الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ارتفاع تكلفة رعاية الخدمات الصحية لمواكبة متطلبات التوسع والنمو السكاني

ارتفاع تكلفة رعاية الخدمات الصحية لمواكبة متطلبات التوسع والنمو السكاني

في التقرير الصحي السنوي لعام 2014م

754.1 مليون ريال عماني .. إجمالي مصروفات الصحة العام الماضي

180 مركزا و23 مجمعا و 49 مستشفى تضم 4891 سريرا بمختلف المحافظات

خفض معدلات الوفيات خاصة “الأطفال ” والتحكم بالأمراض المعدية

حوادث الطرق عامل رئيسي لتزايد أعداد الإصابات والإعاقات والوفيات بالسلطنة

أصدرت وزارة الصحة ممثلة في دائرة المعلومات والإحصاء بالمديرية العامة للتخطيط والدراسات التقرير الصحي السنوي لعام 2014م وقد أبرز التقرير أهم المنجزات التي تحققت في السلطنة في القطاع الصحي بالإضافة إلى أبرز المؤشرات (المشعرات) الصحية والحيوية، وتميز تقرير هذا العام باحتوائه على ملخص تنفيذي للنظرة المستقبلية للنظام الصحي2050.
وتم ترتيب محتويات هذا التقرير في عشرة فصول وذلك ابتداء بمقدمة عن الخصائص الديموغرافية والجغرافية لسلطنة عمان وكذلك الهيكل والتنظيم الإداري لوزارة الصحة وملخص تنفيذي للنظرة المستقبلية 2050، بعد ذلك تم عرض المؤشرات (المشعرات) الصحية عبر السنوات الماضية منذ عام 1970م أتبعت بتوضيح للموارد الصحية التي تشمل المؤسسات الصحية واستخداماتها وتوزيعها والقوى العاملة الصحية والنواحي المالية والمشاريع والتعليم والتدريب .
وقد تطرق التقرير بعد ذلك إلى نتاج الوضع الصحي في ضوء ما سبق من خلال عرض ووصف وضع وإنجازات المجالات الصحية المختلفة للخطة الخمسية الثامنة وكذلك وصف حالة المراضة والوفيات وتضمن الفصل العاشر وصفا للخدمات الصحية التي تقدمها وتوفرها الجهات الأخرى غير وزارة الصحة وكذلك بيانات عن القطاع الخاص.
وأخيرا اختتم التقرير بملحق يوضح المصطلحات والتعريفات وملخص لنتائج البحوث المجراة، ووصف لما تم إنجازه في مجال مؤشرات أهداف الألفية الإنمائية.
وقد شهدت مصروفات وزارة الصحة ارتفاعا ملحوظا على مدى السنوات بسبب الحاجة إلى مواكبة متطلبات النمو السكاني والتوسع في نشر مظلة الخدمات الصحية كماً ونوعاً في جميع المحافظات وتغير نمطية الأمراض وارتفاع تكلفة رعاية الخدمات الصحية، حيث أشار التقرير أنه بلغ إجمالي مصروفات وزارة الصحة ما يقرب من 754.1 مليون ريال عماني خلال عام 2014 مقارنة بما يقرب من 539.3 مليون ريال عماني عام 2013 بنسبة زيادة قدرها 39.8%، وقد بلغت المصروفات الإنمائية حوالي31.3 مليون ريال عماني والمصروفات المتكررة أكثر من 722.3 مليون ريال عماني ، فيما بلغت نسبة إجمالي مصروفات وزارة الصحة من إجمالي المصروفات الحكومية حوالي 5.9% .
واستمرارا لاهتمام وزارة الصحة بالتوسع في نشر مظلة الخدمات الصحية، فقد تم خلال عام 2014م افتتاح عدد 8 مراكز صحية جديدة. وبذلك أصبح هناك 180 مركزا صحيا و23 مجمعا صحيا بنهاية عام 2014م، بالإضافة إلى 49 مستشفى تضم 4891 سريرا. وتقدم هذه المؤسسات للمواطنين الرعاية الصحية بكافة مستوياتها وبالقدر الممكن من الكفاءة والجودة.
صاحب التطور في مجال الخدمات الصحية تطوراً مماثلاً في مجال تنمية القوى العاملة في المجـال الصحي. فقـد بلغ إجمـالي عـدد العاملين في وزارة الصحة بنهاية ديسمبر 2014م (40240) موظفا بنسبة تعمين قدرها 68%، وبالمقارنة بعام 2013 ؛ ارتفعت أعداد الأطباء بنسبة 15.8% والممرضين بنسبة 11.9% والصيادلة بنسبة 15.9% وفنيي الأشعة بنسبة 12.5% وفنيي المختبرات الطبية بنسبة 8%. ويقع على عاتق الوزارة التحدي الكبير الذي يتطلبه النظام الصحي من أجل استقطاب وتدريب الأعداد الكافية من العاملين الفنيين من خلال المخرجات من الجامعات والكليات والمعاهد الصحية.
وقد شهدت السلطنة انجازات جلية في مجال التنمية الصحية خلال العقود الأربعة الماضية ظهرت في قيمة وسرعة خفض معدلات الوفيات خاصة وفيات الأطفال وكذلك في التحكم بالأمراض المعدية، ففي عام 2014 انخفض معدل وفيات الخام لكل 1000 نسمة من السكان إلى 2.9. كما انخفض معدل وفيات الرضع لكل 1000 مولود حي إلى 7.9، كذلك شهد معدل الوفيات دون سن الخامسة لكل 1000 مولود حي انخفاضا ملحوظا ليصل إلى 9.7.
