الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / استعدادات كبيرة لانطلاقة فعاليات رالي عمان الدولي “الملاحين”.. بوصلة المتسابقين لتصدر المنافسات
استعدادات كبيرة لانطلاقة فعاليات رالي عمان الدولي “الملاحين”.. بوصلة المتسابقين لتصدر المنافسات

استعدادات كبيرة لانطلاقة فعاليات رالي عمان الدولي “الملاحين”.. بوصلة المتسابقين لتصدر المنافسات

تشهد مشاركات خليجية وشرق اوسطية

“لديك ملاح جيد.. فأنت تقترب من الفوز”، القاعدة التي اتفق عليها كافة سائقي الرالي، ومع بداية التأهب لرالي عمان الدولي 2015، يستعد ملاحو السلطنة لخوض المنافسات الحامية والتي ستشهد مشاركات خليجية وشرق أوسطية تقام في العودة الرسمية لرالي عمان الدولي والمعتمد من الاتحاد الدولي للسيارات، وذلك بعد منافسات الرالي التجريبي والتي أقيمت العام الماضي على أرض السلطنة، وقد أكد جميع الملاحين المشاركين خلال رالي عمان الدولي 2015 جاهزيتهم الكاملة لخوض المنافسات.
ولا يوجد سائق رالي بدون ملاح، طبقاً لقوانين الاتحاد الدولي للسيارات، ويعتبر الملاح هو الذراع اليمنى للمتسابق وهو المسؤول عن توجيهه خلال كافة المراحل.

منافسات كبيرة

قال الملاح نوح الرئيسي:” أخوض منافسات رالي عمان الدولي 215 مع المتسابق إلياس الزدجالي، وقد بدأت الاستعداد منذ فترة طويلة، وقمنا بالانتهاء من كافة التجهيزات الفنية المتعلقة بالسيارة في وقت مبكر، نظراً لأن منافسات الرالي الدولي، تختلف عن البطولات المحلية، وعلى الملاح الجيد أن يكون أشد تركيزاً أثناء المنافسات أكثر من السائق، لأنه المسؤول عن توجيهه واتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب وأي تأخير سوف يحسب على سائق الرالي، إضافة إلى أن الملاح المحترف يحفظ المسارات بشكل جيد لأن السائق مع ضغوط السباق قد لا يلتفت إلى التفاصيل علاوة على الدقة العالية في مراعاة التوقيت التي لا ينتبه إليها السائق أيضا، وعلى الملاح أن يكون بصلته، التي يستعين بها في التوقيت والمسارات في كافة مراحل السباق. وأضاف الرئيسي: تقع المسؤولية على الملاح بشكل كامل، منذ بداية الجولة الاستعراضية، والصيانة، وكل مراحل السباق، وفي النهاية استطيع أن أقول إننا على أهبة الاستعداد، ونبذل قصارى جهدنا والتوفيق يأتي من عند الله ، خاصة وأن منافسات الرالي تختلف عن غيرها من جميع بطولات رياضة المحركات بشكل عام، يخوض فيها المتسابق مسارات وعرة وشاقة بها الكثير من المفاجآت غير المتوقعة، لذا لا يعتمد الأمر على الجاهيزة فقط وإنما التوفيق أيضا، وفي كثير من الأحيان تظهر أعطال مفاجئة بالسيارة دون أية أسباب وعلى الرغم من التأكد من جاهزيتها وصلاحياتها، فيتراجع المتسابق رغم المجهود الكبير والأداء الجيد الذي أعطاه خلال السباق، واتطلع أن تكون المنافسات، على النحو الذي يرضي جمهور المتابعين ويرفع اسم السلطنة عالياً، وسط المشاركات العربية والدولية”.

كفاءة الملاح

من جانبه قال محمد المزروعي أحد ملاحي رالي عمان الدولي 2015 يخوض المنافسات مع المتسابق حامد القاسمي: كفاءة الملاح هي المعزز الأول لسرعة السائق، خاصة وأنه مع السرعات العالية فإن المسارات تكون غير واضحة للسائق، فيقوم خلالها الملاح بتدوين الملاحظات، وعن طريقها يوجه السائق إلى القرار الصحيح ويرشده بناء على المعلومات التي دونها أثناء المسارات، هذا بالإضافة إلى أن سرعة السيارة أثناء السباق تتجاوز الـ 160 كم مما يجعل السائق غير منتبه لتفاصيل المسارات، وهنا يتجلى دور الملاح في تعزيز كفاءة السائق ليؤدي دوراً أفضل، ويمده بالمعلومات طوال السباق، و3 أيام متواصلين، هو عدد أيام الرالي الدولي، خلالها يكون الجميع تحت ضغط شديد، حتى بعد الانتهاء من السباق في كل مرحلة، وععلى كل شخص أن يؤدي دوره بأتم وجه، وتقسم الأدوار، وفي هذا الإطار فإن دور الملاح هو متابعة كل شئ يتعلق بالسباق ماعدا قيادة السيارة فهي مسؤولية، قائدها، وغير ذلك فإن الملاح يكون مسؤول عن كل شئ أثناء السباق وتوجيه السائق للقرار الصحيح. وأضاف المزورعي: أتوقع لرالي عمان الدولي 2015 أن يحظى بمتابعات كبيرة من قبل عشاق رياضة المحركات في السلطنة، وأتوقع للمتسابقين من أبناء السلطنة أن يحققوا نتائج جيدة نظرا للخبرات الكبيرة التي اكتسبوها، والنتائج الجيدة التي حققوها خلال البطولات التي أقيمت مؤخراً.

