلة ـ الوطن:
حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين امس الأحد، من تفاقم الوضع الصحي للأسير يوسف النواجعة (48 عاما) من بلدة يطا والموجود حاليا فيما يسمى مشفى سجن الرملة، والمعتقل منذ العام 2012، ويمر بوضع صحي صعب ومعقد، وتمارس بحقه سياسة الإهمال الطبي من قبل الاحتلال وسجانيه.
وقالت الهيئة في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه إن الأسير النواجعة مصاب منذ عام 2000، بالعمود الفقري وعنده مشكلة بالنخاع الشوكي، وكان قد اجرى عملية زرع نخاع في ايران، وبحاجة لإجراء عمليتين اضافيتين في الخارج، ولكن الاحتلال أصدر أمرا بمنعه من السفر بعد عودته من الخارج ، حيث كان يخضع للعلاج، علما أن هذا الاعتقال الثالث له.
وبينت الهيئة أن الوضع الصحي للأسير النواجعة يزداد سوءاً، وأصبح جسمه لا يتقبل العلاج بسبب التأخير في تقديمه له، وهو الآن يعاني من شلل نصفي ويتنقل على عكازتين، ويعاني من نوبات صرع وتشنجات، ومشاكل بالذاكرة والنظر، وأوجاع بالمعدة والكبد وضيق بالتنفس ومشاكل بالرئتين وأوجاع بالرقبة والرأس، كما يعاني من مرض النقرس، وشحنات كهربائية زائدة بالجسم، ونزيف مستمر يخرج احياناً عن طريق الاستفراغ او البراز، وهبط وزنه من 80 كيلو غراما الى 55 كيلو غراما.
وأضافت الهيئة انه يوجد في ما يسمى مستشفى سجن الرملة 20 أسيرا مريضا، يرتكب بحقهم حاليا جريمة طبية حقيقية، ولا يقدم لهم أي علاج حقيقي سوى بعض المسكنات، وأوضاعهم تسوء يوما بعد يوم.
فيما أقدمت إدارة مصلحة سجون الاحتلال الاسرائيلي أمس على عزل ثلاثة أسرى من ذوي الأحكام العالية من جنين، في زنازين العزل في معتقل بئر السبع.
وقال الأسرى من معتقل “ريمون” الصحراوي في رسالة، إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي نقلت الأسرى، وليد توفيق غوادره من بئر الباشا، ومرعي حسين قبها من جنين، وتوفيق كميل من قباطية، وعزلتهم في سجن بئر السبع، كعقاب تعسفي بعد إعلانهم إرجاع وجبات الطعام في المعتقل احتجاجا على استشهاد الأسير فادي الدربي.
وأضاف الأسرى أنهم أعلنوا خوض الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على عزلهم.
من جهة اخرى نقلت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب، ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات في سجن “هشارون” الإسرائيلي، من ممارسات ومعاملات مهينة من قبل إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية وقوات قمعها المسماة بـ”النحشون”.
وقالت الخطيب في بيان للهيئة امس إن الأسيرات الفلسطينيات يعانين ظروفا اعتقالية صعبة في سجن “هشارون”، ومن إهمال طبي صارخ بحق المرضى منهن والمصابات، ومن رحلة العذاب الصعبة فيما يعرف بسيارة النقل “البوسطة”.
وجاء في رسالة نقلتها الخطيب عن الأسيرة شيرين العيساوي، أنها وخلال محكمتها التي عقدت في القدس بتاريخ 12/10/2015، قام عناصر من قوات “النحشون” بتهديدها بالقول “أنها تستحق رصاصة بالرأس لا أن تسجن”، كما قالوا لها “بأن هذه الأرض هي أرض الإسرائيليين وان على الفلسطينيين أن يرحلوا منها”.
وذكرت العيساوي، أن الأسيرات يشتمن من قبل السجانين وقوات القمع بمسبات مهينة وقذرة بشكل شبه يومي.
يذكر أن أكثر من 26 أسيرة يقبعن في سجن “هشارون” الإسرائيلي، أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني من الداخل المحتل والمحكومة بالسجن 17 عاما منذ العام 2002.
فيما أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسين الشيخ، بأنه وبعد جهد ومعاناة صعبة تمكن قبل يومين من دخول مركز توقيف “عتصيون” جنوب بيت لحم، وزيارة 23 معتقلا من محافظات بيت لحم والخليل والقدس ورام الله.
وقال الشيخ، أن وضع المعتقلين في “عتصيون” سيئ على كل الأصعدة، حيث كان للهبة الشعبية مطلع الشهر الجاري، اثر واضح في تعامل جنود الاحتلال الاسرائيلي والسجانين مع الأسرى سواء في عملية الاعتقال من المنزل أو الشارع، حيث الضرب المبرح وتفجير الأبواب وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، أو أثناء عملية النقل حيث يتعرض المعتقلون للضرب بشكل وحشي وجنوني وإسماعهم ألفاظا نابية ومهينة.
واضاف الشيخ في بيان للهيئة، أنه وخلال التحقيق مع المعتقلين، “يتم ضربهم وتعذيبهم بكافة السبل وكان أخرها إطلاق كلاب مسعورة على الأسرى لتغرز أنيابها في أجسادهم وخصوصا الأطفال”، مفيدا بتعرض كل من الطفل محمد جمال خالد خلف من العيزرية (14 عاما)، ووديع ناصر سلامة الجندي (15 عاما)، ومحمد صالح محمد غر (17 عاما) من مخيم العروب، وعاصف دخل الله العمور من بلدة تقوع، وعبد المجيد يونس الجعافرة (16 عاما) من ترقوميا، للعض من قبل تلك الكلاب، وإصابتهم بجروح متوسطة في أنحاء متفرقة من أجسادهم، خصوصا اليدين والوجه.
كما أكد الشيخ، أن جميع المعتقلين في “عتصيون” تعرضوا للضرب “بطريقة مسعورة ومجنونة” من قبل السجانين .
وناشدت الهيئة، كافة الجهات المختصة وعلى رأسها مؤسسة الصليب الأحمر الدولية التدخل السريع والعاجل “لإنقاذ الأسرى من وحشية هذا التعامل الذي يتنافى مع ابسط حقوق الإنسان، التي كفلتها كافة القوانين والأنظمة الحقوقية العالمية”.

إلى الأعلى