الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: (النواب) يرفض الاتفاق الأممي و(الأوروبي) يتوعد (المعرقلين) بعقوبات
ليبيا: (النواب) يرفض الاتفاق الأممي و(الأوروبي) يتوعد (المعرقلين) بعقوبات

ليبيا: (النواب) يرفض الاتفاق الأممي و(الأوروبي) يتوعد (المعرقلين) بعقوبات

5 قتلى في سقوط قذيفة على حي سكني في بنغازي

طرابلس ـ وكالات: قال مشرعان إن البرلمان الليبي المعترف به دوليا رفض اقتراحا للأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية امس الاول، حيث وجه ضربة كبيرة لجهود إنهاء الحرب الأهلية في ليبيا. ورفض مجلس النواب، ومقره مدينة طبرق أقصى شرق ليبيا، تشكيلة الحكومة التي اقترحها مبعوث الامم المتحدة بيرناردينو ليون بعد جلسة عاصفة استمرت لمدة ثماني ساعات، حسبما قال النائب عيسى العريبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وقال العريبي إن البرلمان رفض أحدث نسخة من خطة السلام الدولية، وطالب بالعودة إلى مسودة سابقة. من جانبه، قال النائب عبدالمطلب ثابت لـ”بوابة الوسط” الليبية إن المجلس قرر بعد جلسة “صاخبة” التمسك بالمسودة الرابعة الموقعة بالأحرف الأولى، ورفض الأسماء المقترحة للوزراء ومجلس الدولة والأمن القومي وعدم المساس بالجيش، إضافة إلى حل لجنة الحوار وتشكيل لجنة جديدة وجاء هذا التطور عشية انتهاء المهلة التي حددها المبعوث الأممي امس الثلاثاء للحكومتين والبرلمانين المتنازعين في ليبيا للتوقيع على الاتفاق. وقد عقد مجلس النواب اجتماعا امس في طبرق جلسة لمناقشة التعديلات على
الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه بمدينة الصخيرات المغربية، كاملة النصاب حيث حضرها ما بين 120 إلى 125عضوًا، وترأسها رئيس المجلس عقيلة صالح قويدر الذي كان غائبًا الأيام الماضية، بينما تغيب عن الجلسة النائب الأول لرئيس المجلس محمد شعيب. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا برناردينو ليون، في 8 أكتوبر الجاري، اختيار عضو مجلس النواب فائز مصطفى السراج رئيسًا لحكومة الوفاق الوطني والدكتور فتحي المجبري وموسى الكوني وأحمد امعيتيق نوابًا لرئيس الحكومة، واختير عمر الأسود ومحمد العماري وزيران لعضوية المجلس الرئاسي. وكان لابد من طرح الاتفاق للتصويت في مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ليدخل حيز التنفيذ. يشار إلى أن ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي. وتتخذ الحكومة المؤقتة ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهم. من جهته هدد الاتحاد الأوروبي امس الثلاثاء بفرض عقوبات مجددا ضد ليبيا عقب إخفاق خطة السلام الجديدة للأمم المتحدة هناك برفض البرلمان الليبي المعترف به دوليا اقتراحا للأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية أمس الاول. وقالت المتحدثة باسم فريدريكا موجيريني الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية امس الثلاثاء في بروكسل: ” إذا ظلت أطراف النزاع تعرقل تنفيذ أي اتفاق عن عمد، فإننا مستعدون لفرض عقوبات أوروبية”. وأكدت المتحدثة باسم موجيريني في تصريحاتها امس أن إجراء المفاوضات والحوار يظل السبيل الممكن الوحيد لليبيين من أجل التغلب على الأزمة. من جهة اخرى قتل خمسة اشخاص بينهم اطفال واصيب ثلاثة اخرون بجروح اثر سقوط قذيفة مساء الاثنين على حي سكني في وسط مدينة بنغازي شرق ليبيا، بحسب ما اعلن مصدر طبي في المدينة. وقال مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي على صفحته على موقع فيسبوك انه استقبل جثث خمسة قتلى وثلاثة جرحى اثر سقوط قذيفة مساء على حي سكني في منطقة الليثي الواقعة في وسط بنغازي (الف كلم شرق طرابلس). واوضح ان “الحصيلة الاولية للقذيفة التي سقطت على منطقة الليثي هي اربعة قتلى واربعة جرحى اغلبهم اطفال تحت سن العاشرة وهناك حالات حرجة”. واعلن بعد دقائق “وفاة احد الجرحى من الذين سقطت عليهم القذيفة بمنطقة الليثي متأثرا بجراحه لتصبح الحصيلة خمسة قتلى وثلاثة جرحى”. واكد مصدر عسكري في المدينة ان الحادث وقع مساء امس، من دون ان يحدد الجهة التي تقف وراء الحادثة. وتشهد بنغازي منذ عام ونصف معارك دامية بين جماعات مسلحة بعضها متشدد بينها داعش وجماعة انصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة من جهة، والقوات الموالية للحكومة المعترف بها من جهة اخرى. وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام ليبيا قبل اكثر من عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى “فجر ليبيا”. وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في مناطق عدة من ليبيا قتل فيها المئات منذ يوليو 2014. ووفرت الفوضى الأمنية الناتجة من هذا النزاع موطئ قدم لجماعات متشددة في ليبيا بينها الفرع الليبي لداعش الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ومطارها.

إلى الأعلى