الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يستأنف التصعيد وإرهابيوه يقتحمون (الأقصى)
الاحتلال يستأنف التصعيد وإرهابيوه يقتحمون (الأقصى)

الاحتلال يستأنف التصعيد وإرهابيوه يقتحمون (الأقصى)

حملة قمع واعتقال واسعة النطاق
مواجهات عنيفة بمناطق متفرقة من الضفة.. وقوات الاحتلال تطلق النيران بكثافة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
أستأنفت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس، التصعيد بالاراضي المحتلة، بينما اقتحمت عصابات المستوطنين باحات المسجد الاقصى من جهة باب المغاربة، بحماية جنود الاحتلال. يأتي ذلك فيما أندلعت مواجهات عنيفة بمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي.
وشنت قوات الاحتلال الاسرائيلي، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مختلف مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة، اعتقلت خلالها 40 مواطنًا فلسطينيا بينهم النائب فى المجلس التشريعي حسن يوسف.ففي مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 4 مواطنين فلسطينيين من مدينة الخليل وبلدة اذنا، كما هاجم مستوطنون مسلحون وبحماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، منازل المواطنين الفلسطينيين شرق المدينة. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي داهمت المدينة، واعتقلت الفتى احمد مازن الكركي (17 عاما)، والشاب مصعب شاهر عوض البكري (19 عاما)، والطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين صادق محمد صادق سياج (23 عاما) بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها. واقتحمت هذه القوات بلدة اذنا غرب الخليل، واعتقلت الشاب علي جمال طميزي (27 عاما) واقتادته إلى جهة غير معلومة. كما داهمت قوات الاحتلال عدة أحياء بمدينة الخليل، ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل بلدتي سعير وحلحول، وعلى مدخل مدينة الخليل الشمالي، وعملت على إيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات المواطنين الفلسطينيين، ما تسبب في إعاقة مرورهم. وفي ذات السياق, دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس الثلاثاء، شقة سكنية في مدينة الخليل تعود للأسير الفلسطيني ماهر الهشلمون المعتقل في سجون الاحتلال الاسرائيلي. وقال شهود عيان، أن عشرات الجيبات العسكرية اقتحمت ضاحية الزيتون في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وداهمت قوات الاحتلال شقة سكنية تأوي عائلة الأسير ماهر الهشلمون، وهدموها باستخدام المعدات اليدوية والآلية كونها تقع في عمارة سكنية. يذكر ان الأسير الهشلمون معتقل منذ عام ومحكوم بمؤبدين وغرامة مالية قيمتها 3 مليون شيكل وذلك بحجة تسببة بمقتل مستوطنين اثر عملية دهس شمال الخليل. وفي السياق، انطلقت مسيرات طلابية، امس في عدة مناطق بمحافظة الخليل باتجاه مناطق التماس والجدار تنديدا بجرائم الاحتلال، ونصرة للأقصى. وأفادت مصادر فلسطينية بأن مسيرة طلابية انطلقت من بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، باتجاه جدار الفصل العنصري، تخللها مواجهات مع قوات الاحتلال، التي أمطرت المشاركين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز المدمع، ما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق في صفوف الطلبة. كما اندلعت مواجهات أخرى مع قوات الاحتلال في منطقة بيت عنون شمال شرق الخليل عقب مسيرة طلابية انطلقت من مدارس بلدة سعير، وأغلقت قوات الاحتلال الطريق المؤدية إلى الشارع الالتفافي بالبوابة الحديدية. كما نظمت عدة مدارس في بلدة دورا جنوب الخليل مسيرة طلابية تنديدا بجرائم الاحتلال والمستوطنين ضد الأطفال، ونصرة للمسجد الأقصى.
وفي مدينة نابلس, أخطرت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس الثلاثاء، بهدم منزل الأسير راغب عليوي أحد المتهمين بمقتل مستوطن وزوجته قرب بيت فوريك، واعتقلت 12 مواطنا فلسطينيا في نابلس. وافادت مصادر فلسطينية، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي أخطرت عائلة الأسير عليوي بهدم المنزل، وأمهلتهم 48 ساعة لإخلائه. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت 11 مواطنا من المحافظة، بعد مداهمة منازلهم، وهم: نضال محمد دغلس، وعلاء عواد شولي، وأحمد عبد الهادي حمادنة، من بلدة عصيرة الشمالية، واياد زياد حنني، وحمدي خطاطبة، وعمر محمد عمر عرابي، وأحمد وراد خطاطبة، وغانم فوزي خطاطبة، وأحمد رفعت خطاطبة من بيت فوريك، ومحمد اشتية من قرية سالم، ومنتصر محمد رجا من بورين. وفي مدينة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر امس شابا فلسطينيا من بلدة اليامون غرب المدينة. وقال شهود عيان، أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت الشاب خليل محمود قاسم فريحات، بعد اقتحامها لبلدة اليامون ومداهمة منزل ذويه وتفتيشه. وفي ذات السياق, استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الثلاثاء، على خزاني مياه لرعاة اغنام في أراضي عقربا جنوب نابلس. وقال عضو لجنة مقاومة الاستيطان في عقربا يوسف ديرية في تصريحات صحفية، إن قوات الاحتلال استولت على خزاني مياه سعة 3 كوب، من اراضي رعوية وزراعية قريبة من الأغوار وتابعة لأراضي عقربا؛ بذريعة انها مناطق عسكرية، مضيفا أن هذه المناطق التي تسمى “الافجم” تعاني نقصا حادا في المياه.
