الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يبدي استعداده لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وخوضها

سوريا: الأسد يبدي استعداده لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وخوضها

بشرط القضاء على التنظيمات الإرهابية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أعرب الرئيس السوري بشار الأسد، عن استعداده لتنظيم انتخابات رئاسية والمشاركة فيها، لكن فقط حين “تتحرر” سوريا من مقاتلي تنظيم داعش”، معتبراً أن “القضاء على التنظيمات الإرهابية” سيؤدي إلى الحل السياسي الذي تسعى إليه كل من سوريا وروسيا. وجاء هذا خلال استقباله امس وفدا روسيا يضم شخصيات برلمانية واجتماعية برئاسة سيرجي جافريلوف رئيس لجنة شؤون الملكية في مجلس الدوما الروسي. وقالت “سانا” انه جرى خلال اللقاء التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين السوري والروسي وأهمية تعزيز هذه العلاقات بشكل أكبر وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب وتقديم المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى الجوانب الأخرى وعلى رأسها الاقتصادية. وأعرب الأسد عن تقديره للمواقف الروسية الداعمة للشعب السوري والتي تجلت مؤخرا في دعم القوى الجوية الروسية للقوات المسلحة السورية في حربها ضد الإرهاب مشيرا إلى أن الموقف الروسي هو كتابة تاريخ جديد لأن هذه الحرب ستحدد مستقبل المنطقة والعالم والانتصار ضد الإرهاب سيحمي ليس سوريا فقط بل جميع الدول. مؤكدا أن القضاء على التنظيمات الإرهابية من شأنه أن يؤدي إلى الحل السياسي الذي نسعى إليه في سوريا وروسيا ويرضي الشعب السوري ويحفظ سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها. وأكد أعضاء الوفد الروسي خلال اللقاء أن الشعب الروسي يدعم الجهود التي يبذلها الأسد في مكافحة الإرهاب والتي تضع الأسس لإعادة السلام والاستقرار إلى سوريا ومن شأنها تشكيل نظام عالمي جديد قائم على أساس عادل. بحسب سانا. وأعربوا عن اعتقادهم بأن التأييد الذي حصل عليه قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشاركة القوى الجوية الروسية في الحرب ضد الإرهاب في سوريا في مجلس الدوما يعبر عن تأييد كل مكونات المجتمع الروسي لأن الحرب هي حرب واحدة والصراع هو ضد عدو مشترك ولا بد من الانتصار فيه. ونقلت قناة “روسيا اليوم” عن النائب الروسي الكسندر يوشينكو بعد اللقاء، ” ان الاسد مستعد لتنظيم انتخابات بمشاركة كل القوى السياسية التي تريد ازدهار سوريا”، لكن فقط حين “تتحرر” سوريا من إرهابيي تنظيم “داعش”. مضيفا أن الاسد “مستعد لبحث إمكانية إضافة تعديل على الدستور، وإعلان انتخابات برلمانية، وأنه مستعد كذلك، إذا ما أراد الشعب السوري خوض الانتخابات الرئاسية”. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف دعا امس الأول جميع الأطراف في سوريا للإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. وبصدد الأوضاع الاجتماعية والإنسانية في سوريا أكد الرئيس الأسد، حسب يوشينكو أنه “لا يمكن الحفاظ على الإسلام المعتدل في المشرق بمعزل عن بقاء المسيحيين”، وعبر في هذه المناسبة عن شكره وتقديره للبطريرك كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا على الدعم الذي ما انفكت الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية تقدمه لسوريا. وكانت الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية اعتبرت مشاركة روسيا في الحرب الى جانب النظام السوري ” حرب مقدسة “. وذكر يوشينكو أن الأسد دعا الشركات الروسية للمشاركة في إحياء الطاقات الصناعية والاقتصادية في سوريا، وبشكل خاص في مجال استكشاف واستغلال الثروات النفطية، وإعادة الإعمار في المناطق المحررة.
من جانبها اعتبرت المعارضة السورية دعوة روسيا إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية غير واقعية. وقال عضو الائتلاف المعارض سمير نشار امس “يتجاهل الروس واقعًا حقيقيا على الارض مع نزوح ولجوء الملايين في سوريا وخارجها، وحيث المدن تدمّر يوميًا، ما هي الانتخابات التي يتحدثون عنها في ظل أوضاع كهذه؟”. وفي سياق متصل نقلت وكلة نوفوستي الروسية عن ممثل عن “الجيش السوري الحر” استعدادهم للتفاوض مع روسيا في القاهرة، وذكر فهد المصري منسق “مجموعة الإنقاذ الوطني في سوريا”: ” إن الجيش السوري الحر مستعد للحوار مع روسيا. علينا تنظيم لقاء جديد لنتمكن من طرح موقفنا وبحث الخطوات المشتركة. وبوسعنا خلال المفاوضات صياغة قرار عام حول نوع المساعدات التي قد تقدمها روسيا للجيش السوري الحر”. وعبر عن استعداد “الجيش السوري الحر” لإرسال وفد رفيع المستوى عنه إلى هذه المفاوضات. وأضاف: “اقترحنا أن ينعقد اللقاء في مصر، في القاهرة، إلا أننا لم نتلق أي رد على مقترحنا. وفي معرض التعليق على العملية الجوية الروسية في سوريا أعرب عن أمله في أن تتوقف روسيا عن عمليتها الجوية في سوريا. من جانبها اكدت مصادر ميدانية مقتل 8 إرهابيين على الأقل خلال العمليات العسكرية المتواصلة للجيش على أوكار التنظيمات المنضوية تحت مسمى “جيش الفتح” على محور اللطامنة كفر زيتا خان شيخون بالريف الممتد بين محافظتي حماة وإدلب. وقالت المصادر لمراسل سانا إن وحدة من الجيش دمرت وكرا لما يسمى “تجمع كتائب العزة” جنوب بلدة اللطامنة الواقعة على بعد نحو 35 كم شمال مدينة حماة ما “أسفر عن مقتل 7 إرهابيين على الأقل”. وفي ريف إدلب ذكرت المصادر إن وحدة من الجيش وجهت ضربات مركزة على رتل آليات للتنظيمات الإرهابية المنضوية تحت مسمى “جيش الفتح” قرب قرية صلية في خان شيخون ما “أسفر عن تدمير سيارتين على الأقل بشكل كامل وإعطاب عدد آخر”. إلى ذلك قال مصدر عسكري إن وحدة من نفذت امس عملية نوعية ضد تجمع لما يسمى “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” في داريا بريف دمشق. وأشار المصدر في تصريح لـ سانا إلى أن العملية حققت أهدافها وأسفرت عن “مقتل مجموعة إرهابية بكامل أفرادها وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وعتاد حربي”. وفي ريف السويداء الشمالي الشرقي قضت وحدة من الجيش على ارهابيين من تنظيم “داعش”. وأفاد مصدر عسكري لـ سانا بأن وحدة من الجيش “نفذت ضربات مركزة على نقاط تحصن مجموعة إرهابية من تنظيم “داعش” بناء على معلومات دقيقة ورصد لتحركاتها في خربة صعد” بالريف الشمالي الشرقي موضحا ان الضربات أسفرت عن “مقتل جميع أفراد المجموعة الارهابية وتدمير أسلحة وذخيرة متنوعة كانت بحوزتهم”.

إلى الأعلى