الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / في مونديال التزلج بالألواح الشراعية بالمصنعة.. ارتفاع حرارة المنافسة والإثارة بين المتزلجين في فعاليات البطولة
في مونديال التزلج بالألواح الشراعية بالمصنعة.. ارتفاع حرارة المنافسة والإثارة بين المتزلجين في فعاليات البطولة

في مونديال التزلج بالألواح الشراعية بالمصنعة.. ارتفاع حرارة المنافسة والإثارة بين المتزلجين في فعاليات البطولة

الفرنسي بير لوكوك يواصل صدارته لفئة الرجال والصينية تشين تفرض سيطرتها على الفئة النسائية

المصنعة من ـ خالد بن محمد الجلنداني:
احتفظ الفرنسي بير لوكوك بصدارة الترتيب العام لفئة الرجال لليوم الثاني على التوالي في بطولة العالم آر.أس:أكس والمقامة حاليًّا بالمدينة الرياضية بالمصنعة وتستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري وفي الفئة النسائية احتفظت أيضا الصينية بيينا تشين بالصدارة وقد خاض سباقات اليوم الثاني 141 متزلجا انقسموا على فئتين، الأولى للنساء بواقع 59 متزلجة، والثانية للرجال بواقع 82 متزلجاً وقد خالفت الظروف الجوية التوقعات وشهدت انخفاضاً في سرعة الرياح التي لم تتجاوز سرعتها 8 عقدات، وأصبح الفوز بالسباقات مرهونا بالقدرات والمهارات التكتيكية والبدنية للمتزلجين أكثر مما هو بالسرعة، ولذلك شهد المركز الثاني في الفئتين ظهور وجوه جديدة ستحاول شق طريقها إلى المركز الأول خلال الأيام المقبلة، مما يعني أن السباقات تزداد حدة وضراوة يوماً بعد يوم، وبقي أمام كل فئة ثلاثة سباقات ضمن مرحلة التصفيات التي تنتهي يوم الخميس، وبعدها يدخل المتزلجون مرحلة المنافسات النهائية يوم الجمعة ومنافسات التتويج يوم السبت.
فئة الرجال
وبالعودة إلى سباقات فئة الرجال تمكن الفرنسي بيير لوكوك من المحافظة على صدارته بعد فوزه في سباقين من السباقات الثلاثة، ولكن الأمر لم يكن سهلاً أبداً، حيث واجه منافسة صعبة من المتزلجين الآخرين، وتمكن المتزلج الأسباني باستور لوفنتي إيفان من تجاوز لوكوك في المرحلة الختامية من السباق الثاني وانتزع منه المركز الأول وبذلك صعد في الترتيب العام إلى المركز الثالث على حساب السويسري ماتيو لانز الذي تراجع للمركز الخامس، كما شهد هذا اليوم الثاني صعود بحار جديد فاجأ الجميع بأدائه رغم مشاركته البِكر في بطولة عالمية بهذا الحجم، وكان ذلك المتزلج الصيني زيتشاو زي الذي ختم اليوم بسلسلة نقاط 4 و1 و2 وكانت كفيلة برفع ترتيبه إلى المركز الثاني على حساب البولندي بايوتر ميزكا الذي تراجع هو الآخر إلى المركز الرابع.
وعن هذا الأداء المذهل قال الصيني زيتشاو زي: “هذه أول مرة أشارك في منافسات كهذه خارج وطني، وأول مرة أشارك في بطولة عالمية كهذه، ولذا يمكنك أن تتصور مقدار فرحتي بهذه المشاركة وبالنتيجة التي حققتها اليوم. السر وراء سرعتي في التزلج في هذه الظروف الجوية يرجع إلى خفة وزني، وسأركز من الآن فصاعداً على مواصلة الأداء من خلال الإبحار بوتيرة طبيعية دون توتر أو ضغط، وأنا متحمس جداً للتعلم من المتنافسين الآخرين ومواصلة تعزيز إمكاناتي في هذه الرياضة”.
