الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / وزير الشؤون الرياضية يشهد فعاليات ندوة الرياضة والبيئة بشعار (نحو رياضة بيئية مستدامة)
وزير الشؤون الرياضية يشهد فعاليات ندوة الرياضة والبيئة بشعار (نحو رياضة بيئية مستدامة)

وزير الشؤون الرياضية يشهد فعاليات ندوة الرياضة والبيئة بشعار (نحو رياضة بيئية مستدامة)

تهدف لتعزيز مستوى الإدراك والوعي بأهمية الرياضة في نشر المفاهيم البيئية
محمد المحرمي:الندوة تركز على أهم التجارب والقصص البيئية الناجحة ذات الصلة بالحركة الرياضية

متابعة ـ زينب الزدجالية:
تحت رعاية معالي الشيخ سعد بن محمد بن المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية وبحضور الشيخ خالد بن محمد الزبير رئيس اللجنة الأولمبية العمانية انطلقت امس فعاليات ندوة الرياضة والبيئة والتي تنظمها اللجنة العمانية للرياضة والبيئة باللجنة الأولمبية العمانية بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس تحت شعار (نحو رياضة بيئية مستدامة) وذلك بقاعة كلية الآداب بجامعة السلطان قابوس.
دعما للتوجيهات
وتأتي هذه الندوة التي تنظمها اللجنة العمانية للرياضة والبيئة باللجنة الأولمبية العمانية دعما للتوجهات التي تتبناها اللجنة الاولمبية العمانية لدعم الجهود العالمية لاستغلال موارد أكثر صداقة للبيئة ولها شعبية جماهيرية وكذلك تعددية واضحة في الأنشطة والممارسات.
وتهدف الندوة الى تعزيز مستوى الادراك والوعي بأهمية الرياضة في نشر المفاهيم البيئية الراشدة، والتصدي للكثير من الممارسات السلبية بالبيئة، ورفع مستوى المواجهة للتخفيف من آثار الكوارث البيئية.

