الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عباس يجدد مطالبته بحماية دولية للفلسطينيين
عباس يجدد مطالبته بحماية دولية للفلسطينيين

عباس يجدد مطالبته بحماية دولية للفلسطينيين

القدس المحتلة ــ وكالات : جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبته الأمم المتحدة ومجلس الامن بإنشاء نظام حماية فوري وعاجل للشعب الفلسطيني أمام ما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم اسرائيلية.
وقال عباس ، في كلمة أمام مجلس حقوق الانسان بجنيف إن “السلام والامن والاستقرار لن يتحقق الا بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس بحدود السابع من يونيو 67 ووفق القرارات الدولية”. وأضاف الرئيس “لقد حذرت على مدار السنوات الماضية من مغبة ما يجري بالقدس وحولها من تضييق للخناق وانتهاك الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية وما تقوم به الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بعد عام 2000 بتغيير ممنهج للقدس وطابعها الديموجرافي وزيادة الاستيطان والحفريات تحت الاقصى واقامة الجدران بهدف عزل الاحياء الفلسطينية واغلاق المؤسسات الوطنية بهدف اخراجهم منها”. وقال إن الاجراءات الاسرائيلية حولت الصراع من سياسي الى صراع ديني وستكون عواقبه وخيمة وهذا ما لم نقبله ولن نقر به. وتابع عباس : “جئنا اليوم لتجديد التأكيد على اهمية الدور الذي يقوم به مجلسكم والقرارات الصادرة عنه حول ضرورة احترام اسرائيل للقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الانساني، ونؤكد على اهمية الاعلان الصادر عن الاطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة حول تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة في الاراضي الفلسطينية والقدس وضرورة قيام الدول باحترام وتنفيذ هذا الاعلان بشكل لا يقبل التأجيل”. وأضاف أن اسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون ودون رادع او مساءلة او محاسبة وتنقل جزءا من مواطنيها للسيطرة على ارضي الشعب الفلسطيني وتنهب الموارد الطبيعية وتشيد لمستوطنيها الجدران والطرق ونظم المواصلات لفرض امر واقع جديد خاص بهم قائم على التمييز العنصري، وهي تسمح لهؤلاء المستوطينن وبحماية من قواتها العسكرية بارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين الامنين وتخريب ممتلكاتهم وانتهاك مقدساتهم في القرى والمدن الفلسطينية ووصلت الامور الى حد تشكيل عصابات ارهابية مسلحة تعرف بمسميات مختلفة مثل تدفيع الثمن وغيرها التي ارتكبت جرائم القتل والحرق واخرها حرق عائلة دوابشة في نابلس وحرق وقتل الطفل محمد ابو خضير ولا يزال الارهابيون بعيدون عن العدالة ودون محاكمة. وأكد عباس أن “الهبة الغاضبة لأبناء شعبنا والاحداث المتتالية في الفترة الاخيرة هي نتيجة حتمية لما حذرنا منه وعرضناه سابقا من انتهاكات وجرائم اسرائيلية وعدم نجاح المجتمع الدولي في رفع هذا الظلم، وفي اطار استمرار تصرف اسرائيل كدولة فوق القانون الدولي فقد قامت قواتها الاحتلالية بتنفيذ اعدامات ميدانية بحق المدنيين الفلسطينيين واحتجاز جثامينهم وبمن فيهم اطفال، وامعنت في فرض عقوبات جماعية والابعاد القسري وفرض الحصار على احياء بأكملها والزج في السجون الاسرائيلية بما يزيد عن 6000 اسير”. وشدد على أن استمرار الامر الواقع لا يمكن القبول به ، محذرا من تدمير ما تبقى من خيار السلام على اساس حل الدولتين. وجدد عباس دعوة المقررين الخاصين لمجلس حقوق الانسان للمجيء الى فلسطين للاطلاع على الاوضاع على الارض. ودعا الى ضرورة قيام المجلس بمراجعة القرارات والتقارير المتعلقة بفلسطين بهدف تقييم مدى التقدم المحرز في تقارير اللجان المقدمة. ورفض عباس الحلول المؤقتة والجزئية عبر اي شخص او مؤسسة وقال “نريد حلا دائما بالوحدة الوطنية بين اراضي دولة فلسطين والشعب الفلسطيني جميعا ونسعى لتشكل حكومة وحدة وطنية تعمل وفق برامج منظمة التحرير والذهاب الى الانتخابات وعقد المجلس الوطني الفلسطيني”. وقال: “لم يعد من المفيد تضييع الوقت في مفاوضات من اجل المفاوضات بل المطلوب انهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية والا حين ذلك نجدد التأكيد ان مجلس الامن مطالب بتحمل مسؤولياته بإنشاء نظام خاص لحماية الشعب الفلسطيني. وأضاف :”لا يمكننا الاستمرار بالالتزامات الموقعة مع اسرائيل وحدنا في ظل عدم التزام اسرائيل بها، نقول تعالوا الى الطاولة لنطبق كل الالتزمات علينا وعليكم”. وقال عباس إن “لم ينعم شعبنا بالسلام والامن على ارضه وسمائه وبحره، فاناحدا لن ينعم بالسلام والاستقرار لان شعبنا لم يهن ولم يستكين وتربينا على الصمود وحفظ الكرامة وسنستمر في الدفاع عن شعبنا بكل الوسائل السلمية والقانونية”.

إلى الأعلى