ومن جهة أخرى تحدث الفرنسي بيير لوكوك عن التحديات التي واجهها اليوم وقال: “ليس الأمر سهلاً أن تخوض ثلاثة سباقات في ظروف جوية كهذه، فما بالك بالبقاء في الصدارة والثبات في الأداء فيها جميعاً، ولكنني سعيد بالنتائج حتى الآن ومستعد لخوض ما تبقى من منافسات في هذا الأسبوع”.
وأضاف لوكيرك في حديثه عن مجريات المنافسة وأسرار التقدم: “جزء كبير من النجاح في هذا النوع من السباقات يرجع إلى الانطلاقات الجيدة في بداية السباق وفي صنع القرارات الصائبة في المضمار، لأن أي خطأ قد يكلفك الكثير من الوقت وسيكون الأمر صعباً جداً للتعويض، لا سيما والمنافسة في أشدها بين المتزلجين. سرعتي كانت جيدة طوال اليوم ولكنني سأبقى متيقظاً في ظل تصاعد حدة المنافسة وظهور متزلجين سريعين آخرين”.
فئة النساء
وكما هو الحال في الفئة الرجالية، بقي المركز الأول في الفئة النسائية كذلك لمتزلج واحد، وفي هذه الفئة كانت الصينية بيينا تشين هي صاحبة الصدارة خلال اليومين الأولين، وجاءت صدارة بيينا تشين عن جدارة واستحقاق إذا ما عرفنا أنها كانت صاحبة المركز الثاني في كأس العالم للاتحاد الدولي للإبحار الشراعي الذي استضافته مدينة جينجداو الصينية، ولكنها قالت بأن المنافسات في اليوم الثاني كانت أصعب من اليوم الأول خصوصاً أنها استحقت مخالفة في السباق الأول واضطرت للاستدارة، ولم يكن ذلك بداية جيدة لليوم.
شهد اليوم الثاني تراجعاً في أداء البريطانية بريوني شاو المصنفة الأولى عالمياً في هذه الرياضة حيث استقرت في المركز الرابع بعد أن كانت في المركز الثاني أمس، وجاء هذا التراجع من صالح الفرنسية تشارلين بيكون التي اشتهرت بإحرازها للفوز بسباق أكويس ريو الدولي للإبحار في عامي 2014م و2015م (وهو سباق تجريبي لأولمبياد ريو 16)، وهي كذلك بطلة العالم في بطولة الاتحاد الدولي للإبحار الشراعي التي أقيمت في سنتاندار بأسبانبا. تألقت بيكون في سباقات اليوم الثاني وأظهرت معدنها الحقيقي حيث استطاعت في آخر اللحظات من السباق الأول تجاوز البولندية زوفيا التي كانت متصدرة في المركز الأول، وواصلت هذا التألق بإحرازها المركز الأول مرة أخرى في السباق الثاني ثم المركز الثاني في السباق الثالث وبذلك ختمت اليوم بقفزة كبيرة إلى المركز الثاني في الترتيب العام.
وبعد ختام السباقات علقت بيكون على أدائها في اليوم الثاني وقالت: “حالفني الحظ كثيراً لكن الأمر لم يكن سهلاً أبداً، حيث إننا خضنا بعض التدريبات الأسبوع الماضي وكانت الرياح جيدة، إلا أن الرياح انخفضت اليوم وتضاعف مع ذلك حجم الجهد البدني الذي نبذله للحفاظ على السرعة والصدارة. ومما زاد من صعوبة المنافسة هو أن الكثير من الدول تستخدم هذه البطولة كمنصة للتأهل إلى الأولمبياد، ولذا فليس من المستغرب أن تكون المنافسة بهذا القدر من الصعوبة. على سبيل المثال حافظت الصينية بيينا تشان على أداء جيد خلال اليومين، ولكن الأمر لن يكون بهذه السهولة من الآن فصاعداً لأننا سننقسم إلى مجموعتين ذهبية وفضية، وسيتم وضع أقوى المتزلجات في مجموعة واحدة وفيها سيكون لكل نقطة وكل لحظة وزن في ميزان النتائج العامة”.
