الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الأسد يزور موسكو ويشدد خلال لقائه بوتين على أهمية الخطوات السياسية بعد العمليات العسكرية
الأسد يزور موسكو ويشدد خلال لقائه بوتين على أهمية الخطوات السياسية بعد العمليات العسكرية

الأسد يزور موسكو ويشدد خلال لقائه بوتين على أهمية الخطوات السياسية بعد العمليات العسكرية

الجيش السوري ينفي مشاركة قوات برية روسية بالقتال بجانبه

دمشق ــ الوطن ــ عواصم ــ وكالات: شدد الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين مساء أمس الاول اثناء زيارة مفاجئة الى موسكو ان اي عمل عسكري “يفترض ان تليه خطوات سياسية” كما اعلنت الرئاسة السورية على تويتر أمس. يأتي ذلك بينما نفت القيادة العامة للجيش السوري وجود جنود روس يشاركون في الأعمال القتالية البرية داخل سوريا، ووصفت الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام بهذا الشأن، بأنها دعاية كاذبة.
وقال الرئيس السوري بشار الاسد ان “هدف العمليات العسكرية في سوريا هو القضاء على الارهاب الذي يعرقل التوصل الى حل سياسي”. كما اكد على “ضرورة وقف كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية وفتح المجال أمام الشعب السوري لتقرير مستقبل بلاده بنفسه”.
وهي الزيارة الاولى للأسد منذ بدء النزاع في منتصف مارس 2011، ولم يعلن عنها الا بعد عودته الى دمشق. وترتدي اهمية كبرى كونها تأتي بعد الحملة الجوية التي بدأتها روسيا في نهاية الشهر الماضي لدعم القوات السورية. وقال بوتين للاسد، بحسب بيان صادر عن الكرملين “نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط بالاعمال العسكرية في مكافحة الارهاب وانما ايضا في عملية سياسية”. من جهته اكد الاسد ان اي عمل عسكري “يفترض ان تليه خطوات سياسية”، بحسب ما اوردت الرئاسة السورية على حسابها على موقع تويتر. وقال ان “هدف العمليات العسكرية في سوريا هو القضاء على الارهاب الذي يعرقل التوصل الى حل سياسي”. واوضح متحدث باسم الرئاسة السورية لوكالة الصحافة الفرنسية ان “بوتين ابلغ الرئيس الاسد بانه سيجري محادثات مع القوى الدولية بهدف التوصل الى حل سياسي مع محاربة الارهاب في الوقت نفسه”. كما اكد الاسد على “ضرورة وقف كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية وفتح المجال أمام الشعب السوري لتقرير مستقبل بلاده بنفسه”. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” ان بوتين والاسد ناقشا “كافة الجوانب المتعلقة بمكافحة الارهاب ودعم القوات الجوية الروسية للعمليات الهجومية للقوات المسلحة السورية”. واضافت ان الاسد اعرب لبوتين “عن تقدير الشعب السوري للدعم الروسي بهذا الخصوص”. وقالت الوكالة ان “الرئيس الاسد اطلع بوتين على الوضع في سوريا وخطط الجيش العربي السوري”. ووصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الزيارة بانها “زيارة عمل”، موضحا انها تمت مساء امس الاول. وقال ان الاسد اكد لبوتين ان التدخل العسكري الروسي في سوريا حال دون توسع نطاق “الارهاب”. واكد متحدث باسم الرئاسة السورية أمس الاربعاء ان الاسد عاد الى سوريا، وانه “في دمشق اليوم (الاربعاء)”. وتعكس الزيارة بوضوح استمرار الدعم الروسي الثابت للاسد. واعلن المتحدث باسم الكرملين ردا على سؤال صحافي انه لم يتم التطرق الى مسالة رحيل الاسد من السلطة، وهو ما كانت تطالب به في السنوات الاولى للنزاع الدول الغربية. وبدأت موسكو منذ 30 سبتمبر ضربات جوية في سوريا قالت انها تستهدف “المجموعات الارهابية” وتهدف الى مساندة الجيش السوري. وتنفذ القوات السورية عمليات برية في مناطق عدة في ثلاث محافظات سورية على الاقل منذ السابع من الشهر الحالي بدعم جوي مكثف من الطائرات الروسية، ما سمح لها باحراز تقدم على الارض على حساب الجماعات الارهابية ضد القوات السورية. واعلنت موسكو انها ضربت نحو 500 موقع “ارهابي” منذ بدء حملتها في سوريا.
الى ذلك، نفت القيادة العامة للجيش السوري وجود جنود روس يشاركون في الأعمال القتالية البرية داخل سوريا، ووصفت الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام بهذا الشأن، بأنها دعاية كاذبة. ونقلت وكالة (سانا) السورية الرسمية عن مصدر عسكري أن القيادة العامة للجيش تؤكد أن ما تتناقله بعض وسائل الإعلام عن مشاركة جنود روس في الأعمال القتالية البرية عار عن الصحة ومجرد دعاية كاذبة. وأوضحت القيادة أن المشاركة العسكرية الروسية في محاربة الإرهاب داخل سوريا تقتصر على الضربات الجوية التي بدأت يوم 30 سبتمبر الماضي تنفيذا للاتفاق بين موسكو ودمشق. وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن “مصدر في القوات الحكومية بسوريا” خبر مقتل 3 عسكريين روس حاربوا إلى جانب الجيش السوري بسقوط قذيفة قرب اللاذقية. لكن وزارة الدفاع الروسية نفت سقوط أية خسائر في صفوف العسكريين الروس المشاركين في العملية العسكرية بسوريا، مؤكدة أن المساهمة الروسية في محاربة “داعش” تقتصر على العملية الجوية التي تستهدف إرهابيي “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى. بدورها نفت السفارة الروسية في دمشق تلك الأنباء ووصفتها بالمختلقة.

إلى الأعلى