السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: التحرك الروسي جاء دفاعا عن أمن المنطقة

سوريا: التحرك الروسي جاء دفاعا عن أمن المنطقة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن التحرك العسكري الروسي المباشر جاء لأن المسألة تتعلق بقضايا تتجاوز حدود الجغرافيا السورية من ناحية، وتمس الأمن الإقليمي بشكل عام بما فيه أمن روسيا الاتحادية وأمن المنطقة عموما. وأضاف أن الروس والإيرانيين لديهم نفس الإرادة والقرار بالتعاون مع سوريا في محاربة الإرهاب على كامل الجغرافيا السورية بغض النظر وبمعزل عن وجود “إسرائيل”، مشيرا إلى وجود تنسيق وتكامل وتفاهم في الأدوار. ونفى الزعبي انضمام دول مثل كوبا وكوريا الديمقراطية إلى التحالف السوري الإيراني الروسي في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي لافتا إلى أن هذه الدول صديقة لسوريا ولديها معهم علاقات وتاريخ واحترام متبادل وعندما تريد سوريا أن تطلب من أصدقائها أو أشقائها فلن تخفي ذلك ولا تنتظر إذنا من أحد. وأعاد الزعبي التذكير بأن أي أحد يريد أن يقاتل “داعش” والإرهاب يجب أن ينسق مع الدولة السورية . مشيرا إلى أن ترحيب مصر بالدور الروسي في محاربة الإرهاب الدولي المباشر هو قراءة تنم عن فهم ليس سهلا للتطورات ولتنامي ظاهرة الإرهاب في المنطقة ويعكس بعدا إيجابيا في قراءة كل المشهد السياسي في المنطقة، لافتا إلى أن مصلحة سوريا ومصر بأن تكون علاقاتهما ممتازة وهي كذلك مصلحة قومية، فيما اعتبرت دمشق أن “هيستيريا” الإعلام الغربي تدلل على نجاح زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لروسيا. وفيما شككت واشنطن بأهداف الزيارة رحبت الأمم المتحدة بها. وأكدت موسكو بدورها أن موقفها خلال اللقاء الرباعي أمس في فيينا سيكون بناء. وتزامن هذا مع تأكيد طهران على أهمية دور الرئيس السوري بشار الأسد بأي عملية سياسية. أشار سفير سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس بشار الأسد إلى موسكو، بتفاصيلها ونتائجها لكل دبلوماسي يعمل في مضمار العلاقات الدولية المتعددة الأطراف. مؤكدا أن الضربة الوقائية الاستباقية التي قامت بها كل من موسكو ودمشق ممثلة بقيادتيها ضد الإرهاب، أفشلت كثيراً من الأمور التي كانت تطبخ في كواليس أجهزة الاستخبارات الغربية، لافتاً إلى أن حجم هذه الهستيريا في الإعلام الأميركي أو الأوروبي على سبيل المثال، يظهر تماماً أن ما جرى هو أمر فوق استراتيجي. وحول تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن حل الأزمة في سوريا بأيدي دول معينة، قال الجعفري “إن ما صرح به كي مون لا علاقة له إطلاقاً بالمشهد السياسي الشمولي العام، فهو كان يتصل مباشرة بما يسمى لجنة الاتصال الدولية الثلاثية أو السباعية التي اقترحها ستافان دي ميستورا، والتي يفترض أن تكون المرجعية لنتائج عمل مجموعات الفرق الأربعة في جنيف. فهو كان يحاول أن يستبق المعلومات المتعلقة بلجنة الاتصال الدولية من خلال الكشف عمن يعتقد أنه يمكن أن يكون عضواً فيها. فهذه المسألة لا علاقة لها بموسكو 3 ولا بأي شيء آخر”. ورحب مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بلقاء الأسد وبوتين في موسكو وأوضح الجعفري أن الموضوع الإنساني جرى استغلاله بشكل بشع منذ البداية، وهناك العديد من المحاولات لسوء استخدامه كسلاح سياسي للأضرار بالحكومة السورية. مشيرا إلى أنهم كانوا يريدون فرض أمر واقع كشكل من أشكال المنطقة