اهداف الندوة
كما تهدف الندوة إلى التركيز على أهم التجارب والقصص البيئية الناجحة ذات الصلة بالحركة الرياضية، لا سيما تلك التي تعكس تحديات البيئة العمانية ودور الفعاليات الرياضية في توعية الأفراد والمجتمعات عن التدابير المطلوبة لحماية الهواء النقي والمياه والتربة والطاقة، وتدوير النفايات المتراكمة، وضمان البيئة الصحية والآمنة للفعاليات والملاعب الرياضية وتقليل الضوضاء.
وتهدف الندوة إلى التعريف باللجنة العمانية للرياضة والبيئة ودمج السلوك والقيم البيئية في جميع مستويات الرياضة واستخدام الرياضة في الترويج للبيئة والتنمية المستدامة وتطوير المرافق الرياضية وفقا للمعايير البيئية واشراك الشخصيات الرياضية البارزة في السلطنة لتعزيز الوعي البيئي. وادماج البعد البيئي في الأنشطة الرياضية المدرسية في مؤسسات التعليم المختلفة.
محاور الندوة
وتتناول الندوة محاور اساسية اهمها دور اللجان الأولمبية في ترسيخ مفهوم الرياضة والبيئة وعلاقة الرياضة بالبيئة والتنمية المستدامة ودور مؤسسات المجتمع المدني (الأندية، والجمعيات، والفرق الأهلية…الخ) في خدمة الرياضة والبيئة وأهمية الاعلام الرياضي في زيادة الوعي البيئي واثر البيئة على الرياضة والملاعب والرياضيين.
وفي حفل الافتتاح ألقى محمد المحرمي رئيس اللجنة العمانية للرياضة والبيئة كلمة قال فيها: أثناء انعقاد المؤتمر المئوي للجنة الأولمبية الدولية عام 1994م الذي أطلق عليه “مؤتمر الوحدة” تم تناول العلاقة بين الرياضة والبيئة في إحدى جلساته وذلك عن طريق استعراض المخاطر والمعالجات المحتملة، والتي على ضوئها تمت إضافة البيئة باعتبارها “البُعد الثالث” للألعاب الأولمبية بالإضافة إلى الرياضة والثقافة.
وتأكيدا لذلك وانطلاقا من الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه بالبيئة والمحافظة عليها على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ودعما لجهود اللجنة الأولمبية الدولية نحو توثيق العلاقة بين ممارسة الأنشطة الرياضية والمحافظة على البيئة، وتحقيقا لأهداف لجنة التضامن الأولمبي التي تعمل جاهدة على دعم الفعاليات والأنشطة الرياضية، تم تشكيل لجنة الرياضة والبيئة في عام 2009، والتي تعتبر من اللجان المنبثقة من اللجنة الاولمبية العمانية.
والتي تهدف إلى ترسيخ القيم البيئية المتأصلة بالأنشطة الرياضية المختلفة بين الرياضيين لتحقيق الوعي البيئي وصون الموارد الطبيعة وترشيد استخدامها بانتهاج سلوكيات وممارسات بيئية افضل تتماشى مع اهداف ومبادئ التنمية المستدامة في السلطنة.
وقد شرعت اللجنة العمانية للرياضة والبيئة إلى اشهار لائحتها التنظيمية كخطوة فاعلة نحو ترجمة بنودها إلى الواقع، ثم باشرت أعمالها من خلال مجموعة من الخطط الرامية لتنظيم نشاطات رياضية مبنية على ركائز التنمية الثلاث: الاقتصاد والمجتمع والبيئة. وتمثلت رؤية اللجنة بتحقيق الريادة في دمج البيئة في المناشط الرياضية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، على أمل أن ترتقي الرؤية مستقبلا وبدعم من اللجنة الأولمبية العمانية إلى تحقيق الريادة العالمية. وعلى الجانب الآخر فإن رسالة اللجنة العمانية للرياضة والبيئة تتمثل في تفعيل مساهمة الاتحادات والأندية الرياضية والجمعيات الأهلية في السلطنة في بناء مستقبل أخضر مستدام.
الفعاليات
وقد عملت اللجنة العمانية للرياضة والبيئة من خلال الدعم اللا محدود من اللجنة الأولمبية العمانية على تنظيم الكثير من الفعاليات والأنشطة الداعمة لرؤيتها ورسالتها والتي أثمرت بفوز اللجنة بالمركز الأول في مسابقة الرياضة والبيئة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لعام 2014.
وأضاف المحرمي: وتأتي هذه الندوة التي تنظمها اللجنة الأولمبية العمانية للرياضة والبيئة دعما للمسيرة التي تتبناها اللجنة الاولمبية العمانية لدعم التوجهات العالمية لاستغلال موارد أكثر صداقة للبيئة ولها شعبية وطنية وتعددية واضحة في الأنشطة والممارسات.
والعمل على رفع مستوى الإدراك والوعي بأهمية الرياضة في نشر المفاهيم البيئية الراشدة، والتصدي للكثير من الممارسات السلبية بالبيئة، ورفع مستوى المواجهة للتخفيف من آثار الكوارث البيئية.
وأكد المحرمي: إن الندوة تحاول التركيز على أهم التجارب والقصص البيئية الناجحة ذات الصلة بالحركة الرياضية، لا سيما تلك التي تعكس تحديات البيئة العمانية.
ودور الفعاليات الرياضية في توعية الأفراد والمجتمعات بالتدابير المطلوبة لحماية الهواء النقي والمياه والتربة والطاقة، وتدوير النفايات المتراكمة، وضمان البيئة الصحية و الآمنة للفعاليات والملاعب الرياضية وتقليل الضوضاء والحد من استنزاف الطاقة وترشيد المياه.
وعلى ضوء ذلك، سوف تقدم الندوة في برنامجها لهذا رؤى علمية حول الرياضة والبيئة لبعض الخبرات الدولية في هذا المجال، إضافة إلى 6 أوراق عمل من جامعة السلطان قابوس ووزارة التربية والتعليم ووزارة الشئون الرياضية والمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة، تستهدف تلك الأوراق مجموعة من المحاور تدور حول علاقة الرياضة بالبيئة والتنمية المستدامة ودور اللجان الأولمبية والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ مفهوم الرياضة والبيئة.
بعدها تحدث الدكتور سيف بن علي الحجري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بدولة قطر المتحدث الرئيسي في الندوة وكانت ورقته حول الرياضة والبيئة وجهان لعملة واحدة، وقال الحجري في محاضرته: تترابط مفاهيم الثقافة والبيئة والرياضة في علاقات قوية، تماشيا مع رؤية اللجنة الأولمبية الدولية.
وتبرز أهمية التخطيط الفعال لنشر القيم الرياضية، على أن يأخذ التخطيط بعين الاعتبار الأسس المحققة للأهداف ويستقي ديمومته من التراث والحضارة الإنسانية.
وتناول الحجري الرياضة من ناحية الرياضة كأداة لتوطيد الروابط بين الشعوب وقال: إن قيم الرياضة لها القدرة على تخطي الحدود الجغرافية والطبقات الاجتماعية كما تعزز التكامل الاجتماعي والتنمية الاقتصادية في مختلف السياقات الثقافية والاقتصادية والسياسية، فالرياضة تُمثل أداة قوية لتوطيد الروابط والشبكات الاجتماعية وتعزيز المُثل العليا.
وتطرق الحجري إلى العلاقة بين الرياضة والبيئة فقال: سلامة البيئة تعزز الإنجازات الرياضية وتكون مصدر إلهام للرياضيين في تحقيق تقدمهم، وأيضا الأنشطة الرياضية الخضراء تدعم صحة الفرد وبيئته، وتعمل على النهوض بوعي المجتمع، وكذلك الأنشطة والأدوات والمرافق الرياضية، قد يكون لها آثار سلبية على البيئة، لذا يوجب إدارتها وفق المعايير البيئية، بما يسهم في استدامة المنظومة البيئية، ويمكن توجيه رسائلنا البيئية خلال المناسبات الرياضية ذات الشعبية الجارفة. الرياضي قدوة، لذا يمكن للرياضة أن تصبح عاملاً قوياً للتغيير يقود المجتمع.