الصينية بيينا تشان التي سيطرت على المركز الأول في اليوم الاول، لم تحرز المركز الأول في أي من سباقات اليوم الثاني ولكنها بقيت متصدرة للترتيب العام، ويبدو أنها تعلم الآن حجم المنافسة المرتقبة، وخصوصاً من الفرنسية الصاعدة تشارلين بيكون، حيث قالت: “كانت بيكون متزلجة ذكية، وخسرت أمامها صدارة المركز الأول عند آخر استدارة من السباق الثاني، ثم تجاوزتني مرة أخرى في السباق الثالث وأحرزت المركز الثاني على حسابي فيما بقيت أنا في المركز الثالث”.
وعلقت الصينية بيينا تشان على أدائها في اليوم الثاني وقالت: “لم تكن بدايتي في السباق الأول في أحسن أحوالها بعد حصولي على مخالفة، ولكنني قمت باستدارة سريعة وكان لا بد لي من تدارك الوضع. الحق يقال بأن بأننا نخوض سباقات رائعة جداً لأن مستوى المنافسة عالٍ جداً، وأنا أتطلع إلى يوم الراحة بعد هذا العناء”.
بقيت البولندية مالجورزاتا بايليكا محافظة على المركز الثالث في الفئة النسائية، وقالت بأن حفاظها على هذا المركز في اليوم الثاني كان مرهوناً بالانطلاقات الجيدة عند خط البداية وبالقدرة البدنية على الضغط، حيث عبرت عن ذلك بقولها: “كانت سرعة الرياح اليوم أقل عن أمس كما أنها كانت أكثر تقلباً لذلك كان لعملية الضغط على لوح التزلج دور أساسي في النتيجة. بذلت أقصى جهدي خلال اليوم وأنا أشعر بالتعب الآن. سيكون الأمر أكثر صعوبة حين تنقسم المتزلجات إلى مجموعة ذهبية ومجموعة فضية لأن جميع المتزلجات المجيدات سينافسن معاً في مجموعة واحدة”.
جيل واعد من المتسابقين
يعد مشروع عمان للإبحار فريقا من الناشئين لخوض غمار بطولات عالمية في السنوات القادمة، حيث جاء تأسيس مدرسة متخصصة لسباقات اللوائح الشراعية من منطلق أعدد جيل يرفع عمل السلطنة في مختلف البطولات الدولية وعن هذه المدرسة تحدث المدرب التركي كوراي: بدأ برنامج الإعداد في يناير 2012 من خلال ثلاثة بحارة عمانيين كان أحدهم وليد الكندي والذي تم اختياره من بين مجموعة من البحارة وذلك للمشاركة في الألعاب الأولمبية في البرازيل صيف 2016، وعملنا على تأهيل وليد ليصل إلى مستوى المنافسة إلا الإصابة هي ما أبعدته عن التواجد في هذه النسخة من بطولة العالم وسوف يكون جهازا للتصفيات الآسيوية التي ستقام في أبوظبي في مارس 2106 ، وأضاف: لقد افتتح مشروع عمان للإبحار الشراعي مدرسة خاصة لشباب في المصنعة وبدأنا برنامجنا في مايو 2014 مع مجموعة البحارة الصغار واخترنا منهم 10 لتحضيرهم وتجهيزهم للبطولات القادمة وتتراوح أعمارهم 12 إلى 15 سنة وينقسمون إلى مجموعتين حسب الخبرة ونسعى الوصول بهم إلى الألعاب الأولمبية للشباب في الأرجنتين عام 2018 ، وفي هذه السنة كان من حسن الحظ أن تتواجد هذه البطولة في المصنعة ليكون المتزلجين الشباب بالقرب من أصحاب الخبرة حيث قمنا بعمل مقابلات بين الشباب والمحترفين وذلك لإعطائهم حافزا كبيرا في المستقبل وليصل هؤلاء الشباب إلى ما وصله إليه المتزلجون العالميون، وذكر كوراي: هنالك العديد من الأهداف التي وضعتها منذ تعييني في مشروع عمان للإبحار الشراعي، حيث أعمل بخطى واثقة للوصول إلى الجودة والخبرة التي تتطلبها مثل هذه السباقات وأن يملك المتزلجون الشباب خبرة خطوة بخطوة وأن يملكوا المهارة العالية في الأمن والسلامة واللغة والعديد من المهارات الرياضية والتي تجعلهم على أهب الاستعداد خلال الفترة القادمة وهذه المهارات تكمن في التحكم بالشراع والوقوف على اللوائح وكذلك التحمل وعدم التعرض للإصابة وأن يتخطى المتزلجون كافة الصعوبة من حرارة الجو في الصيف وأن يكونوا متفوقين في التزلج والمدرسة ويتفوقوا وأن يكونوا ناجحين بالإضافة إلى ذلك أن يكونوا أبطالا عالميين في التزلج على اللوائح الشرعية، حيث يتدرب الشباب في ثلاث أوقات حيث يأتي كل منهم في يومي الاثنين والثلاثاء بعد المدرسة وفي يوم السبت يتدرب الشباب يوما كاملا.