المنزوعة السلاح تكون تابعة إدارياً للإرهاب، بحيث تكون حكومتان. حكومة سورية شرعية وحكومة سورية أخرى معارضة في الظل تعيش في كنف هذه المنطقة وفي حماية دولية. وهذا الكلام فشل في عام 2011.. وعاد الفرنسيون والأتراك ليتكلموا عدة مرات فيه. وعادت تركيا الآن لتطالب بإنشاء منطقة حظر جوي. وعاد الفرنسيون ليدعموا هذا الكلام. واكد: “فرضنا اليوم على العالم كله ما كنا نقوله منذ البداية، للإبراهيمي وكوفي أنان والجنرال مود والجنرال دابي واليوم نقوله لدي ميستورا.. أن أولوية الأولويات هي مكافحة الإرهاب”. من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس أن مشاركة إيران ومصر وقطر والإمارات والأردن ضرورية لتسوية الأزمة السورية. وجاء تصريح لافروف قبيل اللقاء الرباعي الروسي الأميركي السعودي التركي على مستوى وزراء الخارجية من المقرر عقده في فيينا اليوم. وقال :”إننا واثقون من أنه لا آفاق للمحاولات الرامية إلى إنشاء مجموعة خارجية داعمة للتسوية السورية دون مشاركة إيران. كما أننا واثقون من أنه من المهم مبدئيا أن تضم مثل هذه المجموعة في الظروف الراهنة مصر وقطر والإمارات والأردن”. ولم يستبعد لافروف وصول ممثلي بعض تلك الدول إلى فيينا اليوم، حيث سيجتمع معهم المشاركون في اللقاء الرباعي في إطار لقاءات منفصلة. من جهته اكد سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي امس أن المباحثات بين الرئيسين الروسي والسوري في موسكو تندرج في إطار التسوية السياسية للأزمة السورية. وفي تعليق على تشكيك واشنطن بهدف الزيارة قال ريابكوف: “لقد ركزت المباحثات في الكرملين بشكل رئيس، وتحديدا على الجانب السياسي من التسوية في سوريا”. وأضاف: “الحوار الصريح الذي دار بين الرئيس الروسي ورئيس الجمهورية العربية السورية المنتخب بصورة شرعية، يحظى بأهمية رئيسية في إيجاد سبل الحل السياسي. هذا واضح للجميع، ولا يسعنا إلا الأسف حيال الموقف الأمريكي المشكك والمنزعج من جهودنا المبذولة على أرفع المستويات بما يخدم حل المشكلة التي نشأت في معظمها نتيجة للسياسة ضعيفة البصيرة، والمغلوطة عموما لواشنطن في الشرق الأوسط”. من جهته قال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن إيران “لا تعمل” على إبقاء الأسد في السلطة “إلى الأبد”، لكنه أوضح أن دوره مهم بأي عملية سياسية. وأضاف عبداللهيان، لصحيفة (الجاريان) “نحن لا نعمل على الإبقاء على الأسد في السلطة للأبد كرئيس، لكننا واعون جدا لدوره في مكافحة الإرهاب وفي الوحدة الوطنية للبلد”. وتابع أن “في أي عملية سياسية سيكون دور بشار الأسد مهما”، مؤكدا أن “الشعب السوري سيتخذ القرار النهائي وأيا كان هذا القرار سندعمه”. فيما أعلن مصدر عسكرى سوري امس فرض السيطرة على قرية كفر عبيد في الريف الجنوبي الغربي لمدينة حلب. وقال المصدر في تصريح لـ سانا إن وحدات الجيش “واصلت تقدمها في ريف حلب الجنوبي وأحكمت سيطرتها على قرية كفر عبيد ومحيط قرية بلاس”. وأضاف المصدر إن “عناصر الهندسة قاموا بتمشيط القرية بعد القضاء على آخر البؤر الإرهابية فيها وفككوا عشرات العبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون بين منازل المواطنين والأراضي الزراعية في القرية”.ولفت المصدر إلى أن “الطيران الحربي نفذ طلعات جوية على مقرات وتجمعات إرهابيي تنظيم “داعش” في قريتي الحلبية والحمرة ومصنع الشركة السورية السعودية للكيماويات “سيساكو” وتلة الشوايا بالريف الشرقي”.

إلى الأعلى