الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / عباس يطالب كيري بالضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات في الأراضي المحتلة
عباس يطالب كيري بالضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات في الأراضي المحتلة

عباس يطالب كيري بالضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات في الأراضي المحتلة

تأكيد أردني على رفض تقسيم الأقصى ودعوات للالتزام بالاتفاقات

القدس المحتلة ـ الوطن ـ عَمان ـ وكالات:
التقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أمس وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في العاصمة الاردنية عمان، حيث طالب الرئيس الفلسطيني أميركا بالضغط على اسرائيل لوقف الانتهاكات في الاراضي المحتلة.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح لـ’وفا’ إن الرئيس استمع إلى بعض الخطوات، التي يسعى كيري للقيام بها مع الجانب الإسرائيلي.
وأكد عباس أن القدس والمقدسات والحفاظ على الوضع القائم التاريخي، ووقف اعتداءات المستوطنين، يجب أن تكون الخطوات الأولى، التي يجب أن يقوم بها الجانب الإسرائيلي، قبل أي عمل.
وشدد على أن المطلوب من الحكومة الإسرائيلية الالتزام بالاتفاقات الموقعة، وقال: ‘سنرى إذا ما كان الجانب الإسرائيلي سيقوم بأية إجراءات جدية، حتى يمكن التعامل معه’.
وحضر اللقاء، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.
من جانبه قال عريقات ان الرئيس الفلسطيني طالب كيري باعادة الوضع في المسجد الاقصى في القدس الى ما كان عليه.
وقال عريقات في تصريحات للصحفيين بعد اللقاء الذي دام نحو ساعة في مقر اقامة الرئيس الفلسطيني في عمان، ان “رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو غير الوضع القائم بالمسجد الاقصى المبارك وبالتالي نحن والاردن نطلب من الجانب الاميركي ان يعيد الوضع في المسجد الاقصى المبارك الى ما كان عليه”.
واضاف ان “نتنياهو يتلاعب بالالفاظ وبأنصاف الحقائق ويدعي بان الوضع هو ما كان عليه لكن باعتقادي ان العالم اجمع سيعرف اليوم الموقف الصلب للملك عبد الله الثاني باعتباره الوصي على المسجد الاقصى والاماكن المقدسة في القدس ولن يسمح لنتنياهو بهذا التلاعب”.
وتابع عريقات “نأمل من كيري ان يلزم نتنياهو بإبقاء الوضع الحقيقي على ما هو عليه بعدم تدنيس المسجد الاقصى ببساطير الجيش الاسرائيلي او الصلاة فيه من قبل المستوطنين والمتطرفين وغير ذلك”.
واوضح ان “كيري قال لنا ان الملك عبد الله اخبره بانه لن يسمح بتقسيم زماني ومكاني للمسجد الاقصى على الاطلاق هذه وصايته، هذه الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وبالتالي فالسيد كيري يتفهم ذلك جيدا، ونحن ايضا لن نسمح بمرور التقسيم الزماني والمكاني وهذا عهد”.
تعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الاردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
واكد عريقات ان “الرئيس عباس ركز لكيري بأننا شعب يدافع عن نفسه ويدافع عن بقائه ويدافع عن استقلاله وحريته فيما تدافع اسرائيل عن احتلالها واستيطانها وترتكب جرائم حرب بحقق ابناء الشعب الفلسطيني”.
واضاف ان “الرئيس عباس طالب ان تدعم الادارة الاميركية جهود الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وطلب الحماية الدولية المقدم في الامم المتحدة”.
رفعت اسرائيل القيود على دخول المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة في محاولة على ما يبدو لتخفيف التوتر في محيط المسجد والذي ادى الى اعمال عنف بين اسرائيل والفلسطينيين.
كما قال المتحدث باسم حركة ‘فتح’ أحمد عساف، إن الحراك السياسي للرئيس محمود عباس والقيادة، بالتوازي مع الصمود الميداني، أحيا القضية الفلسطينية وفرضها على الأجندة الدولية.
وأكد عساف أن هذا الحرك هو جزء من النضال الفلسطيني والمعركة السياسية في التصدي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وحول بيان اللجنة الرباعية القاضي باتخاذ خطوات جوهرية لاستعادة الثقة في قابلية حل الدولتين، قال عساف: ‘إذا كانت الرباعية الدولية حقيقة معنية بتحقيق الأمن والاستقرار، عليها احداث تغيير في جوهر بياناتها، والاشارة باصبع الاتهام إلى الاحتلال الإسرائيلي وتحمله المسؤولية، وتحذره من الاستمرار في جرائمه، وإلا سيتم التعامل معه وفق القانون الدولي’، ولفت إلى أن البيانات مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي تشعر الشعب الفلسطيني بالاحباط منها.
وحول لقاء الرئيس عباس، بوزير الخارجية الأميركي جون كيري، قال عساف: إن ‘موقف الرئيس واضح، رغم تعرضه لضغوطات كبيرة وهائلة، إلا أنه أثبت للقاصي والداني أنه يتمتع بصلابة منقطعة النظير، وأنه قادر على حمل راية شعبنا نحو الحرية والاستقلال’.
وأضاف: إن الرئيس يتعرض إلى حملة تهديد وتحريض من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنه رد على هذه الحملة بتمسكه بالثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن حركة فتح تسعى إلى تحقيق أهداف شعبنا بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن هذه الحركة العظيمة وجدت لتدافع عن شعبنا، يتقدمهم قادتها، حتى ارتقى عدد من قادتها شهداء في سبيل الحرية والتحرير.
وأضاف المتحدث باسم حركة فتح: ‘في الوقت الذي سعت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال السيطرة على مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك، ومصادرة أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية بالاستيطان، وحاولت تمرير مخططها عبر ارتكاب أكبر عدد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، خرج هذا الشعب العظيم ليثبت للعالم، أنه شعب صانع معجزات وبطولة، يستطيع فرض معادلته على دولة الاحتلال بالاعتماد على إيمانه بنفسه وحقوقه الوطنية الثابتة، رغم ضعف إمكانياته، وانعدام الإسناد الخارجي، مؤكدا أن شعبنا قادر على إفشال مخططات حكومة الاحتلال، وإعادة القضية الفلسطينية الى رأس الأجندة الدولية.

إلى الأعلى