السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / (تشابالا) تتطور إلى عاصفة مدارية خلال الـ 48 ساعة القادمة والأجهزة المعنية تبحث كافة التدابير لتعزيز الجاهزية

(تشابالا) تتطور إلى عاصفة مدارية خلال الـ 48 ساعة القادمة والأجهزة المعنية تبحث كافة التدابير لتعزيز الجاهزية

مسقط ـ العمانية: أوضحت آخر تحاليل المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة أمس، تطور الحالة الجوية في بحر العرب إلى عاصفة مدارية تتمركز وسط بحر العرب وتتراوح سرعة الرياح السطحية حول المركز من 35 إلى 45 عقدة ويبعد مركز العاصفة المدارية حاليًّا 900 كم عن سواحل محافظة ظفار. وتشير خرائط الطقس ونماذج التنبؤات العددية العمانية والعالمية إلى احتمال تعمق العاصفة المدارية إلى إعصار مداري خلال 48 ساعة القادمة مع تحركها إلى الشمال الغربي باتجاه محافظة ظفار والجمهورية اليمنية. وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني في بيان لها “إنه نتيجة لهذا الاقتراب فإنه من المتوقع هطول أمطار متفاوتة الغزارة قد تكون رعدية أحيانا تؤدي إلى جريان الأودية على سواحل محافظتي الوسطي وظفار ابتداء من مساء غد السبت. ومن المتوقع أن تنشط الرياح الشمالية الشرقية على سواحل السلطنة من رأس الحد حتى ساحل محافظة ظفار مما يسبب هيجاناً في البحر وارتفاعا في الموج يتراوح ما بين 3 إلى 5 أمتار. وتهيب الهيئة العامة للطيران المدني بالمواطنين والمقيمين بأخذ الحيطة والحذر أثناء هطول الأمطار وجريان الأودية والتأكد من حالة البحر قبل ارتياده وضرورة متابعة النشرات الجوية والتقارير الصادرة عنها حول تطور الحالة الجوية. على صعيد متصل عقدت اللجنة الوطنية للدفاع المدني أمس اجتماعا تنسيقيًّا بمبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون برئاسة معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيسُ الهيئةِ العامةِ للإذاعة والتلفزيون لبحث كافة التدابير اللازمة لتعزيز الجاهزية والاستعداد للتعامل مع العاصفة المدارية ” تشابالا” التي تتجه إلى شواطئ ِمحافظةِ ظفار. وفي بداية الاجتماع اوضح الدكتور سعيد بن حمد الصارمي مديرُ البحوثِ والتطويرِ بالمديرية العامةِ للأرصاد الجوية أن هناك توافقاً عدديًّا على أن الحالةَ هي عاصفةٌ ٌ مداريةٌ من المحتمل أن تتحولَ إلى إعصارٍ مداري تتراوحُ سرعةُ الرياحِ حولَ المركزِ من مائةٍ وعشرين إلى مائةٍ وأربعين كيلومتراً في الساعة. واوضح أن مركزَ العاصفةِ يبعدُ حاليًّا حوالَي تسعِمائةِ كيلومتر عن شواطئِ محافظةِ ظفار ومن المتوقعِ بدءُ التأثيرِ غيرِ المباشرِ بدايةً من مساءِ غد السبتِ. وقد أكد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي على جاهزيةَ كافةِ أجهزةِ الهيئةِ العامةِ للإذاعة والتلفزيون لتغطية العاصفة ومتابعة تطوراتها وبثِ كافةِ المعلوماتِ والتقاريرِ الواردةِ من الأرصادِ الجويةِ واللجنةِ الوطنيةِ للدفاع المدني أولاً بأول ومتابعةِ مستجداتِ العاصفة، موضحا أن فريقا متكاملا من الإعلاميين وطاقما هندسيا سيتوجه فورا إلى محافظة ظفار لمساندة الطاقم الإعلامي في المحافظة للتعامل مع هذه العاصفة ورفد المستمعين والمشاهدين بكافة المعلومات حول التطورات الميدانية جراء هذه العاصفة المتوقعة . من جانبِها أكدت اللجنةُ الوطنيةُ للدفاع المدني أنها اتخذت كافة التدابيرَ اللازمةَ لتعزيز الجاهزيةِ والاستعدادِ للتعامل مع هذه العاصفة المدارية. من جهته صرح الدكتور سعيد بن حمد الصارمي مدير البحوث والتطوير بالمديرية العامة للأرصاد الجوية “بأن الحالة المدارية في بحر العرب تصنف على أنها عاصفة مدارية وسرعة الرياح بين 70-90 كلم في الساعة وتشير المؤشرات إلى أن سرعتها وصلت إلى 100 كلم في الساعة. وأوضح أن مركز العاصفة المدارية يبعد الآن في حدود 900 كلم عن محافظة
ظفار، وأن المؤشرات وقراءة الطقس والنماذج العددية العمانية والعالمية والمراكز الإقليمية تشير أن من المتوقع أن تتحول العاصفة المدارية لتصبح إعصارا مداريا يتحرك باتجاه الشمال الغربي إلى الغربي باتجاه محافظة ظفار أو الجمهورية اليمنية وما زلنا نراقب المسار. وأضاف مدير البحوث والتطوير بالمديرية العامة للأرصاد الجوية في تصريح له” بأنه قد تبدأ كتل السحب الركامية بالتأثير من مساء يوم غد ولكن الذروة ستكون أيام الأحد والاثنين والثلاثاء وحاليًّا فإن مركز العاصفة بعيد نوعا ما إلا أن الرياح نشطة على سواحل رأس الحد ومحافظة ظفار وهناك ارتفاع في موج البحر منوها إلى أن بعض التأثيرات غير المباشرة بدأت تؤثر على الساحل الممتد من رأس الحد إلى محافظة ظفار. أما بالنسبة للتأثيرعلى محافظات السلطنة فقد أكد على أن المؤشرات تدل على أن
التأثير سيكون على محافظة ظفار بشكل مباشر ومحافظة الوسطى وعندما تكتمل الصورة من خرائط الطقس والنماذج المختلفة يمكن أن نقرر مسار العاصفة. وأشار إلى حجم الأمطار المتوقعة أن المؤشرات تعطي نسبة كميات كبيرة من
100-300 ملم وأكثر من ذلك يمكن أن تصل إلى 500 ملم في بعض المناطق خصوصا الجبلية في محافظة ظفار وسوف تؤدي هذه الفيضانات والأمطار الغزيرة إلى نزول الأودية وعليه فإن الهيئة تحذر الجميع من الاقتراب من مجاري الوديان.

إلى الأعلى