وفي مدينة بيت لحم، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على أحد شاب فلسطيني بالضرب، على حاجز عسكري طيار في بلدة زعترة شرق المدينة. وقال شهود عيان، بأن قوات الاحتلال اعتدت على الشاب ابراهيم طقاطقة من قرية أم سلمونة جنوب بيت لحم، بعد ايقافه على الحاجز، وانهالت عليه بالضرب المبرح، ما أدى إلى اصابته برضوض وجروح. وفي الاغوا، سلّمت قوات الاحتلال الاسرائيلي اخطارات بهدم منشآت في منطقة الحديدية في الاغوار الشمالية. وافادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي سلمت المواطنين الفلسطينيين لطفي محمد فهد بني عودة ومحمد علي بشارات اخطارات تقضي بهدم بركسات وخيم مقامة للعائلتين منذ سنوات على اراض تحمل اوراق “طابو”، والاخطار بالهدم حتى تاريخ 8/11 القادم. من جهته، قال محامي نادي الأسير الفلسطيني مفيد الحاج، امس الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي مستمرة في اعتقال عبد السلام خضر أبو غزالة، والد الشهيد ثائر أبو غزالة، بذريعة تصديره “تصريحات انتقامية”. وأشار المحامي إلى أنه ترافع عن الأسير أبو غزالة أمام المحكمة المركزية للاحتلال، لافتاً إلى أن المسعى من الاعتقال هو محاولة للانتقام من عائلة الشهيد. وأوضح الحاج أن قاضي الاحتلال، وبعد استماعه للمرافعة، قرّر بأنه لا يوجد مبرر كاف لاعتقال أبو غزالة، فيما قررت النيابة الاستئناف على قرار المحكمة. يذكر أن شرطة الاحتلال كانت قد قتلت الشاب ثائر (19 عاماً) من كفر عقب شمال القدس في الثامن من الشهر الجاري. بدوره، قال مركز أحرار لدراسات الأسرى إن جيش الاحتلال اقتحم بلدة بيتونيا في محافظة رام الله وداهم منزل النائب في التشريعي حسن يوسف، واعتقلته واقتادته لجهة غير معلومة. كما اعتقل الجيش 15 مواطنًا فلسطينيا في نابلس، 6 منهم من قرية بيت فوريك شرق المدينة، وهم: حمدي علي خطاطبة، عمر محمد عرابي، زياد صالح العواد، أحمد رفعت خطاطبة، غانم فوزي خطاطبة، أحمد رواد خطاطبة. واعتقل الجيش ثلاثة فلسطينيين آخرين من قرية عصيرة الشمالية في محافظة نابلس وهم: علاء الشولي، نضال دغلس ياسين، أحمد عبد الهادي حمادنة. كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير راغب عليوي في منظقة الضاحية في المدينة، وسلمت عائلته إخطارا بهدم منزلهم، حيث يتهم الاحتلال الأسير بالمشاركة في عملية “بيت فوريك” التي أدت لمقتل مستوطنين اثنين. وفي مدينة أريحا اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً بعد مداهمتها مخيم عين السلطان في المدينة. وفي هذا الشأن، قالت كتلة التغيير والاصلاح في المجلس التشريعي إن حملة الاعتقالات التي نفذها جيش الاحتلال بالضفة الغربية وفي مقدمتهم النائب الشيخ حسن يوسف دليل إفلاس وفشل في مواجهة انتفاضة القدس. وأضاف بيان للكتلة امس “أن الاحتلال يعبر عن افلاسه الذريع وفشله العميق في مواجهة جماهير شعبنا وغضب الضفة والقدس التي انطلقت عبر هذه الانتفاضة وذلك من خلال حملة الاعتقالات المسعورة التي يشنها ضد أبناء شعبنا”. وأشارت إلى أن “هذا الإرهاب الإسرائيلي المستمر بحق شعبنا وفي مقدمته رموز الشرعية وإعادة اختطافهم من جديد هو أعادة لاستنساخ تجارب الفشل للتعامل مع هؤلاء الرموز الذين يملكون إرادة صلبة وشموخ عالياً لا تهده إرادة المحتل”. ولفت إلى أن استمرار الاحتلال بالتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وعربدته عبر محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وقتله لأبناءهم والإجهاز على المصابين، لن يزد انتفاضة القدس إلا ديمومة واستمراراً ولن يدفع جماهير الفلسطينيين إلا إلى مزيد من ميادين المواجهة.
