الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

شهد الأسبوع المنصرم رحيل الكاتب والروائي جمال الغيطاني مخلفاً وراءه إرثاً إبداعيًّا ضخماً سوف يبقى علامة مضيئة في مسيرة الإبداع العربي، ونقدم في “أشرعة” اليوم تقريرا حول “الراحل” الذي وإن كان منغمسا في مشهده المحلي إلا أن كتاباته كانت تلامس الجوانب الإنسانية في كل مكان، ومن محليته صعد عاليا إلى الجانب العالمي الإنساني. كما أن تجربة الغيطاني في مجال التأملات شكلت علامة مضيئة في مشهد الإبداع العربي. ونعى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رحيل علم من أعلام الأدب العربي المعاصر، القاص والروائي الكبير جمال الغيطاني، الذي يعد غيابه خسارة فادحة للمشهد الأدبي المصري والعربي، فقد مثل إنتاجه الأدبي طوال نصف قرن علامة من علامات القصة والرواية العربية، بدءًا من مجموعته الأولى “أوراق شاب عاش منذ ألف عام”، مرورًا برواياته التي شكلت علامات في التاريخ الأدبي: الزويل، والزيني بركات، ومتون الأهرام، ورسالة في الصبابة والوجد، والتجليات، ونوافذ النوافذ، ورسالة البصائر والمصائر.. وغيرها.
وأضاف البيان “لم يكن جمال الغيطاني قاصاً وروائياً متميزًا فحسب ولكنه كان فاعلًا ثقافيًا، فقد لعب دورًا مهمًا في التحريك والمشاركة في توجيه الثقافة العربية من خلال إنشائه ورئاسته لتحرير جريدة “أخبار الأدب” لسنوات عديدة، وهي إحدى أهم المطبوعات الثقافية والأدبية العربية، وخاض من خلالها معارك ثقافية عديدة داخليًّا وخارجيًّا، مستهدفًا نقاء العمل الثقافي وعزة المثقفين، وتوحيد الجهود ضد العدو التاريخي للأمة العربية المتمثل في المحتل الصهيوني الذي يغتصب الأرض العربية في فلسطين”.
وفي العدد يقدم الزميل خميس السلطي حوارا مع الشاعر عبدالعزيز العميري الذي اشار في حديثه إلى ان الكم الهائل من الغث في الشعر الشعبي هو ما أفرز لنا المستشعرين المنفوخين المخدوعين بأنفسهم مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القصيدة السطحية لا تغريني ولا تشعرني بالدهشة لذلك من الطبيعي أن أبتعد عنها ، ومؤكدا انه في لحظة الكتابة يشعر بمواجهة الموت في أحد أشكاله.
ونستعرض في العدد ايضا مجموعة من الإصدارات التي دشنتها وزارة التراث والثقافة مؤخرا والتي تعنى بالتراث العماني في مجالات مختلفة، حيث كتاب التراث الأثري العُماني حصادا لندوة في منظمة اليونسكو وهو حصيلة أوراق بحثية قدمها عدد من العلماء والباحثين في مجال الآثار من السلطنة والعديد من المؤسسات الأكاديمية العالمية الذين شاركوا في ندوة ومعرض نظمته وزارة التراث والثقافة في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم – اليونسكو – بجمهورية فرنسا عام 2012م ويهدف التعريف بالتاريخ الحضاري للسلطنة عبر العصور. كما يستعرض العدد مجموعة الإصدارات الأخرى بتفاصيلها المختلفة.
ونستعرض ايضا الندوة التي اقامها النادي الثقافي مؤخرا بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمشاركة نخبة من المتخصصين في تاريخ الوجود العماني في شرق أفريقيا حيث اتخذوا من المفكر الإسلامي علي بن الأمين المزروعي نموذجا وابرزوا “الدور الحضاري للعمانيين في الفكر الإسلامي”.
وفي المجال السينمائي نستعرض الفيلم الجورجي “جزيرة الذرة” لمخرجه جورج أوفاشفيلي، الذي تميز بلغة بصرية مدهشة تعكس علاقة المكان والطبيعة بالإنسان، وتدور أحداث الفيلم الذي عرضته لجنة السينما بمؤسسة عبدالحميد شومان، على ضفاف نهر انجوري، الذي يفصل بين جورجيا وأبخازيا، حيث تُزرع الذرة في تلك المنطقة حين يقل منسوب النهر.
ويتشارك بطولة الفيلم جدٌّ وحفيدته؛ حيث يحمل الجد الذي أدى دوره الممثل التركي الياس سامان ملامح قاسية، فقد استُمدت تعابير وجهه من قسوة الحياة وما جابهه من صعوبات وشظف عيش، بينما تجسد الحفيدة (الممثلة مريام بوتورشفيلي) البراءة التي يكدّ الجد للحفاظ عليها من جهة والإبقاء على ارتباط حفيدته مع محيطها من جهة أخرى.
وفي الدراسات المعمارية يقدم لنا الدكتور وليد السيد موضوعه بعنوان “الحفاظ على التراث وإصلاح المباني التاريخية: كودات وممارسات منهجية” الذي خاض في عمق تجربة الكاتب في هذا المجال وسردها في سطور نقدمها للقارئ في هذا العدد.

المحرر

إلى الأعلى