الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تسمن استيطانها بالاستيلاء على مبنيين سكنيين بسلوان
إسرائيل تسمن استيطانها بالاستيلاء على مبنيين سكنيين بسلوان

إسرائيل تسمن استيطانها بالاستيلاء على مبنيين سكنيين بسلوان

القدس المحتلة – الوطن :
استولت جمعية استيطانية صباح أمس الاثنين على منزلين فلسطينيين في حي بطن الهوى، ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى ،بمساندة قوات الاحتلال التى أخلت عائلة أبو ناب المقدسية، من احدى المباني وسلمته للجمعية بدعوى ملكية المبنى.
وأغلقت قوات الاحتلال الحي، ومنعت الصحفيين من الاقتراب من المنطقة، كما منعت المقدسيين من الدخول أو الخروج من الحي بواسطة مركباتهم، حيث ساد المنطقة توتر شديد وسط مواجهات بين السكان وقوات الاحتلال. وفرضت قوات الاحتلال حصاراً وطوقاً أمنياً شاملاً على عملية إخلاء المنزلين لصالح المستوطنين، إذ منعت الفلسطينيين من الوصول واحتجزت أصحاب البيوت المخلاة لساعات. وبحسب مراسلة (وفا)، فقد حطمت قوات الاحتلال محتويات وأثاث المنزلين اللذين يعودان للشقيقين صبري وعبد الله أبو ناب وانتشرت في محيطهما، حيث اعتدت على الطواقم الصحفية التي تواجدت لتغطية الإخلاء ومنها طواقم تلفزيون فلسطين، ووكالة وفا، ووكالة ‘كيو برس’. وقال المتضرر عبد الله أبو ناب لمراسلة وفا” إن المستوطنين برفقة قوات الاحتلال داهمت الحي في الصباح الباكر وأجبرونا على إخلاء المنازل دون السماح بتفريغ المنزل من محتوياته وأثاثه، وفي النهاية استولوا على منزلين من طابقين يعودان لي ولشقيقي صبري ويقطنهما 13 فرداً” . وأوضح أبو ناب أن الإخلاء وحسب قوات الاحتلال جاء تطبيقا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي قررت إخلاء المنازل للجمعيات الاستيطانية بزعم ملكية اليهود لها قبل العام 1948، اذ تدّعي الجمعيات الاستيطانية ملكية أرض بمساحة 5 دونمات ومئتي متر مربع وتهدد بإخلاء المنازل المقامة عليها كافة وتقدر بحوالي 38 منزلاً. وذكرت (وفا) أن الجمعيات الاستيطانية استولت على 3 شقق سكنية لذات العائلة في شهر مايو الماضي، وبالاستيلاء على المنزلين أمس تكون وضعت يدها على مبنى سكني كامل وحولته الى بؤرة استيطانية تضاف الى عدة بؤر في حي بطن الهوى المهدد والذي أقام المستوطنون عليه بؤر ‘بيت يوناتان’، و’بيت العسل’ وغيرها من البؤر جنوبي المسجد الأقصى المبارك.
من جهتها، قالت زوجه عبد الله أبو ناب احد المالكين “لقد تفاجئنا باقتحام قوات كبيرة من شرطة الاحتلال برفقة “كلاب بوليسية” لمنزلنا في حي “بطن الهوى”، ومحاصرة المنطقة بالكامل، ومنع المواطنين وحتى الصحفيين من الاقتراب منها”. وأضاف أن تلك القوات شرعت بإخراج كافة محتويات المنزل بالقوة إلى الخارج، وجرى وضعنا داخل غرفة، ومحاصرتنا فيها، ومنعنا من الخروج منها، مشيرة إلى أن أربع عائلات تقطن في هذه البناية. وأشارت إلى أن هناك أمر إخلاء للمنزل من قبل المحكمة الإسرائيلية في 25 أكتوبر الجاري، ولكن تفاجئنا باقتحام قوات الاحتلال للمنزل والاستيلاء عليها لصالح المستوطنين. كما أوضح رئيس لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب إن سلطات الاحتلال تستغل الوضع الراهن في القدس لتنفيذ مخططاتها والاستيلاء على منازل الفلسطينيين. وأضاف أن استيلاء المستوطنين على منازل عائلة أبو ناب تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المقدسيين، ولكسر معنوياتهم، خاصة في ظل الحصار والإغلاق لقرى وأحياء المدينة المقدسة، ووضع المكعبات الإسمنتية، واستمرار الاقتحامات والمداهمات. وفي السياق، أوضح مركز معلومات وادي حلوة أن جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية استولت على منزلين يعودان للشقيقين عبد الله وصبري أبو ناب، بادعاء ملكيتها لهما. وقال مسؤول لجنة حي “بطن الهوى” في سلوان زهير الرجبي أن قوات الاحتلال رشت غاز الفلفل باتجاه المسن عبد الله أبو ناب واحتجزته دون علاج، وثم بدأت بإخلاء الأثاث ومصادرته، ومنعت أي شخص الخروج من منزله أو السير في الحي. وأشار إلى أن منزل عبد الله أبو ناب يقطنه 4 أفراد، أما منزل صبري يقطنه 5 أفراد، لافتًا إلى أن الجمعيات الاستيطانية تدعي ملكيتها لمنازل العائلة قبل عام 1948، حيث كانت كنيسًا يهوديًا، وقامت العائلة بتغيير معالمه بعد إضافة بناء جديد عليه. وفي عام 2002 طالب المستوطنون بالبناية بدعوى أن العائلة أسقطت صفة “المستأجر المحمي” بعد عملية البناء، كما طالبت بهدم البناء الجديد ودفع الإيجار للمستوطنين، وصدر ضد العائلة عدة أوامر إخلاء وكانت المهلة الأخيرة حتى تاريخ 25-10-2015. وتقع منازل عائلة أبو ناب ضمن مخطط “عطيرت كوهنيم” للسيطرة على 5 دونمات و200 متر مربع من حي الحارة الوسطى منطقة “بطن الهوى”، بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881، علمًا أنها تقسم إلى 6 قطع من الأراضي وأرقامها (73-75-88-95-96-97)، وتدعي الجمعية أن المحكمة الإسرائيلية العليا أقرت ملكية المستوطنين من اليمن لأرض بطن الهوى. ولفت مركز المعلومات إلى أن الأرض مقام عليها ما بين 30-35 بناية سكنية، يعيش فيها حوالي 80 عائلة مؤلفة من حوالي 300 فرد، وجميع السكان يعيشون في الحي منذ عشرات السنين، بعد شرائهم الأراضي والممتلكات من أصحابها السابقين.

إلى الأعلى