الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية تختبر صواريخ جديدة
كوريا الشمالية تختبر صواريخ جديدة

كوريا الشمالية تختبر صواريخ جديدة

سيئول ـ وكالات: اطلقت كوريا الشمالية مجموعة من الصواريخ من منصات متعددة باتجاه البحر أمس في عرض للقوة يتزامن مع التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بحسب مسؤولين في كوريا الجنوبية التي دعت إلى استئناف المحادثات المتعلقة بجمع شمل الأسر التي شتت شملها بسبب الحرب والانفصال.
وجرى اطلاق ثلاثة صواريخ صباحا من نظام منصات متعددة لإطلاق الصواريخ، بحسب وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية.
وأطلقت الصواريخ من ميناء ونسان شرق كوريا الشمالية وقطعت مسافة 55 كلم لتسقط في بحر اليابان، بحسب الوزارة.
كما جرى إطلاق أربعة صواريخ اخرى في وقت لاحق قطعت نحو 155 كلم، بحسب الوزارة التي اضافت انها تعتقد ان بيونج يانج تجري تجارب على نوعين مختلفين من منصات الاطلاق.
وصرح المتحدث باسم الوزارة ان “كوريا الشمالية تستعرض قوتها بشكل واضح وسط المناورات المشتركة التي نجريها”.
وتعتبر كوريا الجنوبية منصات الصواريخ المتنقلة التي تملكها كوريا الشمالية خطيرة لانها تستطيع ان تصيب مرافق استراتيجية على الحدود الجنوبية.
وكانت بيونج يانج اطلقت اربعة صواريخ قصيرة المدى قبالة سواحلها الشرقية الاسبوع الماضي تلاها اطلاق صاروخين اخرين.
وتمتلك كوريا الشمالية مئات الصواريخ القصيرة المدى وطورت واختبرت — بنجاح محدود – العديد من الصواريخ متوسطة المدى.
وشكك معظم الخبراء في مزاعمها بامتلاك صاروخ بالستي عابر للقارات، الا انه لا يوحد اي شك في انها مستمرة في تطوير برنامج صاروخي طموح.
وفي سياق آخر دعت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيه أمس الى محادثات جديدة مع كوريا الشمالية حول السماح للعائلات التي فرقتها الحرب الكورية بتبادل رسائل وعقد لقاءات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.
وقالت بارك ان اكثر من ستة آلاف شخص يجب ان يتمكنوا من لقاء أقربائهم من الجانب الاخر كل سنة لا سيما وانهم مسنون بحسب مكتب الرئيس.
وقالت الرئيسة الكورية الجنوبية “الكثير من العائلات ليس لديها الوقت للانتظار اكثر” وحثت حكومتها على الدفع في اتجاه اجراء محادثات مع كوريا الشمالية حول تبادل رسائل ولقاءات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة للعائلات التي فرقتها الحرب.
وكانت بارك قالت الأسبوع الماضي أن الكوريتين يجب ان تنظما لقاءات العائلات على أساس منتظم لكن بيونج يانج لم ترد على العرض الذي جاء بعد اختتام الكوريتين اول لقاء ينظم منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ولقاء العائلات الذي استمر ستة ايام الشهر الماضية في منتجع جبل كومغانج جمع حوالى 750 شخصا من الطرفين، في لقاء اثار امالا بتحسن دائم في العلاقات بين البلدين.
ولا تزال الكوريتان عمليا في حالة حرب لان النزاع انتهى بوقف لاطلاق النار وليس معاهدة سلام، وليس هناك اي اتصال مباشر بين المدنيين.
وانفصل ملايين الكوريين اثر الحرب بين 1950-1953 وتوفي الكثير منهم منذ ذلك الحين بدون التمكن من لقاء اقربائهم.
وبدأ برنامج لقاءات العائلات بعد قمة تاريخية بين الشمال والجنوب عقدت في العام 2000 لكن لائحة الانتظار كانت اكبر من الاعداد التي يمكن ان تشارك.
والسنة الماضية توفي 3800 كوري جنوبي من مقدمي طلبات لقاء اقربائهم من الشمال.
ويرى مراقبون ان بيونج يانج تريد الحصول على مكافآت مالية اكبر مقابل هذه البادرة الانسانية.
وتمارس بيونج يانج منذ فترة ضغوطا على سيول من اجل استئناف الرحلات السياحية الكورية الجنوبية الى جبل كومغانج التي تؤمن لها عملات صعبة تحتاجها بشدة.
وعلقت كوريا الجنوبية الرحلات بعد مقتل احد السياح في 2008 برصاص حراس كوريين شماليين بعدما سلكت طريقا خارج المسار المحدد.
وفي سياق منفصل رحب وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا أمس بالمحادثات غير الرسمية التي عقدت بين بلاده وكوريا الشمالية على أمل استئناف المفاوضات بشأن خطف بيونج يانج يابانيين.
وقال كيشيدا للصحفيين: “إن تبادل الآراء بين الحكومتين للمرة الأولى منذ 16 شهرا كان جادا إلى حد ما”.
واجتمع دبلوماسيون من البلدين في مدينة شينيانج الصينية ، على هامش اجتماع بين مسؤولي الصليب الأحمر من البلدين.
ونقلت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية عن ري هو ريم ، الامين العام لجمعية الصليب الأحمر الكورية الشمالية ورئيس وفد بيونج يانج ، القول إنه :”زادت أهمية هذه الجولة من المحادثات بسبب حضور مسؤولين من حكومتي البلدين”.
وأفادت “يونهاب” بأن ريم وصف المحادثات بأنها “بناءة” وأنها عقدت “في مناخ جاد”.
وذكرت وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء بأن الدبلوماسيين من البلدين رفضوا الكشف عما دارت حوله المناقشات، ولكن مسؤولين يابانيين ألمحوا إلى أن قضية خطف مواطنين من بلادهم في سبعينات وثمانينات القرن الماضي من بين القضايا التي تناولتها المحادثات غير الرسمية، إضافة إلى تطوير بيونج يانج للأسلحة النووية.
وقال كيشيدا إن الاجتماع لن يؤدي على الفور إلى استئناف المفاوضات بين حكومتي البلدين.
وعلقت المفاوضات الثنائية في أعقاب إطلاق بيونج يانج “قمر اصطناعي” عام 2012 ، والذي أدانته اليابان ودول أخرى ووصفته بأنه غطاء لتجربة تكنولوجيا الصواريخ طويلة المدى.
وبحث مسؤولو الصليب الأحمر من البلدين أيضا استعادة رفات مواطنين يابانيين دفنوا في كوريا الشمالية مع نهاية الحرب العالمية الثانية.

إلى الأعلى