الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مختبر السرديات العماني يكشف عن خطة عمله المقبلة ويناقش تحدياته وإشكاليات الثقافة
مختبر السرديات العماني يكشف عن خطة عمله المقبلة ويناقش تحدياته وإشكاليات الثقافة

مختبر السرديات العماني يكشف عن خطة عمله المقبلة ويناقش تحدياته وإشكاليات الثقافة

في احتفاله بسنويته الأولى بالنادي الثقافي

كتب ـ خميس السلطي:
احتفل مختبر السرديات العماني مساء أمس الأول بالنادي الثقافي بسنويته الأولى، ومن خلال عدد من الفقرات التي قدمت بحضور عدد من الكتاب والأدباء العمانيين والعرب، ومن بين هذه الفقرات كلمة مختبر السرديات العماني والتي أشارت من خلالها الكاتبة بشرى خلفان مديرة المختبر إلى الخبرة التي اكتسبها طاقم العمل في المختبر ومرورهم بجملة من التحديات التي يتعرض لها أي مشروع ثقافي في بلد جميل وغني كالسلطنة، مضيفة أن هذه الخبرة أيضا كانت في إدارة المشروع الثقافي، والتعرف على مواطن الضعف التي يعاني منها أي مشروع ثقافي، وقالت كنا أمام رهانات عدة ربما لم نكسب غالبها وربما ما زال الوقت باكرا جدا للحديث عن أية خسارات. ومن بين الفقرات أيضا استعرض الأديب المصري منير عتيبة مدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية أهم أعمال المختبر بالإضافة إلى الجلسات النقدية التي يقيمها، وتنظيم المختبر لمؤتمر سنوي ومسابقات سردية وحلقات عمل تدريبية.
بعد ذلك استعرضت بشرى خلفان أهم إنجازات مخبر السرديات العماني وقالت: هدفنا إلى إيجاد جيل من النقاد حتى من الكتاب أنفسهم، والعمل على تفعيل الجانب النقدي، وتأسيس قاعدة بيانات وانطولوجيا للسرد العماني واستطعنا تعزيز الجانب النقدي، واكتشاف أسماء عمانية قادرة على الإسهام في إيجاد جيل من النقاد الذين يُعملون أدواتهم بموضوعية، ونفذنا حتى الآن حلقة عمل واحدة عن اللغة في الكتابة السردية قدمها الشاعر والكاتب خميس قلم ولكن وجدنا عزوفا عن المشاركة، ونسأل معكم: لماذا؟. كما أعلنت بشرى خلفان عن مشاركة مختبر السرديات العماني في الكويت بنهاية نوفمبر القادم ضمن ندوة عن (أهمية مختبرات السرد في منطقة الخليج العربي).
وأضافت في سياق حديثها أن المختبر عمل خلال المرحلة الماضية على بناء موقع إلكتروني للسرد العماني وسيرى النور قريبا بعد تجاوز بعض الإشكالات الفنية مؤكدة أن النادي الثقافي كان داعما ومتعاونا مع المختبر طوال السنة الماضية، لكن ثمة تحديات يواجهونها ومنها عدم وجود متخصص في التواصل الاجتماعي واعتمادنا الكامل على جهود مجلس الإدارة، وصعوبة إيجاد مقدمين للقراءات النقدية في السرد العماني مما يضطرنا كثيرا لتكرار بعض الأسماء، وسيتم التركيز في خطة العام القادم على حلقات عمل الكتابة السردية، وأشارت بشرى خلفان إلى أن المختبر سيدشن كتابه السنوي الأول وموقعه الإلكتروني في معرض الكتاب القادم بإذن الله، كما سيضيف المختبر إلى أفرع السرد التي يهتم بها: فن السيرة الذاتية وأدب الرحلات بالإضافة إلى الرواية والقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا، وفي المدى المنظور سيشارك المختبر الأسبوع القادم في مملكة البحرين بأمسية سردية بمركز كانو الثقافي في يوم 4 نوفمبر 2015م.
بعد ذلك فتح باب النقاش مع الحضور ومن خلاله علقت الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة مجلس إدارة النادي الثقافي بقولها: نحن بقدرما نهتم بإرسال ساردين عمانيين لورش خارج السلطنة من المهم التفكير في دعوة المدربين للسلطنة لفائدة أعم. وأضافت: أما النادي الثقافي فهو داعم للمختبر ونحن على استعداد لتقديم كل التسهيلات التي يحتاجها المختبر وفق الإمكانيات المتاحة، ونشكر جهود المختبر وتتحدث عن إشكالية عدم مواكبة النقد للنتاج السردي وهو ما حاول المختبر أن يسد بعض ثغراته في الإطار ذاته علقت مديرة مختبر السرديات العماني بشرى خلفان: واحد من أهدافنا هو إيجاد أصوات نقدية عمانية وتشجيع الحراك النقدي العماني أكثر من اعتمادنا على الاستعانة بالناقد غير العماني. كما أشار الكاتب وليد النبهاني في حديث له إلى أن المختبر يتحدث عن جهود فهرسة الإصدارات السردية العمانية التي تمت في الفترة الماضية، وأضاف: لا أجد أن أدب الرحلات داخلا ضمن فنون السرد ولا أراه مناسبا إدراجه ضمن الفنون السردية المعتمدة في اهتمامات المختبر. أما الأديب المصري منير عتيبة فقد شارك في النقاش موضحا أنه كانت هناك نية لإقامة اتحاد لمختبرات السرد العربية، وكنا في انتظار تدشين عدة مختبرات عربية، والآن يبدو أن هذه الخطوة باتت قريبة. وأضاف عتيبة: من أجل تشجيع القراءة عمدنا إلى تتفيذ فعالية بعنوان (اقرأ لي وأقرأ لك) يقدمها كاتبان كل منهما يقدم قراءة في عمل الآخر بحضور ناقد. أما الشاعر سعيد الصقلاوي فقد أشار في الإطار ذاته إلى أن هناك تقدما ملحوظا في السرد العماني وبدأ يأخذ مكانه، ووجود المختبر سيولد طاقات جديدة تستفيد من نشاطاته. فيما علق الكاتب عبدالله خليفة بقوله إن صناعة مؤسسة مرتبط بسياق غير أدبي، ونحتاج لخبرة إدارية أكثر من شغف وتوق للكتابة، ونحتاج لتوسيع قاعدة المستفيدين من المختبر. وعليه قامت بشرى خلفان بالرد بقولها: هناك تعاون قادم بين مختبر السرديات العماني وجامعة السلطان قابوس، وسيعمد المختبر إلى الذهاب إلى المستفيدين ولا ينتظر مجيئهم إليه.
الشاعر عبدالرزاق الربيعي قال في حديث له في العام الماضي في حفل التدشين توقعت أن المختبر لن يستمر لأكثر من ثلاثة شهور، فشكرا لأنكم خذلتم توقعاتي، وأضاف: ألاحظ أنكم تركزون على النقد بينما يحتاج المختبر أن تركز على التجارب أيضا عمانيا وعربيا، فأرجو في المستقبل أخذ ذلك بعين الاعتبار، ولهذا أجابت بشرى خلفان: كان جل همنا التركيز على نضج النص وليس على تجربة الكاتب، لأن الأولوية كانت نقد المنتج، ولكن لا يمنع مستقبلا أن نركز على التجارب.

إلى الأعلى