الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مسؤولون ورجال أعمال يرحبون بالاستثمار في ميناء باجامويو التنزاني
مسؤولون ورجال أعمال يرحبون بالاستثمار في ميناء باجامويو التنزاني

مسؤولون ورجال أعمال يرحبون بالاستثمار في ميناء باجامويو التنزاني

يعد جسر التواصل بين السلطنة وشرق إفريقيا
ـ تدارس متطلبات المشروع والإمكانيات والفرص المتاحة ودعوة للشراكة في هذا المشروع الحيوي

مسقط ـ العمانية: رحب عدد من المسؤو لين بالدولة ورجال الأعمال والمستثمرين العمانيين باستثمار السلطنة في ميناء باجامويو والمنطقة الصناعية بجمهورية تنزانيا المتحدة واصفين هذا الاستثمار بجسر التواصل بين السلطنة وشرق افريقيا.
وأكدوا ان الاستثمار في بناء وتطوير الميناء والمنطقة الحرة الى جانب الحكومة التنزانية ومجموعة “تشينا مرشنت” العالمية يعد مكسبا استراتيجيا سيعمل على تعزيز العلاقات التاريخية والاقتصادية والتجارية بين السلطنة وتنزانيا من ناحية وتطوير خدمات النقل البحري واللوجيستي ومكملا لمنظومة الموانئ البحرية من خلال المجموعة الصينية التي تدير 28 ميناء حول العالم.
وقال سعادة الشيخ يحيى بن عبدالله ال فنه العريمي رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية إن مشروع ميناء باجامويو الذي تم التوقيع على اتفاقية انشائه يأتي لإكمال دور السلطنة التاريخي بموضوع النقل البحري والموانئ البحرية وبالتالي فإن الميناء يعتبر جسر التواصل بين السلطنة وشرق أفريقيا، ومهما من الناحية الاستراتيجية بإكمال دورة نقل البضائع وغيرها.
وأوضح سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن هذا المشروع سوف يكون رافدا مهما للسلطنة بموضوع تطوير خدمات النقل البحري واللوجستي وبالتالي سيوفر ممرات تجارية إلى الدول المغلقة بوسط أفريقيا، مشيرا إلى أنه سيكون إضافة مهمة للاقتصاد الوطني مكملا لمنظومة الموانئ العمانية.
ويشاركه الرأي سعادة الشيخ عبدالله بن صالح السعدي سفير السلطنة لدى جمهورية الصين الشعبية قائلا: ان الاستثمار في ميناء باجامويو التنزاني سيعود بالنفع على البلدين الصديقين ومكسبا كبيرا للسلطنة من خلال الشراكة مع المجموعة الصينية العملاقة التي تمتلك 28 ميناء حول العالم وشراكات تجارية مع اكثر من 130 شركة تجارية.
وقال سعادته إن دخول صندوق الاحتياطي العام للدولة في شراكة استراتيجية مع المجموعة الصينية للاستفادة من الخبرات الطويلة سوف يدفع بالتعاون بين الجانبين الى مجالات ارحب واوسع خلال الفترة المقبلة.
وأشار الى ان هناك فرصا كبيرة لرجال الاعمال والمستثمرين العمانيين للاستفادة من الفرص المتاحة لهم سواء اثناء بناء وتطوير الميناء او بعد تشغيله سواء في مجال التخزين والنقل والتصنيع عبر الاستفادة من الخدمات التي يقدمها المكتب المشترك لصندوق الاحتياطي العام للدولة وشركة النفط العمانية بتنزانيا موجها الدعوة لرجال الاعمال العمانيين بأن يكونوا في طليعة المستثمرين والمستفيدين من هذا المشروع الحيوي وغيرها من المشاريع الاخرى سواء مع الجانب التنزاني او الصيني.
وأعرب سعود الرواحي رئيس الجانب العماني في مجلس رجال الاعمال العماني التنزاني المشترك عن ترحيبه وسروره لدخول السلطنة في الشراكة الاستثمارية مع الحكومة التنزانية ومجموعة “تشينا مرشنت” العالمية في وبناء وتطوير ميناء “باجامويو” بتنزانيا مؤكدا ان هذا المشروع الحيوي سوف يخدم المنطقة بشكل كبير وخاصة الدول الافريقية غير المطلة على منافذ بحرية.
وقال إن هذا الميناء الحر سوف يعمل على زيادة تبادل الأنشطة التجارية لدى رجال الأعمال العمانيين والتنزانيين والصينيين وسوف يكون هناك تكامل بين هذا الميناء من حيث نقل البضائع والسلع وغيرها إلى الصين والدول الاخرى معربا عن أمله أن يحقق هذا المشروع الاهداف المرجوة له من حيث تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وتنشيط الحركة التجارية بالموانئ العمانية.
وناشد سعود الرواحي رجال الاعمال والمستثمرين العمانيين الموجودين بالسلطنة وتنزانيا الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة من مشروع بناء الميناء الذي يشتمل على الفنادق والوحدات السكنية والمخازن وغيرها من الخدمات الأساسية التي يحتاجها اي مستثمر ورجل اعمال.
