الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 336 مليون ريال عماني قيمة الإصدار الأول من الصكوك السيادية بالسلطنة
336 مليون ريال عماني قيمة الإصدار الأول من الصكوك السيادية بالسلطنة

336 مليون ريال عماني قيمة الإصدار الأول من الصكوك السيادية بالسلطنة

ستوجه لتغطية مصروفات موازنة 2015

68% نسبة تجاوز الطلبات يؤكد الثقة الائتمانية بالحكومة ومؤسساتها الاقتصادية

مسقط ـ العمانية: أعلن سعادة محمد جواد بن حسن مستشار وزارة المالية رئيس لجنة إصدار الصكوك أنه سيتم توجيه قيمة الاصدار الأول من الصكوك السيادية في السلطنة لتغطية مصروفات الموازنة لعام 2015 وجزء من العجز وتمويل عدد من المشاريع التي سيتم تنفيذها لدفع عجلة التنمية الاقتصادية موضحاً أن مجموع قيمة الطلبات للاستثمار في هذه الصكوك بلغت 336 مليون ريال عماني.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن قيمة تلك الطلبات تتجاوز بنسبة قدرها 68 بالمائة حجم الاصدار البالغ 200 مليون ريال عماني مما يؤكد الثقة الائتمانية بالحكومة وبمؤسساتها الاقتصادية وبالإيفاء بالتزاماتها المالية والثقة ايضا بقوة الاقتصاد العماني وتعزيز فرص الاستثمار في السلطنة.
وكان باب الاكتتاب في تلك الصكوك قد أغلق يوم الخميس الماضي بعد أسبوعين من اعلان وزارة المالية عن فتح باب الاكتتاب لكبار المستثمرين بحد أدنى 500 ألف ريال عماني لأجل خمسة أعوام على أن تستحق الدفع في عام 2020م.
وقال سعادة محمد جواد بن حسن إن اللجنة الرئيسية لإصدار الصكوك التي تضم في عضويتها مسؤولين من وزارة المالية والبنك المركزي العماني والهيئة العامة لسوق المال ستجتمع يوم الثلاثاء القادم الـ 27 من أكتوبر الجاري مع المكتتبين لتقديم عروضهم التنافسية وهامش الربح وتحديد حجم الاصدار على أن تتم عملية التسوية في 3 نوفمبر المقبل، مشيرا الى ان عدد الطلبات التي تم استلامها تبلغ 22 طلبا بمبالغ وهوامش ربح متفاوتة.
وأوضح سعادته انه فور إصدار الصكوك سيتم طرحها للتداول في سوق مسقط للأوراق المالية من قبل المستثمرين في الأسواق الثانوية في الأسبوع الاول من شهر ديسمبر القادم مشيرا الى انه سيتم هيكلة الإصدار الأول للصكوك السيادية على هيئة صكوك الإجارة أو على أساس الإيجار والذي يُعرف على نطاق واسع ويُعترف به في قطاع التمويل الإسلامي ومجتمع الاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
واضاف انه نتيجة لقيام مجموعة من البنوك المحلية بفتح نوافذ تمويل اسلامية لها في السوق وانشاء وتشغيل بنكين اسلاميين في السلطنة كان من الضروري ايجاد وسائل لأجل استقطاب رؤوس الاموال المودعة في النوافذ الاسلامية ولذلك تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارة المالية والبنك المركزي العماني والهيئة العامة لسوق المال لتدارس الاوضاع القانونية والتشريعية والتنظيمية لإصدار صكوك اسلامية لامتصاص بعض السيولة النقدية الفائضة التي كانت تذهب إلى خارج السلطنة لأجل فرص استثمار افضل وكذلك لإيجاد مصادر تمويل اسلامية من داخل السوق المصرفي.
وقد قامت وزارة المالية بتكليف شركة موديز لخدمة المستثمرين بتصنيف الإصدار المدعوم بشكل كامل من حكومة السلطنة، حيث من المتوقع أن تقوم بتصنيف أولي للإصدار عند مستوى (P A1 ) بما يتماشى مع تصنيف السلطنة الائتماني.
قيمة الإصدار الأول من الصكوك السيادية في السلطنة ستوجه لتغطية مصروفات موازنة عام 2015
كما أعلن سعادة محمد جواد بن حسن في تصريحه لوكالة الأنباء العمانية أن لدى وزارة المالية برنامجا تعمل على دراسته حاليا لإصدار ثان من الصكوك السيادية في العام القادم 2016 سيعرض في وقت لاحق على لجنة التخصيص ثم على الجهات المعنية لإتخاذ القرار المناسب بشأنه مشيراً الى ان من بين الافكار المطروحة للإصدار الثاني ان يتم فتح الاكتتاب فيه للمواطنين.
ولأغراض تخص إصدار الصكوك السيادية تم إنشاء كيان لأغراض خاصة وتسجيله لدى وزارة التجارة والصناعة تحت اسم الشركة العمانية للصكوك السيادية (ش.م.ع.م) مملوكة بالكامل من قبل وزارة المالية.
وكانت الحكومة قد قامت بعمل دراسة للقطاع المصرفي الإسلامي في البلاد، حيث اظهرت حاجة المؤسسات المالية والنوافذ الإسلامية وشركات التكافل لأدوات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة من أجل استثمار أموالهم الفائضة ، ويعتبر الإصدار الأول للصكوك السيادية خطوة مهمة من أجل تحقيق هذا الهدف وبما يدعم التطلع الحكومي لتطوير أسواق رأس المال في السلطنة.

إلى الأعلى