الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “الفنون التشكيلية” تفتتح المعرض السنوي العاشر للخط العربي والتشكيلات الحروفية وتكرم الفائزين
“الفنون التشكيلية” تفتتح المعرض السنوي العاشر للخط العربي والتشكيلات الحروفية وتكرم الفائزين

“الفنون التشكيلية” تفتتح المعرض السنوي العاشر للخط العربي والتشكيلات الحروفية وتكرم الفائزين

ضمن فعالية مهرجان الفنون “وطني لوحتي”

كتب – خالد بن خليفة السيابي : تصوير ـ “العمانية” :
فاز الخطاط بدر بن حسن العجمي بالمركز الأول بمجال “الخط العربي التقليدي” في مسابقة المعرض السنوي العاشر للخط العربي والتشكيلات الحروفية الذي نظمته الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بينما حصل على المركز الثاني محمد بن راشد الشعيلي ، أما المركز الثالث فذهب بالمناصفة بين أسماء التمتمية وأحمد الحوسني. وحصل بمجال “التشكيلات الحروفية” الخطاط عبدالناصر الصائغ على جائزة المركز الأول بينما فاز عدنان الرئيسي بالمركز الثاني ، بينما حصدت فاطمة بنت حمدان البلوشية جائزة مجال “أعمال الجرافيك” في حين ذهبت جائزة المقيمين بالسلطنة بالمناصفة بين أيمن حميرة وفهد محمد يامين. ، بينما حاز على جائزة مجال “المدارس الموهوبين” ريا الرواحية بالمركز الأول، بينما فاز بالمركز الثاني طارق بن زكي الحجري ، ومنحت الجائزة التشجيعية بالمناصفة بين كل من سلطان الدفاعي وزينب الوهيبية.
كان ذلك في الحفل الذي اقامته الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ضمن فعاليات مهرجان الفنون التشكيلية “وطني لوحتي” والذي افتتح أمس بصالة مسقط بمقر وزارة التعليم العالي تحت رعاية سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي. تضمن الحفل عددا من الفقرات من بينها الاعلان عن الفائزين في مسابقة المعرض حيث وصل عدد المشاركين إلى 67 مشاركا ووصل عدد الأعمال المشاركة إلى 111 .
وقد القى عبدالله الوائلي مساعد مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية كلمة الجمعية قال فيها : أحب أن أعود بكم إلى عام 2012م إلى يوم افتتاح المعرض السنوي السابع للخط العربي حيث كلمة سماحة الشيخ مفتي عام السلطنة وقد كان حينئذ راعي حفل الافتتاح قال سماحته في كلمته الذهبية الرائعة”فإن الخط الحسن الجميل يزيد الكلام روعة والبيان وضوحا والحق ضياء والحجة قوة،لذلك كانت العناية به ظاهرة حضارية تحافظ عليها الأمم المتقدمة،وإن من يمن الطالع أن تعنى هذه الجمعية العمانية بهذا التراث الأصيل وتحرص على صقل مواهب أبناء هذا الوطن في ذلك.”
وقال”الوائلي”: مما لا يختلف عليه أن فن الخط ومجالاته المتنوعة من زخرفة ونقوش وحروف وتشكيل تتجلى في شتى صنوف الآثار والتراث الإسلامي وتبرز بلا شك جماليات الخط العربي المناسبة من يد الخطاط المسلم.
و”أضاف”:إن الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تعمل جاهدة على صقل مواهب المنتسبين إلى الفنون ومن أهدافها “فن الخط”الذي يعد في تعلم وتعليمه عملا جليلا مباركا لمن سلك الطريقة في خط الآيات وكتابة المصاحف ونسخ الأحاديث النبوية الشريفة. وختم عبدالله الوائلي كلمته بقوله:تسعى الجمعية طامحة إلى الأخذ بأيدي الخطاطين العمانيين والحروفيين إلى تمثيل السلطنة في المحافل الدولية وخوض المنافسة الشريفة متمنين لهم دوما الحصول على المراكز المتقدمة والمشرفة بإذن الله.
تلى كلمة الجمعية عرض مرئي استعرض أنشطة الجمعية ومنها مهرجان الفنون التشكيلية “وطني لوحتي” ، بعدها قام راعي المناسبة بتسليم الهدايا والدروع للفائزين بهذا المعرض وتكريم أعضاء لجنة التحكيم الثلاثة المتمثلة في كل من محمد بن قاسم الصائغ من سلطنة عمان ومصطفى عبد الباقي من المملكة العربية السعودية ومحسن شعبان غريب من مملكة البحرين. بعدها قام راعي المناسبة بافتتاح معرض الأعمال المشاركة، حيث تجول في أروقة المعرض برفقة عضو لجنة التحكيم محمد قاسم الصائغ لشرح تفاصيل الأعمال المشاركة.
وحول المعرض تحدث قال سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي “المعرض زاخر بالإبداعات الجميلة من مختلف الخطوط ومختلف أنواع الفنون ومن مختلف الوسائل المستخدمة في الخط العربي والمعرض يعتبر معرضا عالميا، نتمنى للمشاركين كل التوفيق والسداد.
وأضاف “الصارمي” :نحن عادة ما نقتني للوزارة بعض اللوحات من خلال المعرض وهذه الصالة جاءت فكرتها لفتح المجال للفنانين من داخل وخارج السلطنة لعرض أعمالهم في هذه الصالة كون أن الوزارة تستقبل أعدادا كبيرة من المراجعين يوميا وهذه فرصة للمراجعين أن تكون لهم جولة لزيارة هذا المعرض هنا بمقر الوزارة بصالة مسقط.

أعضاء التحكيم

وحول المعايير الموضوعة من قبل لجنة التحكيم لاختيار الأعمال الفائزة قال محمد الصائغ عضو لجنة التحكيم : بما أن معرض الخط العربي والتشكيلات الحروفية كان تركيز اللجنة في البداية على الخط الكلاسيكي واتباع الطرق التقليدية في التحكيم من خلال مراعاة ومطابقة الشروط الموضوعة ومراعاتهم لاستخدام الخامات التقليدية الورق المقهر والقصب وبعد ذلك الانتقال إلى جودة الخط والفكرة والتنفيذ بالإضافة إلى مراعاة بعض الخفايا وأسرار الخط من ناحية سحبات القلم وانسيابية الحبر.
و”أضاف”الحق يقال المهمة لم تكن سهله خصوصا أن عدد المشاركين كبير والفائزين فقط ثلاثة لكن في الأخير ارتأت للجنة تحدد العمل الفائز بالمركز الأول وبالتالي الانتقال للفائز الثاني والثالث ولتقارب المستويات في المركز الثالث ارتأت اللجنة إنصاف الجائزة إلى شخصين لشدة المنافسة وأيضا من باب التشجيع الخلاصة ما يؤثلج الصدر أن المستويات متقاربة وهذا يدل أن هناك مواهب واعدة،ونتمنى في المرات القادمة نجد جودة أكبر وأكبر في الأعمال،وعضو لجنة التحكيم يتمنى أن تكون هناك فروقات كبيرة في الأعمال بحيث تتيسر بنسبة له اختيار العمل الفائز لأن كل ما كانت المستويات متقاربة في طريقة الكتابة.
وذكر”الصائغ”: أن العمل الأول بهذا المعرض بصراحة فرض نفسه لبدر العجمي والعمل الثاني كان أفضل الموجودين ،العمل الثالث كان بالمناصفة كما ذكرت واخترنا خط الرقعة وخط الديواني. و”أضاف”: إن الخط العربي لو رجعنا في تاريخ الشعوب والدول أن الخط العربي يدخل في صميم الحضارة الإسلامية وكل ما نقل عن الحضارة الإسلامية سواء من تراث مكتوب فهو نقل عن طريق الخط العربي وهذا أكثر ما نلاحظه في تركيا أن تركيا دائما تتغنى بالخط العربي بكثرة الخطاطين فيها وأن هي منشأ الخط وكذلك في العراق وسوريا والان أصبحت الدول تتجه إلى إحياء هذا التراث القديم وهنا كل على حسب جهده ولان البذرة كانت موجودة في عمان بوجود بعض الخطاطين لكن لأنهم غير متصلين بالمحيط الخارجي ومحيط الخطاطين كان جودة الاتقان لديهم نوع ما لم يكن في المستوى الذي يؤهلهم للمشاركة بالفعاليات الكبيرة وإذا كانت هناك مشاركات تعتبر مشاركات خجولة في المعارض الدولية لذلك العالم الخارجي الدولي ما كان يسمع عن وجود خطاطين هنا في عمان لكن في 2005م تم إنشاء جماعة الخط العربي في الجمعية وبدا الخطاطين يتوافدون على حسب الجهود الموجودة يتعلمون والجمعية أيضا سعت وجلبت خطاطين كبار وتم إقامة حلقات عمل ودورات وهنا كانت البذرة من خلال المشاركات الدولية وبعض المشاركات كانت عن طريق جهود فردية من خلال الدعوات الموجودة على الشبكة ومنتديات الخط العربي وحاليا أصبح الخطاط العماني له بصمة بحصول بعض الخطاطين العمانيين على جوائز دولية ومنهم سامي الغاوي في مسابقات تركيا السيكا وحصل على جوائز متفرقة عديدة ولما جاءت لجنة التحكيم وشهدت الأعمال العمانية ما كانت تتوقع أن عمان يوجد بها حركة خطية لعدم مشاركة الخطاط العماني في المسابقات الدولية أما اليوم أصبحت تصلنا دعوات للمشاركة وحتى هناك توجد خطاطات عمانيات يشاركن في مسابقات دولية وحاليا توجد خطاطة عمانية في الجزائر وقبل ذلك مشاركة في فرنسا رغم أن الخط العربي هو فن ذكوري ولكن دول مثل إيران وتركيا المرأة مقتحمة هذا المجال وبقوة لكن في دول الخليج تعتبر المرأة هذا الفن عليها فنا جديدا وإضافة وسوف تكون نواة لمستقبل نسائي واعد بقادم الوقت.

وحول ماتزخر به السلطنة من مواهب عمانية قال عضو لجنة التحكيم مصطفى عبد الباقي: إن عمان لديها شلال من المواهب راح ينهر قريبا أنا تفاجأت بهذا الكم الوافر والقوي من المواهب ورسالتي لكل محتضني الثقافة سواء التعليم أو الجمعيات وكل من له علاقة بالثقافة أن يقوم برعاية هذه المواهب وأضاف الخط العربي أمانة عندنا ولازم نقدمه بصورة صحيحة للأجيال القادمة. ويوجد هناك حراك ثقافي كبير في ما يخص الخط العربي من دول الخليج بشكل عام. وتنشي بعض الدول الإسلامية مراكز خاصة للخط العربي والدعم كل الدعم لهذه المراكز رغم أنهم لا يتحدثون العربية ولا يكتبونها.

المشاركون
وحول المعرض تحدثت المشاركة صفاء الغريبية وقالت: أحرص على المشاركة في هذه المعارض الجماعية لان كل مشارك يكتسب خبرة من أعضاء لجنة التحكيم ومن المشاركين الاخرين والافكار تتجدد بشكل سنوي من قبل المشاركين نستفيد منها بقادم المشاركات وفي مسيرتنا الفنية ومن هذه المشاركات يتعرف على عملك الجمهور المتذوق لهذه الأعمال الموجودة بهذا المعرض، واسلوبي في المشاركة كتابة لفظ الجلالة بعمل تشكيلات حروفية أتمنى أن أصل من خلال هذه المشاركات إلى أبعد مدى من النجاح ،والموهبة موجودة في كل فنان ولازم كل واحد يبدع بطرح أفكار جديدة بحيث تصبح لوحاته مقبولة لدى المتلقي بعيدا عن التكرار.
أما بدر العجمي الفائز بالمركز الأول في مسابقة الخط العربي التقليدي فقال: أصبحت عضو بجمعية الفنون التشكيلية سنة 2005م وهذه هي المشاركة التاسعة لي حزت على ست جوائز مختلفة والفوز هذا العام مهم جدا كخطاط أمثل بلدي بتواجد لوحاتي بهذا المعرض ويصبح لي اسم خارج عمان عن طريق أعضاء لجان التحكيم والعمال المشارك بها بهذا المعرض هما عملان الأول بثلث والثاني بنسخ والثلث هو أصعب الخطوط على الاطلاق وهو يعتبر المرتبة الأولى بتصنيف الخطوط أما عن الواحة الفائزة بثلث العادي استغرق العمل فيها ما يقارب سبعة أشهر والحمدلله نالت رضا واعجاب لجنة التحكيم.
أما المشاركة سالمة المقحوصية فقالت: شاركت بعملين بهذا المعرض وتعني لي المشاركة الكثير وهي تعطيني حافزا لعمل المزيد وتعطيني هاجس الفوز والمشاركة لكسب خبرات تدعم مشواري الفني وأهم مكتسب من هذه المشاركة الاحتكاك مع المشاركين بهذا المعرض لتبادل الافكار وكسب معرفة فنية جديدة.
المشاركة نوف البركية تحدثت أن الاستمرار يتبعه النجاح في كل عمل دام هناك اكتساب خبرات واليوم هذه هي مشاركتي الثلاثة و استمر بالمشاركة لظفر بكبر رصيد من التجربة أمثل بها نفسي ووطني وأنا فخورة بكل أعمالي وأتقبل النقد من أعضاء لجان التحكيم ومن ومن كل فنان يملك الحس بهذا الفن.

وتأتي أهمية هذا المعرض في الحفاظ على الإرث التاريخي للخط العربي والأهمية الحقيقية في أن تتوارثه الأجيال بالطريقة المـُثلى فهو الحرف الذي أكرمنا به الله جلت قدرته لتخليد القرآن الكريم كما أنه لغة العرب
ومفتاح تاريخهم الثقافي والفكري والأدبي وأهم مكونات الثقافة الإسلامية على مر العصور .حيثُ يأتي هذا المعرض أحد أهم المعارض السنوية ضمن خطط الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية لتشجيع الشباب وصقل قدراتهم لتهيئ للجيل الجديد المناخ المناسب للانخراط في هذا الحقل لإيصال رسالة الخط العربي
وجمالياته للمتلقي ويتجلى اهتمام الجمعية العمانية من خلال الدورات التي تقيمها في الخط العربي للخطاطين والخطاطات من جيل الشباب والذين يتم تدريبهم على يدي أحد الأساتذة العُمانيين المخضرمين في هذا المجال .

إلى الأعلى