تفاصيل المهام

أما وليد الراشدي ملاح المتسابق فيصل الراشدي فقال: رالي عمان الدولي ليست المنافسات الأولى التي أخوضها مع المتسابق فيصل الرائدي، فقد دخلنا العديد من البطولات، وفي الرالي التجريبي لعام 2014 كان لنا تجربة مميزة، اكتسبنا خلالها الكثير من الخبرات. وعن دور الملاح في المنافسات يقول الراشدي: “لا يعرف الكثير من الناس تفاصيل دور الملاح، وربما بعض المتابعين أيضا لرياضة المحركات، قد لا يعرفون الكثير عن المهام التي يقوم بها الملاح نظراً لأنها تكون خلف الكواليس، وباختصار يمكن أن نوضح لمتابعي وعشاق الراليات دور الملاح، وهو توجيه السائق خلال المراحل وقبل كل سباق، يخرج سائق الرالي برفقة ملاحه لتفحص مسار السباق، ومن خلال هذه الجولة، يقوم الملاح بتسجيل شكل الطريق على خارطة غير مفصلة ولا يوجد سائق رالي بدون ملاح، ولا يمكن الانطلاق بدونه، لأن السائق لا يستطيع ان يحفظ المسار ويتذكره، مما يعرضه لخطر التصادم والانقلاب”. وأشار الراشدي أنه يشعر بالتفاؤل تجاه المنافسات موجها الشكر لكافة الجهات التي دعمت فعاليات الرالي ومن بينها شركة “إنسايد”، متمنياً أن يكون هناك الكثير من الحضور من أبناء السلطنة لمتابعة فعاليات الرالي عن قرب ولتقديم الدعم المعنوي للمتسابقين المشاركين في رالي عمان الدولي 2105.

تدريب ومتابعة

الملاح خالد النعماني هو الأخر قال: أخوض منافسات الرالي بصحبة المتسابق إيهاب الزدجالي، وقمنا بالانتهاء من كافة التجايزات الفنية للسياراة بشكل كامل، وبالاضافة الى تجهيز السيارة فإن التدريبات تجري على قدم وساق، بهدف الدخول بجاهزية تامة، واستعداد كاف لتلك المنافسات حيث نتطلع إلى تحقيق نتائج جيدة، ولاشك أن منافسات الرالي التجريبي التي خضناها العام الماضي، قد عززت النواحي الفنية لدينا، خاصة في ذلك وجود متسابقين عالميين على درجة عالية من الكفاءة، بما يسمح بتبادل الخبرات وتعزيزها. وأضاف النعماني: يحتاج الملاح دائماً إلى متابعة كل ما هو جديد، ومتابعة كافة البطولات حتى يعزز من خبراته، ولابد أيضا من خوض المنافسات المحلية والعربية والدولية، حتى يثري خبراته بالنواحي النظرية والعملية، وأوجه الشكر للجمعية العمانية للسيارات على الدور الرائد الذي تبذله في دعم رياضة المحركات والمتسابقين، وقد شهد الجميع خلال الرالي التجريبي للعام الماضي الجهود المبذولة من قبل الجمعية لخروجه بشكل اللائق الذي نستطيع من خلاله أن نرفع اسم السلطنة عالياً، وسوف تكون منافسات العالم الحالي أفضل حالاً، لاسيما في ظل الخبرات الكبيرة التي تم اكتسابها.

توقعات إيجابية

بينما قال عيسي الوردي ملاح المتسابق هيثم صومار: نتوقع هذا العام أن يكون عدد المشاركات الدولية أكبر من العام الماضي، وأخوض المنافسات في رالي عمان الدولي 2015 في فئة “جروب إن”، واتطلع لأن يحقق جميع أبناء السلطنة نتائج جيدة، وأن يرفعوا اسم السلطنة عالياً بغض النظر عن اسم المتسابق. وأضاف الوردي: الملاح الجيد، يستطيع ان يقود المتسابق إلى سباق آمن خال من الحوادث، ويمكنه أن يقود خارطة الطريق للمتسابق حتى يصل به في النهاية إلى نتائج جيدة، وقد شاركت مع صومار في منافسات عديدة واعتقد أننا سوف نؤدي أداء جيدا في المنافسات”.

