السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عادلة العايدي تستعرض محطات من حياة الفنانة فخر النساء زيد

عادلة العايدي تستعرض محطات من حياة الفنانة فخر النساء زيد

عرضت أعمالا لها من “التجريدية الغنائية”

عمّان ـ العُمانية :
استعرضت الباحثة الفلسطينية عادلة العايدي هنيّة، محطات من حياة الفنانة فخر النساء زيد (1901 – 1991) التي كانت من أوائل الفنانات اللواتي التحقن بأكاديمية الفنون الجميلة في اسطنبول، قبل انتقالها إلى باريس التي درست فيها بأكاديميّة رانسون بإشراف الفنان الفرنسي بيسيير. وقدمت هنيّة عرضاً لأعمال فخر النساء زيد الفنيّة في الخمسينات والستينات ضمن مدرسة “التجريديّة الغنائيّة” التي أسس مفهومها الناقد شارل إستين مؤسّس، ثم تحدثت عن معهد فخر النساء زيد للفنون الجميلة الذي أسسته الفنانة بعد استقرارها في عمّان منذ عام 1975، لتنقل خبرتها الفنيّة على مدار 40 عاماً للأجيال الجديدة. وعبر عرض موجز، قدمت هنية التي درّست تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني بجامعة بيرزيت، لمجموعة متنوعة من اللوحات التي تعبّر عن إبداع فخر النساء زيد وسعيها إلى التجديد في الفن سواء عبر الشكل أو اللون أو التقنيات الفنية. مثلت هذه المحاضرة أولى الجلسات النقاشية التي افتتحتها دارة الفنون في سياق معرضها “طقوس الإشارات والتحولات” الذي يرصد تاريخ الفن في المنطقة في الوقت الحاضر، ويتقصّى العلاقة بين الفنون التشكيليّة والتحوّلات السياسيّة والتاريخيّة، ومخاطبتها للفنون الأخرى من أدب وموسيقى وسينما. ويتضمن المعرض أعمالاً أُنجزت خلال الفترة (1975-1995) التي شهد فيها العالم العربي جملة من الأحداث غذّت، في الوقت نفسه، ممارسات فنيّة مختلفة لرصد التحوّلات التي تعيشها المنطقة حاليًّا. ومن أبرز هذه الأحداث: الحرب الأهليّة اللبنانيّة، والانتفاضة الفلسطينيّة الأولى، وحرب الخليج، وتوقيع معاهدتَي “أوسلو” و”وادي عربة”. ويستعيد المعرض الفنون التشكيليّة، والكتب، والإنتاجات البصريّة والسمعيّة كتأكيد على دور الفنون وارتباطها بالتاريخ الفرديّ والجمعي.
ومن الفنانين الذين تشارك أعمالهم في المعرض: أحمد نعواش، وآدم حنين، وإسماعيل فتّاح، وإيتيل عدنان، وسامية حلبي، وسليمان منصور، وشاكر حسن آل سعيد، وضياء العزّاوي، وعزيز عمّورة، ومروان قصّاب باشي، ومنى حاطوم، ويوسف عبدلكي. كما تُعرَض مقاطع اختارتها أملي جاسر لمشاهد من فيلم “تل الزعتر” (1977). ويستلهم المعرض عنوانه ورسالته من مسرحية “طقوس الإشارات والتحولات” للسوري سعد الله ونوس، التي كتبها في عام 1994 بعد معرفته بإصابته بالسّرطان، وأصبحت المسرحية من أبرز الأعمال الفنيّة التي تطرح جملة من التساؤلات تتعلق بما يمكن أن يكشف عنه الفن أو يتنبأ به. ويتضمن البرنامج المصاحب لهذه التظاهرة، مشاهد من مسرحيّة ونّوس، برؤية وإخراج المسرحي السوري وائل قدّور، حيث يعيد تقديم المسرحية مركّزاً على الواقع الذي استشرفه ونّوس قبل نحو عشرين عاماً.

إلى الأعلى