الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / هجمات (داعش) ارتفعت في الأشهر الثلاثة الماضية

هجمات (داعش) ارتفعت في الأشهر الثلاثة الماضية

لندن ــ وكالات : افاد معهد “اي اتش اس جين” للابحاث في تقرير أمس الخميس ان الاشهر الثلاثة الاخيرة شهدت تزايدا كبيرا في اعمال العنف التي يرتكبها (داعش) اذ شن اكثر من الف هجوم وقتل نحو ثلاثة آلاف شخص في بلدان عدة. وتشير الارقام الى ان الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة كان تأثيرها محدودا على التنظيم الارهابي . وسجل المعهد ومقره لندن 1086 هجوما لداعش، ما اسفر عن مقتل 2978 مدنيا وموظفا حكوميا، وهو ارتفاع بنسبة 65,3 في المئة في معدل عمليات القتل اليومية التي يرتكبها التنظيم، مقارنة بالاشهر الثلاثة السابقة، وارتفاعا بنسبة 81 في المئة خلال عام واحد. وقال رئيس المركز ماتيو هنمان لوكالة الصحافة الفرنسية “رغم الضغط الكبير الذي يمارسه التحالف الدولي عبر الضربات الجوية والجهود الواسعة، ما زال بعيدا الى حد ما من اضعاف (التنظيم) بشكل كاف لاستعادة السيطرة على الاراضي وتاليا الحاق الهزيمة به”. وادعى ان التدخل العسكري الروسي في سوريا مؤخرا قد يزيد من قوة (داعش)، اذ انه كان هناك “اشارة واضحة” الى ان موسكو مهتمة بالدفاع عن النظام السوري اكثر من هزيمة التنظيم. على حد ادعائه. واضاف هنمان “على مدى الاسبوع الماضي، حقق (داعش) مكاسب في مناطق من محافظة حلب بسبب استهداف فصائل المعارضة، ومن المرجح ان يستمر هذا الوضع”، مضيفا ان “مقتل مدنيين بالغارات الروسية يعطي (داعش) اداة دعائية قوية”. وتعكس الارقام ايضا الهجمات الوحشية التي تشنها جماعة بوكو حرام النيجيرية، التي اعلنت مبايعتها للتنظيم في مارس الماضي. وتعتبر هجمات هذه الجماعة، التي اطلقت على نفسها اسم ولاية غرب افريقيا، الاكثر دموية التي يقوم بها فرع من فروع التنظيم. وقال هنمان ان “هذا يؤكد طبيعة تمرد الجماعة في نيجيريا وبلدان عدة مجاورة، حيث تتسم عملياتها بارتفاع حصيلة الضحايا اذ انها تستهدف السكان المدنيين في معقلها شمال شرق نيجيريا”. وتؤشر الارقام ايضا الى تغير في اسلوب القتال خلال الصيف في العراق وسوريا، حيث لا يزال التنظيم المتطرف ينشط بشكل كبير. وبعد استيلائه على مناطق رئيسية، بينها مدينة الرمادي في العراق وتدمر في سوريا في وقت سابق من العام الحالي، دافع التنظيم عن هذه المناطق ضد القوات النظامية والجماعات المسلحة الاخرى. وهذا يعني ازديادا في اتباع اسلوب “المواجهة المتكررة على مستوى منخفض”، بدلا من الاسلوب السابق في التركيز على الهجمات التي توقع عددا كبيرا من الضحايا للاستيلاء على الاراضي.

إلى الأعلى