تدقيق شامل
تقوم لجنة التحكيم من الاتحاد الدولي للتزلج على اللوائح الشراعية باختيار عينات عشوائية من مختلف المراكز وذلك لإجراء فحص على اللوائح الشراعية والتأكد من عدم مخالفة الأنظمة والقوانين التي حددها الاتحاد الدولي ويكون الفحص والتدقيق الشامل بعد نهاية كل سباق حيث يتم قياس بدن اللوائح وسمكها وكذلك يتم تفكيك اللوح إلى قطع وذلك لمنع إي مخالفة في السباق ويشارك في اللجنة خبراء في اللوائح الشراعية وتصدر اللجنة قرار تصل باستبعاد المتزلج من السباق أو شط نتائجه أو حرمانه من نتيجة ذلك اليوم ويكون القرار مبنيا على نوعية المخالفة التي ارتكبها المتسابق.
زيارة المعالم التاريخية
قضاء المتزلجين أمس فترة راحة حيث تركت اللجنة المنظمة الحرية لكل متزلج في اختيار برنامج ذلك اليوم فمنهم من قرر الاستعداد لتصفيات النهائية وخوض بعض التمارين ومنهم من قرار الاستجمام والتمتع بالخدمات المتوفر في المدينة الرياضية بالمصنعة وكان قرار البعض الخروج من ولاية المصنعة لزيارة المعالم التاريخية والحصون والقلاع في مختلف ولايات السلطنة والتعرف على المناطق السياحية في السلطنة وكان يوم الراحة التي وضعته اللجنة المنظمة بمثابة يوم لتهيئة لما هو أصعب، حيث سيخوض المتزلجون اليوم التصفيات النهائية والتي سيتم تقسيمهم إلى مجموعتين حيث ستضم المجموعة الذهبية أصحاب المراكز الأولى وحتى المنتصف وأم المجموعة الفضية فستضم أصحاب المراكز من المنتصف وحتى المركز الأخير ويسعى المتزلجون خلال هذا السباق إلى تأكيد الصدارة ودخول ي سباق الميداليات والذي سياق يوم السبت القادم، بينما ستكون المنافسة في المجموعة الثانية أقل تحد حيث سينصب التركيز على تصحيح الأخطاء والتحضير للتصفيات المؤهلة إلى الألعاب الاولمبية عن كل قارة، حيث يطمح الجميع إلى التواجد في البرازيل صيف 2016، وبعد أن انتهت التصفيات الأولية اتضح للجميع قوة منافسة وكيف يمكن أن يتعامل معه وسترتكز المحاولات من خلال الوصول إلى المراكز الأولى حيث سنرى اليوم تحديا كبيرا في سباقات السيدات بين الصينية بنا تشن والفرنسية شرلين إيجن والبولندية مارجوز وأما في منافسات الرجال فمن المتوقع أن تستمر المنافسة على حصد لقب البطولة بين الفرنسي بير لوكوك والصيني جي تشاو جي والاسباني باستور.

إلى الأعلى