وأكد أن وجود السلطنة في هذا المشروع يعمل على تعزيز العلاقات التاريخية والتجارية بين البلدين الصديقين مشيرا الى أن مجلس رجال الأعمال العمانيين التنزانيين سوف يعقد اجتماعا خلال الفترة المقبلة في السلطنة لتدارس متطلبات هذه المشروع والإمكانيات والفرص المتاحة لرجال أعمال البلدين داعيا رجال الأعمال العمانيين للاستثمار والشراكة في هذا المشروع الحيوي مع نظرائهم التنزانيين.
من جانبه قال سيف بن علي الحوسني رجل الاعمال العماني المقيم في تنزانيا إن ما يميز هذا الميناء هو موقعه الاستراتيجي الذي سيخدم تنزانيا و6 دول افريقية اخرى غير مطلة على البحر موضحا ان استثمار السلطنة في هذا المشروع يعد رؤية ثاقبة من لدن حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ التى تهدف الى تنويع الاستثمارات العمانية بالخارج وتنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
وقال إن هذا المشروع سوف يزيد من حجم الاستثمارات وسيعمل على فتح المجال للتبادل التجاري بين السلطنة والعديد من الدول وتنشيط الحركة التجارية بينها وسوف يخدم الموانئ العمانية من ناحية النقل والشحن والتصدير.. داعيا رجال الأعمال العمانيين للاستفادة والاستثمار في هذا المشروع.
من جهته أكد بدر بن سيف الجابري رجل الاعمال العماني بتنزانيا أن ميناء باجامويو والمنطقة الحرة سيكون له مستقبل واعد من حيث تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السلطنة وتنزانيا من جهة وبين السلطنة والدول الافريقية الاخرى من حيث تنشيط الحركة التجارية والنقل البحري.
وقال إنه يجب على رجال الاعمال والمستثمرين العمانيين الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الحكومة من خلال هذه الشراكات الاستثمارية الاستراتيجية التي يقوم بها صندوق الاحتياطي العام للدولة والشركات الحكومية الاخرى التي تعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع العماني.
واعرب علي حمد البوسعيدي رجل الأعمال العماني بتنزانيا عن ترحيبه وسعادته لرؤية السلطنة وهي تستثمر في ميناء باجامويو بتنزانيا الذي سيخدم رجال الاعمال والجالية العمانية بتنزانيا مستقبلا في الاستيراد والتصدير الى الموانئ العمانية والعالمية خاصة في ظل وجود المجموعة الصينية العالمية التي تدير مجموعة من الموانئ ولديها شركاء تجاريون حول العالم.
كما اعرب البوسعيدي عن فخره بما تقوم به السلطنة من استثمارات في تنزانيا بشكل عام والميناء بشكل خاص مؤكدا أن هذه الخطوه سوف تسهم في تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
من جانبه اوضح خلفان الطوقي ان ما يقارب 55% من استثمارات الجالية العمانية في تنزانيا تتركز على قطاع النقل والقطاع اللوجستي وتطوير هذا الميناء سوف يسهم في تنمية هذه الاستثمارات مؤكدا ان استثمار السلطنة في القارة الأفريقية يعتبر مكسبا استراتيجيا.
وقال ان الاستثمار في تنزانيا يعتبر إيجابيا لعدة اسباب اولها الموقع الاستراتيجي لميناء باجامويو التنزاني الذي يعد المنفذ الوحيد لست دول أفريقية يتجاوز تعدادها السكاني أكثر من 250 مليون نسمة.
وأضاف أن السبب الاخر يتمثل في أن تنزانيا بلد مستقر سياسيا منذ أكثر من ستين عاما ولم يشهد أي اضطرابات سياسية ومعدل نموه من أعلى متوسط النمو في الدول اﻷفريقية وهي من أعلى معدلات النمو على مستوى العالم لعدة سنوات بنسبة أكثر من 7% الى جانب وجود شريك إستراتيجي محترف ومتخصص في إدارة المناطق الصناعية على مستوى العالم مثل شركة “تشينا مرشنت” التي تملك أكثر من 28 ميناء ومنطقة صناعية على مستوى العالم، ولها سمعة ومصداقية دولية عالية سوف تعمل على جذب آلاف المؤسسات والعملاء الى المشروع.
وأوضح أن مشاركة المجموعة الصينية العالمية سيعطي قيمة مضافة بحد ذاتها لأن الصين تعتبر من أقوى اقتصاديات العالم وبمجرد مشاركتها في المشروع التنزاني سوف يفتح آفاقا كثيرة لتعميق العلاقات الاقتصادية بينهم وكذلك هناك آفاق واسعة لمشاركة السلطنة في هذا المشروع خلال الفترة القادمة.
وأضاف أن المشروع قد تعدى الفائدة الاقتصادية وأصبح إحدى أهم الركائز واﻷمثلة الحقيقية التي يمكن أن يطلق عليها مصطلح نموذج التنويع الاقتصادي العماني وعدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر وحيد للدخل القومي للبلاد.

إلى الأعلى