الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بلدة الوادي الأعلى ببهلاء .. هدوء المكان وجمال الطبيعه الغناء تجذب السياح
بلدة الوادي الأعلى ببهلاء .. هدوء المكان وجمال الطبيعه الغناء تجذب السياح

بلدة الوادي الأعلى ببهلاء .. هدوء المكان وجمال الطبيعه الغناء تجذب السياح

ـ الجبال والأودية والبيوت الطينية تفاصيل رائعة ترسم لوحة يتناغم خلالها سحر الحياة وبهجتها
ـ حيل عاجه وجبل الكور والكسفة مزارات جميلة تمتاز باخضرار المكان وتدفق المياه

بهلاء- من مؤمن بن قلم الهنائي:
تزخر ولاية بهلاء بالعديد من القرى ذات الجمال والمراتع الخضراء السياحية التي تبهج الزائرين وقرية الوادي الاعلى واحده من هذه القرى ذات الطبيعة الريفية البكر الملتحفة بجبل الكور الاشم.
حيث تقع القرية في الناحية الشمالية الغربية للولاية، وتبعد عن مركز الولاية حوالي 37 كيلومترا، ويحدّها من الشرق جبل الكور، ومن الغرب سلسلة جبلية، ومن الشمال الطريق المؤدي إلى القرى التابعة لولاية الحمراء، ومن الجنوب الطريق المؤدي إلى بلدة الغافات.
وتمتاز بلدة الوادي الاعلى بأن أنعم الله عليها بالكثير من المقومات السياحية بما فيها الجبال وأودية متجاورة غزيرة المياه وزراعة منتجة ذات خير وفير وسهل منبسط بين تلك الجبال الشامخة، ويعد الوادي الأعلى قرية زراعية بالدرجة الأولى كسائر قرى ولاية بهلاء نظراً لتوافر مقومات عديدة من المياه والأرض الخصبة والنشاط الزراعي في البلدة التي يعمل جل أهلها في الزراعة، حيث يُزرع في الوادي الأعلى اصناف عده من النخيل بأصنافه المختلفة كالخصاب والخلاص والخنيزي والفرض والبرني والنغال والقشوش، إضافة إلى المحاصيل الحمضيه مثل: الليمون والسفرجل والمانجو والرمان، وبدرجة أقل يُزرع القمح والشعير، ومعظم مزارع القريه تروى بفلج الوادي الاعلى الى جانب ذلك ومع اشتغال معظم اهالي البلده بالزراعه فمزارع الوادي الاعلى منتجة للاعلاف كالبرسيم المعروف محلياً باسم “القت” ويقوم الأهالي بالاهتمام بالثروة الحيوانية كالماعز والاغنام وألابقار.
والزائر لبلدة الوادي الاعلى سيشم عن قرب رائحة الماضي التليد بتجليات البيوت الطينية القديمة وعبقها التي تحكي عن تراث الأجداد وكفاحهم في الحياه وسينظر ابداع الهندسة العمانية في فنون الزخرفة والبناء التي تعبر عن براعة من قاموا ببنائها من المواد البسيطة التي قاومت عوامل الطبيعة من الامطار والرياح والحرارة والبرودة خلال فصول السنوات المتعاقبة حيث إن بها عدداً كبيراً من النوافذ للتهوية لملاءمة الجو الحار الذي يسود السلطنة وشبه الجزيرة العربية بصفة عامة، وهي بيوت تحمل جانبا جماليا متمثلا في النقوش على الأبواب، وهي نقوش تقليدية من البيئة العربية ومساجد الوادي القديمة مزيَّنة بالآيات القرآنية بخطوط عربية تضفى جمالاً عربياً وإسلامياً خالصاً الى جانب ذلك تجعل مقومات الطبيعية موقع الوادي مقصدا سياحيا يستقطب السياحة الداخلية والسياح القادمين من خارج السلطنة رغم أن الوادي الأعلى ليس دائم الجريان طوال السنة، إلا أنه مع هطول الأمطار يكون الوادي سريعا وقوي الجريان ويشكل جريان الوادي معضلة عدم قدرة الاهالي على التنقل لعدم وجود