السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “نزوى الحضارة” تشهد انطلاق أولى ليالي مهرجان الإنشاد العماني الأول
“نزوى الحضارة” تشهد انطلاق أولى ليالي مهرجان الإنشاد العماني الأول

“نزوى الحضارة” تشهد انطلاق أولى ليالي مهرجان الإنشاد العماني الأول

تضمنت تقديم لوحات فنية في حب الوطن والقائد
هلال الحجري: المهرجان يحتفي بأعمال المنشدين في قالب عصري يأخذ بروح الأصالة كمرتكز لإبداع نظام شعري متمم لجوهر الإلقاء الأدبي العماني

نزوى ـ من خميس السلطي:
شهدت مدينة نزوى التاريخية أمس انطلاق أولى ليالي مهرجان الإنشاد العماني الأول لعام 2015م بـمقر (جامعة نزوى) حيث الحضارة والمجد والتاريخ في هذه المدينة العريقة، هذا المهرجان الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة، جاء وسط تفاعل ثقافي وفني كبير وتحت رعاية معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية، وبحضور عدد كبير من المهتمين بقطاع الإنشاد ومنشدي السلطنة بكافة أطيافهم وانتماءاتهم الفنية، وتضمنت ليلة الافتتاح كلمة الوزارة، ألقاها الدكتور هلال الحجري مدير عام الآداب والفنون بوزارة التراث والثقافة جاء فيها: هذا المهرجان الذي يتزامن والاحتفاء بنزوى عاصمة للثقافة الإسلامية، هذه المدينة العريقة، معقل القادة والعظماء، وموئل العلماء والفقهاء، ومرتادو الشعراء والأدباء، فأكرم بها من مدينة لها في قلوب العمانيين منزلة عالية ومكانة سامية، وأضاف الحجري في سياق كلمته: وإيمانا بالأهمية الأدبية والثقافية للإنشاد عملت وزارة التراث والثقافة على وضع الأطر المنظمة لهذا المجال، فكان إصدار لائحة الإنشاد العماني لتنظم العلاقة بين المنشد وفرق الإنشاد، ولتؤطر الأنظمة والقوانين الداعمة للإبداع والتطوير، كما عمدت الوزارة على تصميم برنامج إلكتروني يضم كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالإنشاد، ويمثل قاعدة لتصنيف فرق الإنشاد وخزانة للباحثين عن المعلومات حول هذا المجال، كما عملت الوزارة على إنشاء لجنة متخصصة تشرف على إشهار فرق الإنشاد العماني وفق منهاج علمي يعتمد على حسن الإلقاء وإجادة مخارج الحروف، بالإضافة إلى التقيد بالبحور والموازين الشعرية للإلقاء.
وفي ختام كلمته قال الدكتور هلال الحجري: يأتي مهرجان الإنشاد ليتوج جهود وزارة التراث والثقافة في الاهتمام بهذا الفن الخطابي الذي يعتبر جزءا من التنوع الثقافي للحضارة العمانية، ويعكس جانباً من فضاءات التعبير عن الوطنية والمدائح، ويتناول النصح والوعظ والإرشاد في العديد من المسائل الاجتماعية، كما يمثل المهرجان فرصة لدعم المواهب الشابة في هذا المجال، ويحتفي بأعمالهم، ويقدمها في قالب عصري يأخذ بروح الأصالة كمرتكز لإبداع نظام شعري متمم لجوهر الإلقاء الأدبي العماني.
تكريم الفاعلين والمساهمين
بعد ذلك تم تكريم المكرمين في المهرجان وهم المنشد أحمد بن عبدالله بن سالم الشيباني الذي يعتبر من أوائل المنشدين في الساحة العمانية وساهم في العديد من الإصدارات التي تمثل بواكير الأعمال الإنشادية العمانية، والمنشد حسن بن علي بن حمد العميري، ويعتبر من المنشدين العمانيين الذين أثروا الساحة في السلطنة من خلال مشاركاته في المسابقات والمهرجانات المحلية، وله العديد من الإصدارات التي تعكس رقي الكلمة وجزالة المعنى. إضافة إلى تكريم ضيوف المهرجان في هذه الدورة وهم المنشد العراقي جميل جوزي الكوراني، الذي بدأ مسيرته الإنشادية سنة 1970م من خلال فرقة الموشحات العراقية ويعمل أستاذاً للموسيقى بالسلطنة منذ عام 2001م، والمنشد الكويتي أحمد رمضان الهاجري الذي بدأ مسيرته الإنشادية في سنة ١٩٩٧م وصدر له عدة ألبومات والمنشد الجزائري كمال رزوق، فهو الفائز بالمركز الأول في مسابقة منشد الشارقة في دورتها السابعة بدولة الإمارات العربية المتحدة 2014 م، ونال المركز الأول في مسابقة صوتك واصل بالقاهرة سنة 2009م. كما تم تكريم المؤسسات والشركات الفاعلة والقائمة على مهرجان العماني الأول.
