الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : هديتك للوطن ..

نبض واحد : هديتك للوطن ..

تفرز لنا الدورات السابقة لمجلس الشورى في مراكز الترشيح العديد من المشاهد العالقة في الذاكرة التي اكتشف قيمة الهمة الداخلية الإيجابية للمواطن العماني من الجنسين في التضحية والعزيمة والإرادة الصلبة بالمشاركة في أصعب الظروف من أجل الوطن ، ومن أجل التنمية ، ومن أجل الأجيال القادمة ، فنعم دائما أجيال عمان عندما يناديهم الوطن في المناسبات الوطنية يكونوا أهلا للمسؤولية الوطنية من أجل البذل والعطاء وهذا المثال يجسد واقعا من خلال الدورات السابقة لمجلس الشورى ، علق في ذاكرتي من شدة إعجابي لهذين المسنين رافعا لهم القبعة كتقدير لهم في تلك الفترة الزمنية كدروس عميقة مجانية للوطنية، وفي إثناء مراكز الانتخاب لشورى في أحدى الدورات السابقة تجد مواطنة مسنة قد تجاوزت الثمانين من عمرها في مركز التصويت بسريرها والسجايات في جسمها المترهل ، وهي تضع صوتها بكل أمانة وثقة والابتسامة في محياها لا تفارقها رغم المرض ورغم الألم لم يمنعها من الحضور شئ فقد أبت إلا أن تكون لها بصمة من أجل الوطن ، نعم إنها العزيمة الداخلية القوية التي يتمتع بها نساء عمان في المساهمة في بناء الوطن بكل تحدي وعزيمة ، وكذلك هناك العديد من الرجال الأوفياء المخلصين للوطن على كراسيهم يصلون مراكز الترشيح وهم متقدمون في العمر ويعانون من الأمراض الشئ الكثير، متحملين المشقة في الوصول والانتظار في حالة الزحمة ، فكان من الأولى أن يكونوا في غرفهم بين أحفادهم حسب جدولهم اليومي، لكن حب الوطن والمشاركة في المسؤولية هي الهاجس الأكبر لديهم من أجل المشاركة في ترك ولو بصمة بسيطة للوطن ، فلم يمنعهم التقدم في العمر شئ ، ولم يمنعهم المرض عن المشاركة في التصويت ، أنه حب الوطن في الشريان يسري في الدم كمسؤولية وطنية ، ومن خلال ذلك فلا عذر للمترددين المتخاذلين عن الحضور والمشاركة في اختيار ممثليهم لولاياتهم بكل ثقة وأمانة ومسؤولية وطنية بعيدا عن التكتلات القبلية والتي مع مرور الزمن وتغيير معطيات تفاصيل الحياة ذابت بعض الشئ في حركة زمن الأجيال ، ولا مبررات للمتشائمين في عدم المشاركة الفعالة باختيار العضو المناسب من خلال قناعة راسخة في دراسة السيرة الذاتية والبرنامج الانتخابي للمرشح على أنه سيشكل قوة إضافية للوطن.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى