الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات الوفيات بزلزال في باكستان وأفغانستان
عشرات الوفيات بزلزال في باكستان وأفغانستان

عشرات الوفيات بزلزال في باكستان وأفغانستان

مئات المفقودين والجرحى والمشردين..و(عمق الهزة) حمى المنطقة من كارثة أشد وطأة

كابول ـ عواصم ـ وكالات: ضرب زلزال بقوة 7,5 درجات أمس جنوب آسيا خصوصا جبال هندوكوش في شمال شرق افغانستان وباكستان حيث تم احصاء 70 قتيلا على الاقل بحسب حصيلة اولية، فيما اعلنت مصادر أوروبية أن العمق الكبير للزلزال حمى المنطقة وسكانها من كارثة أكبر وأشد وطأة.
وادى الزلزال الذي استغرق فترة طويلة نسبيا الى اهتزاز المباني في كل من كابول ونيودلهي واسلام اباد مما اثار هلع السكان الذين هرع الكثيرون منهم الى الشوارع.
وكان المعهد الاميركي لرصد الزلازل حدد مركز الهزة في جورم في جبال بدخشان في اقصى شمال شرق افغانستان على عمق 213,5 كلم.
وكانت حصيلة اولى افادت عن مقتل 18 شخصا على الاقل في افغانستان.
وقال حاكم بدخشان شاه والي حبيب ان 400 منزل على الاقل دمرت في الزلزال مشيرا الى صعوبات في الاتصال بالمنطقة بسبب الاضرار التي لحقت بشبكة الاتصالات.
وفي ولاية تخار المجاورة قضت 12 تلميذة في تدافع جراء الزلزال حسب ما اعلنت السلطات المحلية.
وذكر مستشفى محلي ان ستة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 69 بجروح في ولاية نانجرهار (شرق).
وشعر سكان كابول بالزلزال الذي حدد مركزه على بعد 250 كلم.
وكانت حصيلة الضحايا اعلى في باكستان مع سقوط 52 قتيلا كما افاد مسؤولون محليون.
وقتل 28 شخصا على الاقل في المناطق القبلية على الحدود مع افغانستان. وقتل 20 شخصا في الشمال الغربي وثلاثة في منطقة جيلجيت بالتستان وشخص في الجزء الباكستاني من كشمير بحسب هذه المصادر.
والى الجنوب في العاصمة اسلام اباد هرع السكان المعتادون على الهزات التي تقع عدة مرات سنويا، الى الشارع.
وقالت امراة في الخمسين من العمر خرجت بسرعة من منزلها “كان الامر فظيعا عادت بي الذكريات الى العام 2005″.
وقبل 10 سنوات ضرب زلزال باكستان في الثامن من اكتوبر 2005 بقوة 7,6 درجات حدد مركزه على بعد مئات الكيلومترات من الهزة، ما اوقع اكثر من 75 الف قتيل وتسبب بتشريد 3,5 مليون نسمة.
لكن مركز الزلزال كان في حينها اقل عمقا ما جعل الهزات اكثر دمارا.
وقال احد سكان بيشاور (شمال غرب باكستان) محمد رحمن (87 عاما) “لم اشعر ابدا في حياتي بهزة ارضية بهذه القوة. كان الزلزال عنيفا”.
واستمر الزلزال دقيقة على الاقل وشعر السكان بهزة ارتدادية واحدة بعد ذلك بقوة 4,8 درجات بحسب المعهد الاميركي لرصد الزلازل.
وقال ارباب محمد قاسم المسؤول عن منطقة بيشاور انه اضافة الى امرأة قتلت اصيب اكثر من 100 شخص بجروح و”انهارت عدة منازل في المدينة”.
واكد مسؤول عن قسم الطوارىء في مستشفى حكومي هذه الحصيلة مضيفا ان “جرحى جددا ينقلون اليه”.
وقال مسؤول في الهيئة الباكستانية لادارة الكوارث الطبيعية طلب عدم كشف هويته “نأمل في الا يكون عدد الضحايا كبيرا (كما حصل خلال الزلزال الذي ضرب في 2005) لان مركزه كان عميقا جدا”.
وفي شمال الهند هرع مئات السكان المذعورين الى الشارع في سريناغار كبرى مدن كشمير الهندية على الحدود مع باكستان يحملون اطفالهم خشية من تكرار زلزال 2005.
ورغم ان اي معلومات لم تفد عن وقوع خسائر على الفور انقطعت شبكة الهواتف النقالة وتوقفت حركة السير في الشوارع.
وكانت هذه المنطقة شهدت فيضانات كبيرة الحقت اضرارا بعدة مبان قبل عام ما جعلها اكثر عرضة للدمار جراء هزات. وتسبب الزلزال بتوقف مترو نيودلهي عن العمل موقتا.
فيما قال يرى عالم ألماني أن العمق الكبير للزلزال تسبب في حماية سكان المنطقة من عواقب أكثر شدة.
وأوضح البروفيسور الألماني فردريك تيلمان من مركز أبحاث الجيولوجيا بمدينة بوتسدام الألمانية في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: “ما جعل الزلزال أقل حدة هو أنه عميق للغاية، إذ يبلغ عمقه 205 كيلومترات. ويعني ذلك أنه يتم الشعور به على نطاق أوسع”.
وأضاف أنه من المتوقع أن يقل معدل الضرر الناتج عن هذا الزلزال كثيرا عن نظيره الذي حدث في عام 2005 في كشمير، “حيث كان لدينا عشرات الآلاف من القتلى في نطاق مماثل”.
يشار إلى أن زلزال بقوة 5ر7 درجة ضرب أفغانستان وباكستان وأجزاء من الهند.
وقال العالم الألماني إن هذه المنطقة معرضة للزلازل إلى أقصى درجة، وأوضح ذلك بأن الهند تتحرك باتجاه منطقة أوراسيا، “ما أسفر أيضا عن الاحساس بالزلزال في نيبال”.
واستدرك تيلمان قائلا: “ولكن يحدث ذلك على هذه الحافة الغربية بحيث لا تتحرك الهند بشكل مسطح أسفل جبال الهيمالايا، ولكن يتم سحبها على نحو منحدر جدا إلى أسفل”، وأوضح أنه لهذا السبب يحدث هناك غالبا هزات أرضية في مناطق عميقة جدا.
وأشار العالم الألماني إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك هزات أرضية تابعة لهذا الزلزال، واستدرك قائلا: “ولكننا نعرف انطلاقا من الخبرة أن معدل حدوث هزات تابعة عند وقوع هذه الزلازل العميقة يكون أقل كثيرا مما يحدث عند وقوع الزلازل التي تكون على عمق القليل من الكيلومترات فقط”.

إلى الأعلى