الجلسة الأولى
وفي الجلسة الأولى للندوة والتي ادارها الدكتور ياسين الشرعبي من قسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية قدم الدكتور علي بن سعيد البلوشي أستاذ مساعد بقسم الجغرافيا لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية وعضو اللجنة الاولمبية العمانية للرياضة والبيئة ورقة عمل بعنوان ” اللجنة الاولمبية العمانية ودورها في تفعيل مفهوم الرياضة والبيئة”.
بعدها قدمت الدكتورة بدرية بنت خلفان الهدابي رئيسة قسم التربية الرياضية بكلية التربية ورقة عمل بعنوان “مكانة الأندية الرياضية ودورها في خدمة المجتمع”، كما قدم الدكتور طارق محمد علي من الاتحاد العماني لكرة الطائرة ورقة عمل بعنوان” الثقافة الرياضية والتنمية المستدامة – كرة الطائرة نموذجا”

الجلسة الثانية:
وفي الجلسة الثانية والتي أدارها الدكتور طارق محمد علي قدم الدكتور ياسين الشرعبي أستاذ مشارك قسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية ورقة عمل بعنوان (دور الرياضة في التقليل من آثار التغير المناخي).
بعدها قدم الدكتور النذير رمضان أستاذ مساعد بقسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية ورقة عمل بعنوان “الرياضة واستدامة البيئة ”
وفي ختام الندوة قدم عيسى الصمصامي من المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة ورقة عمل بعنوان (السلامة الميدانية للرياضات الصديقة للبيئة).

إلى الأعلى