على صعيد اخر، اقتحمت عصابات المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، وتولت عناصر من الوحدات الخاصة الاسرائيلية مرافقتهم وتوفير الحماية والحراسة لهم في جولاتهم الاستفزازية برحابه الطاهرة. وواصلت نساء وطالبات وفتيات ممنوعات من الدخول إلى الأقصى خلال فترة اقتحامات المستوطنين الاعتصام أمام المسجد الاقصى من جهة باب السلسة، في ما حاولت قوات الاحتلال إبعادهن عن المنطقة. يذكر أن الاحتلال الاسرائيلي أعد مؤخراً قائمة أطلق عليها اسم “القائمة السوداء” تضم أسماء نحو 60 فتاة وطالبة وسيدة مقدسية تم تعميمها على بوابات الأقصى المبارك لمنعهن من الدخول الى الأقصى خلال فترة اقتحامه من قطعان المستوطنين. وقال أحد العاملين في مركز شؤون القدس والأقصى كيوبرس لـ (الوطن) إن نحو 18 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته. وأوضح أن هذا الاقتحام قوبل بالتصدي من قبل المصلين والمرابطين من القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين تواجدوا في باحاته منذ الصباح الباكر، رغم إجراءات الاحتلال وحصاره للمدينة المقدسة. وأضاف أن قوات الاحتلال المتمركزة على البوابات احتجزت الهويات الشخصية للوافدين إلى المسجد الأقصى. وأشار إلى استمرار انتشار قوات الاحتلال في البلدة القديمة، وخاصة عند بابي العامود والأسباط وطريق الواد، حيث يجري عمليات تفتيش للمواطنين الفلسطينيين. وتواصل سلطات الاحتلال منذ الخميس الماضي حصارها المشدد على أحياء وقرى القدس، وتغلق مداخلها بالمكعبات الإسمنتية، وتنصب حواجز لتفتيش الفلسطينيين، وذلك ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها عليهم.وفي ذات السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر امس الثلاثاء، الأسير المحرر محمد ركن من منزله في حي رأس العمود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الطفل الفلسطيني محمود عودة عريقات من بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة، وتم تحويل المعتقلين الى مراكز التوقيف والتحقيق في المدينة المقدسة. وداهمت قوات الاحتلال منازل المقدسيين في بلدة العيسوية المحاصرة وسط القدس المحتلة، واعتقلت كلا من: عبد الله مصطفى، ومحمد مصطفى، وبسيل درويش، وشقيقه جمال درويش.
الى ذلك، أصيب، شاب فلسطيني بعيار ناري في تجدد المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في محيط مسجد بلال بن رباح على المدخل الشمالي لبيت لحم . وأفاد مدير الاسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر ببيت لحم محمد عوض، بأن شابا في العشرينات من عمره أصيب بعيار ناري من نوع ‘توتو’ في قدمه اليمنى، حيث قدمت له الاسعافات ونقل إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج ، ووصفت حالته بالمتوسطة . وفي السياق، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخل البيرة الشمالي. وكانت قوات الاحتلال قمعت المسيرة التي دعت إليها القوى والفعالية الوطنية في محافظة رام الله والبيرة، والأُطر الطلابية في جامعة القدس المفتوحة، مشيرا إلى أن المواجهات تتواصل يومياً على المدخل الشمالي لمدينة البيرة ، بالقرب من الحاجز العسكري “بيت ايل”. كما اندلعت مواجهات صباح أمس الثلاثاء بين عشرات الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة. وقال المقدسي محمد درويش لوكالة (صفا) الفلسطينية إن قوات كبيرة من جنود الاحتلال والمخابرات وطواقم البلدية اقتحموا البلدة من مدخلها الغربي، وتمركزوا في وسط البلدة، حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وتلك القوات. وأوضح أن قوات الاحتلال أطلقت وابلًا من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه الشبان، دون أن يبلغ عن إصابات. وذكر درويش أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم أربعة شبان أثناء اقتحام منازلهم في البلدة، وهم عبد الله مصطفى، محمد عيسى مصطفى، بسيل جمال درويش وشقيقه محمد. وتشهد بلدة العيسوية منذ الصباح إضرابًا شاملًا دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية بالبلدة، احتجاجًا على إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية بحق البلدة وسكانها.

إلى الأعلى