الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / واشنطن: العراق لن يطلب مساعدة روسيا لضرب (داعش)

واشنطن: العراق لن يطلب مساعدة روسيا لضرب (داعش)

كندا تقرر سحب مقاتلاتها من حملة الغارات الجوية ضد التنظيم

بغداد ــ وكالات: حصلت الولايات المتحدة على تأكيدات من العراق بأنه لن يطلب من روسيا توجيه ضربات جوية ضد (داعش). بحسب ما أعلن أمس، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد.
وقال دنفورد، إنه حذر العراق من أن أي دور جوي روسي سيعرقل الحملة التي تقودها الولايات المتحدة. وكانت الضربات الروسية في سوريا قد أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الحملة الروسية قد تمتد إلى العراق. وتقصف الولايات المتحدة أهدافا لـ (داعش) في سوريا والعراق منذ أكثر من عام. ويتعرض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لضغوط لتحقيق تقدم في حربه ضد التنظيم الارهابي. وقال العبادي في مطلع شهر أكتوبر إنه سيرحب بضربات جوية روسية في بلاده. وقال دنفورد إن العبادي ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أبلغاه أنهما لا يسعيان لطلب مساعدة روسيا. وقلل دنفورد أيضا من أهمية مركز تبادل معلومات المخابرات في بغداد بين روسيا وإيران وسوريا والعراق والذي أثار تساؤلات بشأن نوايا موسكو في العراق. وكان مسؤول بارز في البرلمان العراقي صرح الأسبوع الماضي بأن بغداد بدأت بالفعل قصف مسلحي (داعش) بمساعدة المركز المخابراتي الجديد في بغداد. لكن دنفورد قال إن العبيدي أبلغه خلال محادثات مغلقة في بغداد إن مركز المخابرات لم يعمل إلى الآن. وتشن القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي أميركي هجوماً موسعاً ضد مواقع داعش في الرمادي مركز محافظة الأنبار، تحقق من خلاله تقدماً ملحوظاً، ويتزامن هذا الهجوم مع زيارة لرئيس الأركان الأميركي تتسم بأهمية كبيرة في هذا الوقت الحساس. وقد حركت زيارة رئيس أركان الجيش الأميركي إلى العراق رسائل في عدة اتجاهات، فالزيارة تأتي بعد تعاظم التكهنات بشأن مستقبل الدور الأميركي في المنطقة، واستدعتها التطورات الأخيرة في مسار المعارك الميدانية في العراق. حيث أثار التدخل العسكري الروسي في سوريا ومشاركة روسيا في مركز ببغداد لتبادل المعلومات بين العراق وسوريا وإيران قلق واشنطن من أن يكسب الروس نفوذاً في الشرق الأوسط. كما ظهرت أنباء متضاربة خلال الفترة الماضية بشأن اعتماد بغداد المطلق على الاستخبارات الجوية الروسية في العمليات التي شنتها ضد بعض معاقل داعش، من دون الدعم الأميركي المعهود. وتتزامن هذه الزيارة مع شن القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي أميركي، أول هجوم موسع لها منذ أشهر ضد مواقع داعش في الرمادي مركز محافظة الأنبار. ويهدف الهجوم الموسع الذي شاركت فيه ميليشيات الحشد الشعبي، بحسب نيويورك تايمز، إلى تشتيت موارد التنظيم العسكرية في أكثر من اتجاه. ونقلت الصحيفة تصريحات عسكريين أميركيين، أكدت مواجهة عناصر الجيش العراقي لقتال ضارٍ من مسلحي داعش 600 المتحصنين في الرمادي. وأشارت إلى أن التنظيم المتطرف بالرغم من خوضه المعارك على عدة جبهات، ما زال يتمتع بالقدرة على إدخال المزيد من مسلحيه إلى مواقع القتال. وبحسب المسؤولين الأميركيين فإن التحدي الأكبر أمام الهجوم الموسع، هو قدرة الجيش على حماية هذه المناطق بعد استرجاعها من قبضة داعش، وهنا يبرز دور العشائر العراقية التي تفتقر إلى التدريب والتسليح اللازمين. في غضون ذلك، توقع النائب عن ائتلاف “دولة القانون” موفق الربيعي أن يصوت البرلمان العراقي قبل نهاية الشهر الجاري على طلب رسمي عراقي بشن غارات روسية ضد مواقع تنظيم (داعش)، وذكر الربيعي وهو مستشار الأمن القومي العراقي السابق، في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية، أن التصويت سيجري في نهاية أكتوبر الجاري.
ميدانيا، أكد مصدر أمني عراقي أمس السيطرة على 96 بالمئة من مدينة بيجي شمال بغداد. وقال المصدر إنه” تمت السيطرة على 96 بالمئة من مدينة بيجي فيما تستمر عمليات القنص من قبل عناصر(داعش) في منطقة السدة شمال شرق المدينة ومنطقة بيجي القديمة قرب السوق الشعبي”. وأكد المصدر انه تم العثور على أكثر من 40 جثة تعود لعناصر داعش في حفرة كبيرة في حي التأميم جنوب غرب بيجي كما تم العثور على 10 جثث في الحي العصري شرق المدينة. وأفاد المصدر بانه تم تحرير منطقة البوجواري شمال شرق بيجي ليلة أمس حيث كانت تشهد قنصاً طوال الأيام الأربعة الماضية. كان مصدر عسكري عراقي أعلن الاربعاء الماضي انطلاق عملية تحرير مدينة بيجي تحت مسمى (لبيك يا رسول الله الثانية). وكانت القوات الأمنية العراقية قد حررت بيجي للمرة الأولى في 17 أكتوبر من العام الماضي.
الى ذلك، أعلن رئيس الوزراء المقبل الكندي جاستن ترودو أنه سيحسب المقاتلات الكندية من الغارات الجوية التي تستهدف (داعش) في العراق وسوريا. وأخبر ترودو الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذا القرار قبل ساعات من الفوز الساحق الذي حققه حزبه في الانتخابات البرلمانية. لكن ترودو قال إنه سيبقي المدربين العسكريين الكنديين الموجودين في شمال العراق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

إلى الأعلى