الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يحرز تقدما في معاركه وأوباما يدرس إرسال قوة برية
سوريا: الجيش يحرز تقدما في معاركه وأوباما يدرس إرسال قوة برية

سوريا: الجيش يحرز تقدما في معاركه وأوباما يدرس إرسال قوة برية

(داعش) يعدم أسرى بتفجير أعمدة علقوا عليها في تدمر

دمشق ــ الوطن :
كثف الجيش السوري هجماته خلال معاركه ضد المسلحين، حيث تمكن خلال الأيام الماضية من انتزاع عدد من المواقع الاستراتيجية في ريف القنيطرة قرب الجولان المحتل. بينما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مستشارين أمنيين في البيت الأبيض قولهم إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس خطة إرسال قوات برية إلى الخطوط الأمامية في المعركة ضد داعش في سوريا. في حين أفاد شهود عيان سوريون أن (داعش) أعدم ثلاثة أسرى بتعليقهم في أعمدة بمدينة تدمر الأثرية، ثم تفجيرها.
واستعاد الجيش السوري سيطرته على قرية حضر، بالإضافة إلى طرد الإرهابيين من الطرق الرئيسية التي تربط مدينة القنيطرة بباقي أراضي سوريا. في وقت أعلن فيه الجيش الروسي تنفيذ 59 طلعة جوية فوق سوريا، وضرب 94 هدفا لداعش في الساعات 24 الأخيرة. وتعتبر هذه الأرقام الأعلى منذ بدء التدخل الروسي في نهاية سبتمبر الماضي.
من جانبها، اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن خطة إرسال قوات برية اميركية إلى الخطوط الأمامية في المعركة ضد داعش في سوريا، يدل على تنامي قلق البيت الأبيض من تعثر المعركة ضد (داعش) في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى توجه البنتاجون نحو توسيع دوره في النزاعات طويلة الأمد عبر العالم. وتأتي المناقشات حول هذه الخطة التي تنص على إرسال قوة برية محدودة من وحدات العمليات الخاصة إلى الأراضي السورية لأول مرة، بالإضافة إلى نقل المستشارين العسكريين الأميركيين العاملين في العراق إلى مناطق أقرب من ميادين القتال، في الوقت الذي يدعو فيه وزير الدفاع البريطاني أشتون كارتر إلى تبني خيارات جديدة لتوسيع دور الجيش الأميركي في العراق وسوريا وأفغانستان. وأكدت “واشنطن بوست” أن هذه التغييرات، التي تعد ستؤدي إلى زيادة الدور الأميركي في سوريا والعراق كثيرا في حال حصولها، تنتظر موافقة أوباما الذي قد يتخذ قرارا بشأنها في خلال هذا الأسبوع، كما أنه ربما سيقرر عدم تغيير المسار الحالي، وفق المسؤولين الأميركيين الذين رفضوا ذكر اسمهم كون النقاشات حول الموضوع لا تزال مستمرة. وأضاف المسؤولون أنه “من غير الواضح عدد الجنود الضروري لإجراء هذه التغييرات لكن حتى الآن من المرجح أن يكون العدد قليل نسبيا”.
على صعيد اخر، أفاد ناشطون أن (داعش) أعدم ثلاثة أسرى بتعليقهم في أعمدة بمدينة تدمر الأثرية، ثم تفجيرها. ولم يكشف عن هويات القتلى. ولكن يعتقد أنهم أول من يقتلهم التنظيم بهذه الطريقة منذ سيطرته على آثار تدمر في مايو. وقد دمر (داعش) معبدين عمرهما 2000 عام، وقوسا ومدافن برجية في تدمر، أحد أهم المواقع الأثرية في العالم. ويعتقد التنظيم أن هذه الأبنية تعبد من دون الله. ونددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بالتدمير ووصفته بأنه جريمة حرب. ونقل مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتابع النزاع السوري، من بريطانيا، عن مصادر في تدمر قولها إن التنظيم ربط الأحد ثلاثة أسرى بأعمدة تعود للعهد الروماني، ثم فجرها. وقال الناشط، خالد الحمصي، في تدمر لوكالة الصحافة الفرنسية إن التنظيم لم يخبر الناس بعد بهويات الأسرى، ولا بسبب قتلهم. ويرى الناشط، محمد العايد، أن (داعش) يفعل هذا من أجل جذب اهتمام وسائل الإعلام”. وبعد سيطرتهم على الآثار وعلى مدينة تدمر الحديثة المجاورة، استعمل مسلحو التنظيم المسرح التاريخي لإعدام 25 جنديا سوريا. كما قطعوا رأس عالم الآثار، خالد الأسد، الذي أشرف على رعاية آثار تدمر مدة 40 عاما، لأنه رفض، فيما يبدو، أن يدلهم على مكان وجود القطع الأثرية النادرة.

إلى الأعلى