تجربة أولى

من جانبه يقول الملاح عمار البلوشي: “تعتبر منافسات رالي عمان الدولي 2015 الأولى التي أخوضها بصحبة المتسابق زكريا العوفي، حيث لم نوفق العام الماضي لدخول الرالي التجريبي، وأوجه الشكر لعمانتل تل على الدعم الذي قدمته لنا لخوض المنافسات، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق لدخول أحد أهم جولات رالي الشرق الأوسط. وأضاف البلوشي: يعتبر رالي عمان الدولي أحد أهم المراحل، نظرا لما تتمتع به السلطنة من جغرافيا وتضاريس تجعلها خلابة وتثري تجربة المتسابقين، واتمنى أن نحقق نتائج جيدة يشهد لها الجميع”.

اختلاف المسارات

بلا شك أن مراحل رالي عمان الدولي 2015 تختلف عن رالي 2014 من حيث الأماكن والتخطيط وجميعها مسارات جديدة، وقد تم اختيار الاماكن بشكل جيد بحيث تتوافر بها جميع العوامل التي تثري التحدي بين المتسابقين وذلك بحكم أن منافسات الرالي على مستوى العالم تعتبر من أخطر أنواع رياضة المحركات، لذا يتطلب أن يتحلى قائدها بالخبرة الكافية التي تؤهله من اجتياز جميع المراحل بنجاح، كما يجب أن يكون بصحبته ملاح جيد، يوجهه للاختيار الصحيح لاسيما وأن المسارات روعي فيها تواجد المنحدرات الوعرة، والجبال، والمرتفعات، وقد وفرت الجمعية العمانية للسيارات كافة التجهيزات الخاصة بسلامة المتسابقين والجمهور، إلا أن التحدي الأكبر يقع على عاتق المتسابق في مدى خبراته، وتركيزه في مواجهة التحديات التي يقابلها أثناء مراحل السباق. وقد روعي في التخطيط للمسارات سلامة المتسابقين والجمهور، حيث يقام رالي عمان الدولي 2015 بتنسيق عال بين جميع اللجان والفرق سواء الفريق القائم على تخطيط المسارات، ومشرفي السلامة، واللجنة الفنية، واللجنة الطبية، ومشرفي الاتصالات، ومسؤولي علاقات المتسابقين، حتى تتم مراحل الرالي بنجاح منقطع النظير سواء على المستوى الخليجي أو الوطن العربي، والمستوى العالمي.

السلامة أولاً

تعتبر السلامة من أولويات الجمعية العمانية للسيارات والتي تحرص على التأكد من جميع جوانبها في جميع فعاليات رياضة المحركات سواء المحلية منها أو الدولية، وفي هذا الاطار أخذت الجمعية العمانية للسيارات جميع استعدادها بدءًا من وضع المسؤولين، ومروراً بتأهيل الكوادر وانتهاءً بمراحل الرالي وذلك من خلال عمل زيارات ميدانية للمراحل الفعلية، اما عن لجنة السلامة فقد تم ترشيح بعض الأسماء التي كانت موجودة فعلياً في فعاليات الأعوام الماضية وذلك للاستفادة من خبراتهم الميدانية، وكذلك تم اختيار عناصر جديدة لضخ دماء يمكن الاستعانة بها مستقبلاً، إلى جانب ذلك تم اخضاع عناصر فريق السلامة لدورات مكثفة تحت اشراف معهد الاتحاد الدولي للسيارات، وهناك مرحلة أخرى قبل بدء الرالي سوف يخوض فيها جميع مسؤولي السلامة ورش عمل ميدانية استعداداً للمراحل الفعلية لرالي عمان الدولي 2015، وأن خطة السلامة تم الانتهاء منها وفق آليات توحدت فيها جهود فريق السلامة مع الفريق الطبي، والهيئة العامة للدفاع المدني والاسعاف، وذلك بهدف إقامة حدث رياضي خال من أي حوادث مرورية، وقد تم الاستفادة من تجارب الأعوام السابقة وفعاليات رالي عمان الدولي التجريبي والذي أقيم العام الماضي 2014، حيث قامت لجان السلامة بزيارة مسارات الرالي للتأكد من مدى توافقها مع معايير السلامة، وذلك للمتسابقين والجمهور. الاهتمام بالسلامة لم يحول دون وضع متعة المشاهدة في عين الاعتبار، حيث تم تخصيص أماكن للجمهور يمكنهم من خلالها الاستمتاع بمشاهدة مراحل الرالي ورؤية الطبيعة الخلابة التي تزخر بها السلطنة، ومع بداية الرالي سوف يتم توزيع الخرائط لكافة الجمهور. أما فيما يخص سلامة السائق وفي كل مرحلة من مراحل الرالي فهناك مسؤول سلامة ومساعد له بالإضافة إلى تواجد الدفاع المدني والاسعاف والمراقبين المنتشرين في جميع المراحل، وذلك لمتابعة السائق منذ دخوله المرحلة وحتى الانتهاء منها بسلام، وكذلك لرصد أي حالات طارئة وانقاذها بسرعة من خلال الفرق المتابعة.

إلى الأعلى