الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أربعة أفلام في مهرجان الفيلم الوثائقي تصور الحياة الإنسانية في مدينة نـزوى
أربعة أفلام في مهرجان الفيلم الوثائقي تصور الحياة الإنسانية في مدينة نـزوى

أربعة أفلام في مهرجان الفيلم الوثائقي تصور الحياة الإنسانية في مدينة نـزوى

ضمن الاحتفال بنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية

نـزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
أقامت وزارة التراث والثقافة بجامعة نزوى أمس حفل تدشين مهرجان الفيلم الوثائقي عن مدينة نزوى قديما، وذلك ضمن الاحتفال بفعاليات نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية، وتحت رعاية سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم. وقد ألقى الدكتور عبدالكريم بن علي بن جواد مستشار صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة للدراسات والبحوث رئيس اللجنة الفنية لاحتفالات نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية كلمة الوزارة أشار فيها إلى أهمية السينما في حياة الأمم ومن هذا المنطلق جاء سعي وزارة التراث والثقافة لتفعيل الحراك السينمائي بمناسبة نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية ضمن برامجها الفنية حيث تم تنظيم حلقة عمل في مجال الفيلم الوثائقي لمجموعة من السينمائيين بلغ عددهم عشرين مشاركاً واستمرت شهراً كاملاً بإشراف مخرجين متخصصين من داخل وخارج السلطنة بعد ذلك تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات كل مجموعة تشارك بفيلم يمثل وجها من أوجه نزوى الثقافية حيث تأتي احتفالية اليوم لتدشين هذه الأفلام كما سيتاح للجمهور متابعتها من خلال عروض متكررة في خمس ليال في كُلٍ من ميدان الثقافة والفن ومركز اللولو التجاري بالولاية، كما ألقى محمود بن فاضل الهديفي كلمة المشاركين أشار فيها إلى أن الفن رسالة الجمال وأن تجربة الحلقة الفنية كانت تجربة ناجحة كونها وثّقت جانباً من جوانب الفن السينمائي وهو الفيلم الوثائقي الذي جاء ليضع بصمة في حياة المهتمين بهذا الجانب في السلطنة. بعد ذلك قام سعادة الدكتور راعي الحفل بتكريم المشاركين في الحلقة والمخرجين المشرفين عليها وعلى إنتاج الفيلم .

حياة الإنسان قديما
أعقب ذلك تم استعراض الأفلام الأربعة التي تم إنتاجها وهي: الفيلم الأول بعنوان (السوق) من المخرج المشرف تغريد سعادة المقدادي وتمثيل خلفان بن سلطان الراشدي وهيثم بن سليمان المسلمي ويعقوب بن راشد السعدي وصلاح بن بطي الحضرمي وتحدث الفيلم عن المسن محمد النبهاني عمره 80 عاما وقصدته مع سوق نـزوى النبهاني يحدث عن ارتباطه بالسوق منذ يزيد على 60 عاما ليسرد قصصا من السوق وكيف كان قديما وماذا الآن ويسلط الضوء على الدور الذي تضطلع به سوق نزوى وكيف احتفظ السوق بالكثير من ملامحه ليصبح مزارا يجذب الكثير من السياح ومحطة زوار السلطنة. الفيلم الثاني (نزوى في القصص الشعبية) للمخرج المشرف رامي محمد سمير مرتضى وتمثيل محمد بن سعيد التميمي وعلي بن سعيد البيماني ومحمود بن فاضل الهديفي وجميل بن سعيد اليعقوبي ومحمود بن خليفة البيماني وحيث يعتمد الفيلم على اظهر العمارة للأبنية التاريخية والتي كتبت تاريخ نزوى عبر العصور ولكن من خلال قصص شعبية لأناس عاشوا هذه الحضارة المعمارية التاريخية الرائعة حيث تصور تلك القصص بطريقة مختلفة على فن الدراما والخدع السينمائية، قصة الفيلم عن شخص أجنبي مستشرق يمر بجانب بدايات فلج دارس ويتنقل على طوله مارا بالمدن القديمة والقرى مسجلا ملاحظاته على مفكرته وكأنه يقوم ببحث كامل عن نـزوى التاريخ وكلما مر بمدينة أو قرية استوقفه مبنى تاريخي معين ابدأ أحداث قصص تاريخية حدثت في هذه الأمكنة تحصل أمامه.أما الفيلم الثالث فبعنوان (النسخ) المخرج المشرف محمد بن سليمان الكندي وتمثيل أنور بن خميس الزريقي ومحمد بن علي الدروشي وراشد بن سالم المقيمي وسهام بنت سليمان الحراصية وأميمة بنت سليمان الحراصية، ويتناول الفيلم ما دوّن في الكتب منذ قديم الزمان وإلى يومنا هذا من بيانات تتعلق بحصص الأفلاج بولية نزوى في وثيقة ذات أهمية تاريخية واجتماعية واقتصادية وهي النسخة التاسعة هي مصطلح عماني يراد به الكتاب أو السجل الذي قيد فيه حصص مياه الفلج أو الوقف وانتقال ملكيتها بالبيع أو الإرث أو الهبة وتعرف ي بعض بلدان عمان أيضا بـ ( العرصة). أما الفيلم الرابع الذي حمل عنوان (المرأة في نزوى) للمخرج المشرف محمد عهد بنسودة وشارك في الأداء كل من ليلى بنت حبيب اللواتية وحميد بن سعيد العامري وحسين بن يوسف البلوشي وسلطان بن سيف الهنائي ورحمة بنت علي البلوسية ومدير التصوير وليد البلوشي وتمثيل حبيبة السلطية والطفلة شيخة العامرية. وتطرق الفيلم إلى موضوع المرأة بنزوى من خلال ثلاث شخصيات نسائية من المدينة يمثلن ثلاث شرائح مجتمعية مهمة في الساحة الوطنية في قالب يستحضر فيه كل المجلات المساهمة في بناء الموروث الثقافي بالمدينة سواء كان شفويا أم عمرانيا من صنع أيادي المرأة العمانية كما يتناول أيضا أهمية المرأة ودورها الفعال في المجتمع العماني من خلال ثلاثة محاور يتطرق كل واحد منها إلى نماذج نسائية في عدد من الجوانب الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والوظيفية. واختتمت الفعاليات بعقد جلسة حوارية حول الأفلاج الأربعة بمشاركة المخرجين والمشرفين على حلقة العمل والمشاركين فيها.

إلى الأعلى