جسر او معبر يساعد الاهالي للتحرك نظراً لاحاطة الوادي بها من كل اتجاه وهو ما يحدو بالاهالي مطالبة جهات الاختصاص بايجاد حلول تساعد الاهالي بانشاء جسر او معبر في مثل هذه الظروف وفي الجانب السياحي يتحوَّل المكان إلى لوحة بديعة الجمال، حيث يرى الزائر برك المياه والأشجار والشجيرات الخضراء في الأفق،وحاليا يجري رصف طريق جبلي سيربط جبل الكور بالوادي الاعلى مباشرة لمسافة تقدر بنحو 10 كيلومترات ومن هناك يمكن المرور الى “حيل عاجه” الذي يشكل امتدادا لجمال الوادي الاعلى حيث يتصف “حيل عاجه” وخاصة عند الهطول المستمر للامطار بجماله الاخاذ وهو من المتنفسات الجبليه الجميله بولاية بهلاء ويحتاج الى وقفة تنموية وتطوير سياحي من الجهات المختصة، وقريباً من الوادي الاعلى تقع منطقة الكسفة وهي عبارة عن تجمع مياه وبرك صغيرة اشبه بالبحيرات، حيث تتجمع خلالها اودية جبل الكور ووادي سنت مما يجعل المكان واحة غناء يتناغم خلاها الجمال والاخضرار، وكطبيعة القرى الريفية التي لا تزال تعيش اجواءها وطقوسها التقليدية، فالاهالي يمارسون الالعاب الشعبية كالحواليس .. وغيرها ويتبادلون الاحاديث الودية في جلساتهم ويمارسون العادات العمانية في الاعياد بتفاصيلها الجميلة فالرزحات والعيود .. وغيرها الكثير لا تزال متأصلة وبعمق لدى اهالي القرية كموروثات عمانية رائعة فيما يؤدي فريق الجزيرة التابع لنادي بهلاء رسالته تجاه الشباب والمجتمع على اكمل وجه من خلال الانشطة الرياضية ومسابقات الالعاب المختلفة والبرامج الثقافية والاجتماعية كالمعسكرات المختلفة، حيث يعد فريق الجزيرة من ابرز فرق النادي حضوراً على مستوى النشاط الثقافي ويتألق شبابه بتسجيل حضورهم في مختلف مناشط النادي وهناك دور آخر للفريق حيث ساهم بشكل كبير جداً في تنمية المجتمع وتطويره ثقافة وفكراً وهو النشاط الثقافي، حيث أصبحت القرية مكاناً ومرجعاً مهماً تقام عليه الأمسيات الدينية والمحاضرات والندوات، وقد أقيمت في البلدة أمسيات على مستوى الولاية بحضور جماهيري كبير جداً وتطورت حتى أصبحت الأمسيات على مستوى السلطنة وتمت استضافة نخبة من كبار المثقفين والمفكرين على مستوى السلطنة، وقد حظيت بإعجاب الكثير من المتابعين للساحة الثقافية بالسلطنة وتم تسليط الضوء عليها اعلامياً، أما بالنسبة للجانب الرياضي فإن الفريق يبرز جانبه الرياضي في شتى الرياضات ويهتم بالناشئة وبنائهم وصقل مواهبهم منذ الصغر إيماناً بأن العقل السليم في الجسم السليم ولعل أبرز الرياضات التي تستهوي شباب القرية هي رياضة كرة القدم والتي يمارسها عدد كبير جداً من الشباب والناشئة، وتتعدد المواهب الشبابية في القرية ليبرزوا دورهم في الجانب المسرحي والإنشادي حيث توجد فرقة المعالي المسرحية التي تمارس أعمالها المسرحية في مسرح منظم ومعد لفريق الجزيرة وقد قدمت هذه الفرقة العديد من المسرحيات على مستوى البلد وخارجها ولديها جمهور كبير جداً نتيجة الأداء المتميز في تقديم المسرحيات، وسابقاً برزت فرقة الفجر للإنشاد، حيث شارك شباب الفرقة في جميع الأمسيات التي تقام في القرية وقدمت أناشيدها بأصوات المنشدين المجيدين ولديها أعمال في داخل السلطنة وخارجها.

إلى الأعلى