وتأتي هذه المؤشرات من ضمن مؤشرات متابعة الأهداف الإنمائية للألفية (MDGS) التي صادقت عليها السلطنة كأحد الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية عام 2000م وتوضح هذه الإنجازات أن السلطنة استطاعت تحقيق تلك الأهداف قبل الموعد المحدد لتحقيقها وهو عام 2015م كذلك رافق هذا الانخفاض في معدلات الوفيات زيادة في العمر المتوقع وقت الولادة خلال الفترة ذاتها، ليصل العمر المتوقع وقت الولادة إلى 76.6 سنة.
إلى جانب ذلك أظهر التقرير إمكانية التحكم في مرض الملاريا، حيث بلغ عدد الحالات المسجلة في عام 2014م (1001) حالة جميعها حالات وافدة، مقابل ما يزيد عن 30 ألف حالة في عام 1990م كان معظمها عدوى محلية كذلك فإن السلطنة بقيت خالية من مرضَّي شلل الأطفال منذ عام 1993 والدفتيريا منذ عام 1991 ومن تيتانوس حديثي الولادة منذ عام 1991 كما انخفضت معدلات الإصابة بالأمراض المعدية الأخرى الى مستويات متدنية ويضم التقرير الكثير من المؤشرات الصحية الأخرى التي تظهر تطور الخدمات الصحية بالبلاد.
كما يشير التقرير في جنباته إلى نمطية المراضة والوفيات حيث تشير الإحصائيات إلى تغير في الخريطة الوبائية بالسلطنة فالتراجع الواضح في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية نتيجة للجهود التي بذلتها الوزارة في هذا المجال جاء مصاحبا لتبوأ الأمراض غير المعدية مكانها ويعزى معظمها إلى المريض نفسه ومدى اهتمامه وعنايته الشخصية ما يلزم لتضافر الجهود لمكافحتها بين مختلف الجهات.
ومن المعروف بأن الأمراض غير المعدية تحتاج إلى فترات علاج طويلة نسبيا مع توفر إمكانيات متقدمة ومكلفة في نفـس الوقت وعليه فإن اتخاذ تدابير وقائية كتشجيع اتباع أنماط حياة صحية يمكن أن يؤدي إلى خفض عبئ المراضة الناتجة عن الأمراض غير المعدية على الفرد والمجتمع.
وقد بلغت معدلات الإصابة بأمراض ارتفاع ضغط الدم في مستشفيات وزارة الصحة لعام 2014م (8) لكل 10000 من السكان و(11) للسكري كما أوضحت البيانات أن حوالي 30.2% من مجموع وفيات المستشفيات كانت بسبب أمراض القلب والجهاز الدوري وأن حوالي 10% كانت بسبب الأمراض السرطانية. ويشير التقرير إلى الإرتفاع المطرد في معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية حيث بلغت النسبة 46% بين مرضى العيادات الخارجية، و39.3% بين المرضى المنومين.
كما تشكل حوادث الطرق عاملا رئيسيا لتزايد أعداد الإصابات والإعاقات والوفيات بالسلطنة. وتوضح إحصائيات هذه الحوادث بأن حجم المشكلة لا يزال كبيرا. فبالرغم من انخفاض أعداد حوادث الطرق عام 2014م إلا أن أعداد الإصابات والوفيات تبقى عالية حيث استقبلت مؤسسات وزارة الصحة 650 حالة وفاة قبل الوصول، إضافة لحدوث الوفاة بالمستشفيات لـ (96) حالة لمصابي الحوادث من بين المنومين وتحتل الوفيات بسبب حوادث الطرق حوالي 10.6% من إجمالي الوفيات التي استقبلتها المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة.
هذا وقد أدى التوسع في الخدمات الصحية إلى تزايد مضطرد في استخدام هذه الخدمات عبر السنوات. فقد شهد عام 2014م زيادة في أعداد زيارات المراجعين للعيادات الخارجية حيث بلغت 15 مليون زيارة بزيادة قدرها 6% مقارنة بالعام الماضي وكان متوسط عدد الزيارات للفرد للعيادات الخارجية 3.8 زيارات. كما تم تنويم وعلاج ما يقرب من 320 ألف مريض بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة بمتوسط 3.2 يوم إقامة بالمستشفيات وبمعدل اشغال إجمالي 61.8%.
كذلك أظهر التقرير العمليات الجراحية المختلفة التي تم إجراؤها في مؤسسات وزارة الصحة حيث بلغ إجمالي هذه العمليات الجراحية 94830عملية جراحية في عام 2014 منها 44210 عملية جراحية كبرى بنسبة 46.6% و50620 عملية جراحية صغرى بنسبة 53.3%. وتمثل العمليات الجراحية الكبرى حوالي 111 عملية جراحية كبرى لكل 10000 من السكان ويشتمل التقرير كذلك على الكثير من الإحصاءات الخاصة باستخدام الخدمات الصحية مثل خدمات التنويم والمختبر والأشعة وغسيل الكلى وغيرها.

إلى الأعلى