الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أعمال إغاثة المتضررين من الزلزال تتقدم ببطء في باكستان وأفغانستان
أعمال إغاثة المتضررين من الزلزال تتقدم ببطء في باكستان وأفغانستان

أعمال إغاثة المتضررين من الزلزال تتقدم ببطء في باكستان وأفغانستان

العثور على مزيد من جثامين الضحايا وعزل مئات الآلاف في الجبال

اسلام اباد ـ عواصم ـ وكالات: يتواصل السباق مع الزمن أمس للعثور على ناجين من الزلزال الذي اوقع اكثر من 360 قتيلا في باكستان وافغانستان وتقديم لهم ملابس ومواد غذائية في منطقة نائية مقطوعة عن العالم وسط صقيع شديد.
واصبح مئات آلاف الاشخاص معزولين بالكامل في هذه الجبال بعد الزلزال الذي بلغت قوته 7,5 درجات ودمر الاف المساكن وتسبب بانزلاقات تربة وقطع الاتصالات.
وبالاضافة الى رداءة الطقس يخشى رجال الانقاذ ان يعقد الوضع الامني غير المستقر عمليات الاغاثة بشكل اضافي رغم ان حركة طالبان التي تسيطر على العديد من المناطق التي ضربها الزلزال تعهدت بتسهيل مهمتهم.
وقال جميل خان (24 عاما) وهو من سكان منطقة شنغلا، احدى المناطق الاكثر تضررا من الزلزال في اقليم خيبر باختونخوا الباكستاني “لم يأت احد لمساعدتنا. نحن مضطرون للبقاء في العراء. لقد تساقطت الامطار امس ولم نتلق اي مساعدة”.
ووعد رئيس الوزراء الباكستاني الذي عاد من زيارة الى الولايات المتحدة، الناجين “بتعويضات سخية لكي يتمكنوا من اعادة اعمار منازل افضل”.
ورغم ان مركز الزلزال حدد في افغانستان، فان غالبية الضحايا سجلت حتى الان في باكستان المجاورة مع سقوط 248 قتيلا بينهم 202 في اقليم خيبر باختونخوا واصابة اكثر من 1600 بجروح.
لكن السلطات تخشى ان ترتفع هذه الارقام اكثر بسبب نقص المياه والمواد الغذائية وتدني درجات الحرارة.
واعلن الجيش الباكستاني حالة جهوزية لمساعدة الضحايا وارسال خيم وفرق طبية الى المناطق المنكوبة فيما كانت مروحيات تقوم باجلاء اشخاص من بيشاور كبرى مدن الاقليم.
لكن في المناطق النائية اكثر، سيكون على السكان ان يتدبروا امورهم لمحاولة العثور على ناجين تحت انقاض المباني المنهارة.
وفي قرية غانداو تضررت غالبية المنازل ال300 واضطر عدد من السكان الى النوم في العراء وسط الصقيع خشية ان تنهار منازلهم.
وقال حكيم خان احد سكان قرية شنغلا “نحن اكثر من 50 فردا من نفس العائلة واضطررنا لانتظار وصول المساعدات في الهواء الطلق”.
وقد قتل في الزلزال ابن شقيقه البالغ من العمر 12 عاما اثر انهيار منزلهم. وقال “ليس لدينا اي طعام ولا ملابس دافئة مع هذا الصقيع ونخشى تساقط الثلج”.
وكانت عمليات تنظيف تجري على الطريق السريعة في قاراقوروم التي تربط شمال باكستان بالصين بعدما قطعت جراء انزلاقات تربة.
وفي افغانستان، حيث حدد مركز الزلزال الاثنين في جبال بدخشان (شمال-شرق) بلغت الحصيلة الرسمية 115 قتيلا ومئات الجرحى مع تدمير سبعة الاف منزل. وقضت 12 تلميذة في تدافع في بلدية تالوغان اثناء محاولتهن الفرار من المدرسة.
ودعت الحكومة المنظمات الانسانية الى المساعدة لكن مسؤولين من منظمات غير حكومية قالوا انهم يواجهون صعوبات في تنظيم عمليات الاغاثة بسبب نقص المعلومات حول الوضع الامني.
ويصعب الوصول الى المناطق المنكوبة. وبدخشان ولاية جبلية يسيطر متمردو طالبان على قسم كبير منها وكذلك على مناطق اخرى كانت بين الاكثر تضررا من جراء الزلزال.
ودعت حركة طالبان المنظمات الانسانية الى مساعدة الضحايا كما وجهت نداء الى مقاتليها لتقديم “مساعدة غير مشروطة” لعمليات الاغاثة.
وعرضت الولايات المتحدة على افغانستان تقديم مساعدة انسانية فيما اوردت وسائل الاعلام الصينية الرسمية أمس ان بكين عرضت ايضا تقديم مساعدة للبلدين المنكوبين.
واعلنت منظمة الصحة العالمية أمس انها وزعت منتجات طبية لمساعدة الاف المنكوبين الافغان.
واعاد زلزال الاثنين الى ذاكرة عدد من سكان هذه المنطقة مشهد الزلزال القوي الذي خلف اكثر من 75 الف قتيل في الثامن من اكتوبر 2005.
وغالبا ما تضرب زلازل افغانستان وباكستان وخصوصا على مستوى سلسلة جبال هندوكوش.
فيما أعلن مسؤول اأفغاني أن 27 طالبا بجامعة بشرق أفغانستان أصيبوا بسبب التدافع ، عقب انتشار إشاعة بشأن وقوع زلزال.
وقال نصر الله كاماول ، نائب مدير جامعة نانجارهار ” استيقظ الطلاب على صراخ بشأن وقوع زلزال أخر ، وبدأوا في الركض من أماكن نومهم “.
وأضاف أن ثلاثة طلاب أصيبوا بإصابات بالغة ، في حين أصيب أخرون بإصابات طفيفة.
وأشار إلى أنه تم نقل جميع الطلاب لمستشفى نانجارهار العام ، وقد خرج 24 طالبا من المستشفى بعد ساعتين . ومازال الثلاثة طلاب المصابين بإصابات خطيرة في المستشفى.

إلى الأعلى