الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / غضب فلسطيني على وقع توسيع الاحتلال لعمليات (الإعدام الميداني) وعباس يطالب إسرائيل بوقف القمع
غضب فلسطيني على وقع توسيع الاحتلال لعمليات (الإعدام الميداني) وعباس يطالب إسرائيل بوقف القمع

غضب فلسطيني على وقع توسيع الاحتلال لعمليات (الإعدام الميداني) وعباس يطالب إسرائيل بوقف القمع

إضراب عام في (الضفة) وإسرائيل ترفض تسليم جثامين الشهداء

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
عم الغضب أمس فلسطين المحتلة، حيث دارت مواجهات بين محتجين فلسطينيين وقوات الاحتلال بمدن وقرى فلسطينية عدة، جراء الانتهاكات وحملات القتل الممنهج الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وآخرها عملية الاغتيال التي تعرض لها أمس الأول أربعة شبان فلسطينيين عزل قتلتهم ميليشا الاحتلال بشقيها العسكري والاستيطاني بدعوى الاشتباه في قيام هؤلاء الشهداء بعمليات طعن لجنود الاحتلال ومستوطنيه.
وشيّع آلاف الفلسطينيين أمس الشهيد عدي المسالمة بمحافظة الخليل التي عمها إضراب عام حدادا على أربعة شهداء قضوا الليلة الماضية برصاص الاحتلال الإسرائيلي.
وانطلق موكب تشييع المسالمة (24 عاما) من مستشفى الخليل الحكومي نحو مسقط رأسه في بلدة بيت عوا, وووري الثرى وسط هتافات تدعو للثأر والانتقام من الاحتلال ومستوطنيه.
وكان الشاب تعرض أمس لإطلاق الرصاص من جنود الاحتلال بذريعة طعنه جنديا إسرائيليا خلال مواجهات في البلدة. وتواصل قوات الاحتلال احتجاز جثامين ثلاثة شهداء، وأربعة آخرين استشهدوا في الأيام القليلة الماضية.
وقد عمّ إضراب شامل كافة مناحي الحياة بمحافظة الخليل -ومنها مدينة الخليل- حدادا على عدي المسالمة وشهيدين من عائلة الجعبري قتلا الليلة الماضية قرب مستوطنة كريات أربع، وشهيد ثالث من بلدة بيت أولى غرب المدينة.
وبينما زعمت قوات الاحتلال أن الفتيين بشار نضال الجعبري (15 عاما) وابن عمه حسام (17 عاما) حاولا طعن مستوطنين قرب مستوطنة كريات أربع أمس، قال شهود عيان إنهما حاولا الهرب من منطقة كان المستوطنون يعتزمون تنظيم مسيرة فيها، ففتح جيش الاحتلال النيران عليهما.
ولم تسلم قوات الاحتلال جثماني الشهيدين، كما لم تسلم جثمان الشهيد حمزة العملة الذي استشهد بعد دهسه مجموعة من المستوطنين قرب مستوطنة عتصيون بين الخليل وبيت لحم جنوبي الضفة. وشهدت منطقة باب الزاوية وسط الخليل مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال التي ردت بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المدمع.
كما شهدت بلدة بيت عوا مواجهات مع قوات الاحتلال المتمركزة على الجدار العازل غرب البلدة, وفي حاجز عسكري على المدخل الجنوبي الشرقي للبلدة.
من جانبه عزا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حالة الغضب والتمرد التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى ممارسات الإذلال اليومي والقمع الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وخلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقد في رام الله أمس، اتهم عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمخالفة الاتفاقات الموقعة بين الجانبين، ضاربا بها عرض الحائط.
ونبّه عباس إلى أن إنكار حقوق الشعب الفلسطيني والبطش الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضدهم لن تجدي نفعا، وأن الفلسطينيين سيبقون متمسكين بأرضهم وحقوقهم. وقال عباس نسأل الإسرائيليين أين من حرقوا وقتلوا عائلة الدوابشة.
واتهم عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمغالطة فيما يتعلق بالحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى في القدس.
واستهجن عباس قول نتنياهو إن “الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر لم يكن ينوي إبادة اليهود، إلا أن مفتي القدس آنذاك الشيخ أمين الحسيني أقنعه بذلك”.
وجدد عباس عرض محددات أي عودة للمفاوضات، وهي “استقلال الشعب الفلسطيني في دولته على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين وفق قرار مجلس الأمن 194، وإطلاق سراح الأسرى”.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه الكبير إزاء تفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وطالب الجميع بضبط النفس واللجوء للحوار، وقال إنه يشعر بالألم والحزن إزاء الوفيات التي وقعت والإصابات خلال الأيام الأخيرة.
وأشاد بان بجهود عباس في تخفيف حدة التوتر والعنف في المنطقة، وأعرب عن دعم المنظمة الدولية لكل الجهود الرامية لخلق مفاوضات تفضي إلى اتفاق حقيقي وتوقف إزهاق الأرواح.
وقال بان -الذي يزور المنطقة لنزع فتيل التوتر- إنه يتفهم الإحباط الذي أتى بعد أعوام من الآمال التي تلاشت، لكنه أضاف أن العمل يجب أن يتم لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل.
وشدد على ضرورة معالجة سبب اندلاع المواجهات الحالية وهو الوضع في الأقصى، مرحبا بما قال إنه طمأنة من إسرائيل للحفاظ على الوضع القائم حاليا، كما أكد عدم قانونية الاستيطان وأنه يزيد التوتر.

إلى الأعلى