اللوحات الإنشادية
بعد ذلك قدمت فعاليات الإنشاد في الليلة الأولى وعرض لوحة (الوطن)، وهي من كلمات الشعراء هشام بن ناصر الصقري وسامي بن سعيد الحبيشي وعثمان بن راشد العميري، بعد ذلك قدمت لوحة (صناع المستقبـل) وهي من كلمات الشعراء أحمد بن هلال العبري ووفاء بنت سالم الشامسية، أما اللوحة الأخيرة والتي قدمت ليلة أمس فجاءت بعنوان (من أقوال القائد) وهي من كلمات الشعراء عقيل بن درويش اللواتي وشميسة بنت عبدالله النعمانية. وبمشاركة الفرق الإنشادية المشاركة في المهرجان وهي فرقة رتاج وفرقة أنغام الحياة وعدد من المنشدين العمانيين، كما تخلل اللوحات الإنشادية تقديم وصلات إنشادية لضيوف المهرجان.
الجدير بالذكر فرق الإنشاد المشاركة في هذا المهرجان الإنشادي الأول أوجدت حضورها من خلال مشاركاتها المتعددة، ففرقة رتاج لها العديد من المشاركات في مجال الانشاد والتمثيل وفنون الأوبريت، وشاركت ضمن برنامج منشد الشارقة العالمي عام 2014م وتم اختيارها للمشاركة في المشروع العالمي (السلام عليك أيها النبي) ومن إصداراتها (ألبوم حياة 2011م، وألبوم مجتمعنا 2014م). أما فرقة أنغام الحياة فقد تأسست في عام 2011م بعدد 12 منشداً، ونالت الفرقة العديد من الجوائز على المستوى الفردي والإنشاد الجماعي، وحصلت على مراكز متقدمة في مسابقة الأندية للإنشاد المنظمة من قبل وزارة الشؤون الرياضية في أعوام (2011م- 2012م- 2013م)، كما شاركت في العديد من المناسبات الوطنية والاجتماعية في مختلف ولايات السلطنة. وفرقة العوابر فقد تأسست في عام 2007 م، وأحيت العديد من المناسبات والحفلات على مستوى محافظات السلطنة، كما شاركت في الكثير من المهرجانات والملتقيات الإنشادية المنوعة (مهرجانات روعة البيان، ومهرجانات مشاعل الحق بمسقط، ومهرجان عمان في القلب، ومهرجان استبسال بالداخلية، ومهرجان الأبيض الإنشادي بالباطنة وملتقى صيف مسقط وملتقى قريات الأول وغيرها)، ولها العديد من المشاركات في المناسبات الاجتماعية والأعياد الدينية والوطنية. وشارك في هذا المهرجان الإنشادي كوكبة من المنشدين العمانيين، الذين تعرف عليهم الجمهور العماني من خلال حضورهم في شتى المحافل الدولية والمحلية وهم أحمد بن سالم الشكيلي وأحمد بن ناصر القنوبي وإسحاق بن علي العميري وجلندى بن سليمان المغيري وسليمان بن محمد الراشدي وسيف بن مسعود الغرابي وشاذان بن بدر الشيباني وداوود بن طالب الرواحي وزهران بن سيف الهنائي وعدنان بن محمد المبسلي ومحمد بن خالد الوهيبي ومحمد بن ناصر الجديدي ومحمد بن حمدان الذهلي ويحيي بن ناصر الجديدي، وصهيب بن إبراهيم السليماني وسامي بن سيف الصبحي.
فعاليات اليوم
وتتواصل فعاليات المهرجان في يومها الثاني على التوالي من خلال أمسية إنشادية وتحت رعاية معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل، حيث سيقدم اليوم ثلاث لوحات إنشادية وهي لوحة (فكري حضاري) و لوحة (قابوس) واللوحة الأخيرة (قصة مجد).
ويهدف مهرجان الإنشاد العماني إلى الأخذ بأيدي الشباب المنشدين وتوجيههم وإيجاد الفضاء الملائم لتقديم إبداعاتهم، واكتشاف المواهب الإنشادية وتنمية مواهبهم وقدراتهم في هذا المجال، وتقديم الإنشاد العماني في قالب عصري يحافظ على روح الأصالة ويعرف الجماهير بأهمية هذا الفن ودوره في الساحة الثقافية والأدبية، وتسليط الضوء على مدلولات الإنشاد وأهميته في زرع روح المواطنة لدى الفرد والمجتمع وتناوله للقضايا الاجتماعية بالنصح والوعظ والإرشاد وتشجيع الشعراء العمانيين من خلال تأليف القصيدة الإنشادية.

إلى الأعلى