الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (البنتاجون) تتوقع مزيدا من العمليات الأميركية البرية في العراق
(البنتاجون) تتوقع مزيدا من العمليات الأميركية البرية في العراق

(البنتاجون) تتوقع مزيدا من العمليات الأميركية البرية في العراق

تحدثت عن حفر داعش مقابر للأسرى

واشنطن ـ وكالات: توقع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر تنفيذ مزيد من العمليات البرية في العراق ضد داعش على غرار العملية التي نفذت الخميس وشاركت فيها قوات عراقية واميركية وقتل خلالها جندي اميركي كما تحدث عن قيام داعش بحفر مقابر للأسرى في المجمع الذي تمت به العملية.
وقال كارتر في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) “اتوقع ان نقوم بمزيد من هذه العمليات”، مؤكدا ان هجوم الخميس الماضي اتاح “انقاذ حياة” سبعين محتجزا وجمع “معلومات استخباراتية ثمينة”. والخميس اعلنت واشنطن تحرير نحو 70 رهينة كانوا محتجزين في سجن لدى داعش وذلك في عملية شنتها قوات كردية عراقية واميركية فجر امس نفسه في شمال العراق وقتل خلالها جندي اميركي هو اول خسارة بشرية للولايات المتحدة منذ بدأت حملتها ضد الارهابيين في 2014. وفي البدء وفرت القوات الاميركية لقوات البشمرجة الكردية طائرات مروحية لنقل المقاتلين الاكراد، غير ان الجنود الاميركيين ما لبثوا ان اضطروا للتدخل مباشرة في المعركة لإسناد المقاتلين الاكراد الذي تعرضوا لنيران الارهابيين.
وأسفر تدخل الجنود الأميركيين عن مقتل احدهم هو عنصر في قوات النخبة يبلغ من العمر 39 عاما.
وشكل هذا التدخل الاميركي المباشر في معركة برية في العراق تحولا في نمط التدخل المتبع لدى الجنود الاميركيين المتمركزين حاليا في هذا البلد والبالغ عددهم حوالي 3500 عسكري، اذ ان الدور الاساسي لهؤلاء الجنود هو تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية النظامية وقوات البشمرجة وبالتالي فإن مكانهم هو بشكل عام بعيدا عن ساحات القتال.
وتلتزم القوات الأميركية في العراق بالمبدأ الذي ما انفك الرئيس باراك اوباما يردده منذ امر ببدء حملة عسكرية جوية ضد داعش الا وهو “لا جنود على ارض الميدان” وذلك بسبب رفض الرئيس المطلق لاي تدخل عسكري بري ضد الارهابيين في العراق او سوريا.
ولكن وزير الدفاع الاميركي شدد على ان عملية الخميس “لا تعني” ان الولايات المتحدة تستأنف “مهمة قتالية” في العراق بل هي ببساطة “مواصلة لمهمتنا في تقديم المشورة والمساعدة” للقوات العراقية.
واضاف “حين تسنح فرص لتنفيذ عمليات من شأنها احراز تقدم في الحملة” على داعش “فنحن نغتنمها”. وذكر الوزير الاميركي بسابقة في هذا الاطار هي العملية البرية التي نفذتها وحدة كوماندوس اميركية في سوريا في مايو 2015 ضد ابو سياف، القيادي الكبير في صفوف الارهابيين.
ولفت كارتر الى ان هذه الغارات التي تنفذها وحدات خاصة هي “قوة اميركية كبرى”. والجندي الاميركي الذي قتل في غارة الخميس يدعى جوشوا ويلر (39 عاما) وهو سرجنت في القوات الخاصة التابعة لسلاح البر وكان جنديا في قوات النخبة ومعتادا على العمليات السرية.
وكان هذا الجندي عنصرا في وحدة الكوماندوس “دلتا”، وهي وحدة من قوات النخبة محاطة بالسرية ومتخصصة على وجه التحديد في عمليات تحرير الرهائن ومكافحة الارهاب.
واوضح كارتر ان السرجنت ويلر وبقية رفاقه ما كان عليهم المشاركة مباشرة الى جانب البشمركة في الهجوم على موقع التنظيم الجهادي، ولكنه في النهاية شارك في المعركة لاسناد الجنود الاكراد الذين تعرضوا لنيران الارهابيين.
واكد الوزير الاميركي ان مشاركة السرجنت ويلر وجندي اميركي آخر في القتال هي التي “ضمنت نجاح المهمة”، مشيدا بمبادرتهما هذه.
من جهة اخرى قرر كارتر تجميع العمليات ضد التنظيم المتطرف في سوريا والعراق تحت سلطة جنرال واحد مقابل ثلاثة سابقا.
وستكون هذه العمليات بأمرة الجنرال شون بي ماكفارلاند الذي عرف بمشاركته في العراق في دعم الصحوات في مواجهة التنظيمات المتطرفة في 2007.
من ناحية اخرى أوضح كارتر انه “كانت القبور بجوار المجمع تماما”، مشيرا إلى تقييم وزارة الدفاع الأميركية “بنتاجون” أن الـ70 أسيرا الذين تم تحريرهم في العملية التي شاركت فيها القوات الخاصة كانوا يواجهون “إعداما جماعيا وشيكا”.

إلى الأعلى