الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف حيًّا سكنيًّا في بيروت
عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف حيًّا سكنيًّا في بيروت

عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف حيًّا سكنيًّا في بيروت

بيروت ـ الوطن ـ وكالات:
قتل واصيب العشرات في انفجار وقع أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحسب ما افاد مصدر في وزارة الصحة اللبنانية.
ونتج الانفجار الذي وقع في منطقة شعبية مكتظة بالسكان والمحال التجارية عن سيارة مفخخة، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وقال مدير مستشفى بهمن الواقع على مسافة قصيرة من مكان الانفجار انه تم نقل 53 جريحا إلى المستشفى.
ورأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بيان صدر عن مكتب الرئاسة الاعلامي ان “اليد الارهابية التي ضربت منطقة الضاحية الجنوبية بعد ظهر امس هي اليد نفسها التي تزرع الاجرام والقتل والتدمير في كل المناطق اللبنانية”.
وأكد “أهمية تضامن اللبنانيين ووعي المخاطر المحدقة بلبنان والحوار بين القيادات من أجل تحصين الساحة الداخلية في وجه المؤامرات التي تحاك لضرب الاستقرار في الداخل ولمواجهة تداعيات الاضطرابات الحاصلة في المنطقة”.
واعتبر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في بيان ان “استهداف منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت مجددا بالتفجير بعد ايام قليلة على التفجير الارهابي الذي ادى الى استشهاد الوزير السابق محمد شطح وآخرين، يثبت مرة جديدة ان يد الارهاب لا تفرّق بين اللبنانيين ولا تريد لهذا الوطن الاستقرار”. واشار الى ان هذه اليد “تخطط وتنفذ مؤامرة دنيئة لاغراق اللبنانيين في الفتنة”، مناشدا “الجميع تغليب لغة العقل اكثر من اي وقت مضى، وتجاوز الحسابات السياسية ووقف التحدي لكي نتمكن جميعا من التلاقي والتحاور سعيا للخروج من هذا المأزق الخطير”. وقال ميقاتي “النار المشتعلة في اكثر من منطقة لبنانية تنذر بما هو اسوأ اذا لم نلتق ونتفاهم بعيدا عن لغة التحدي والاستفراد والاقصاء”.
وسارع سعد الحريري، ابرز اركان قوى 14 آذار الى التنديد بتفجير الضاحية. وقال في بيان “لا صفة للإرهاب مهما تعددت وجوهه وتنوعت مصادره سوى الإجرام. والإرهاب الذي يستهدف المدنيين والابرياء والمناطق الآمنة هو أجرام معزول بالكامل عن أدنى المشاعر الإنسانية”، معتبرا ان انفجار اليوم “يقع في هذه الخانة”. وقال “ان الأبرياء في الضاحية هم ضحية جرائم إرهابية وإجرامية تستهدفهم منذ أشهر، وهم في الوقت عينه ضحية التورط في حروب خارجية، وفي الحرب السورية خصوصا التي لن يكون للبنان ولأبناء الضاحية تحديدا اي مصلحة في تغطيتها او المشاركة فيها”. وجدد دعوة “الجميع الى اعتبار تحييد لبنان عن الصراعات المحيطة امرا جوهريا لتوفير الحماية المطلوبة للاستقرار الوطني”.
وهو الانفجار الرابع الذي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت في ستة اشهر.
وقال المصدر في وزارة الصحة “في حصيلة غير نهائية، قتل خمسة اشخاص واصيب اكثر من عشرين بجروح في الانفجار”.
وترتدي المنطقة التي وقع فيها الانفجار رمزية كبيرة، بالنظر الى انها كانت حتى العام 2006 قريبة مما يعرف بـ”المربع الامني” للحزب الذي كان يضم الامانة العامة ومكاتب سياسية للحزب. وكان مقر تلفزيون المنار يقع في المبنى الذي وقع امامه الانفجار. وقد انتقل بعد 2006 الى مكان آخر.
وذكرت الوكالة الوطنية ان الانفجار ناتج عن “سيارة مفخخة رباعية الدفع”. وافاد شهود عيان ان هناك هيكلا محترقا لما يبدو انه السيارة المفخخة، بالاضافة الى اربع سيارات اخرى على الاقل متضررة ومحترقة. كما اشاروا الى تضرر ثلاثة مبان، والى تناثر شظايا الزجاج في الشوارع.
وذكر احد سكان المنطقة ان “دوي الانفجار كان قويا وسمع في كل انحاء الضاحية”، مضيفا “كنت جالسا مع شقيقي امام السوبرماركت الذي نملكه في حارة حريك على بعد حوالى مئتي متر من مكان الانفجار، عندما سمعنا الدوي”.
وتابع “ارتفعت سحابة دخان من المكان، وسادت حالة رعب، وسارع الناس الذين كانوا في الشارع الى دخول منازلهم”.
وقال مصور لوكالة الانباء الفرنسية ان عناصر من الجيش اللبناني ومن امن حزب الله انتشروا بكثافة في المنطقة التي اقفلوها ضمن قطر كيلومتر تقريبا ومنعوا الناس من الاقتراب.
وبث تلفزيون المنار نداءات تطلب من الحشود التي تجمعت في مكان الانفجار مغادرة المكان، “خوفا من وقوع انفجار آخر”، وللسماح لسيارات الاسعاف بالوصول. وتعالت صيحات وبدت حالة واضحة من الهلع. وعملت فرق من الدفاع المدني على اطفاء حريق اندلع في المكان بعد الانفجار.
واستبعد تلفزيون المنار ان يكون المجلس السياسي للحزب مستهدفا. وتعرضت اجزاء واسعة من المنطقة التي وقع فيها الانفجار خلال الحرب بين اسرائيل وحزب الله في صيف 2006 الى دمار كبير، واعيد بناؤها بمساهمات من دول عربية.
من جانبه قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن حكومة بلاده تدين بشدة التفجير الذي وقع في الضاحية الجنوبية في بيروت وتعتبره عملاً إرهابيا مستنكراً بكل المقاييس.
وشدد الزعبي على أن الحرب على الإرهاب واجب على جميع دول العالم ولا بد من معاقبة مرتكبي الإرهاب والأنظمة الداعمة والمساندة له بحسب وكالة الأنباء السورية سانا.
ونددت السفارة الاميركية في بيروت بـ”الانفجار الارهابي ، بينما وصفه السفير البريطاني تيم فلتشر ب”الاعتداء اللانساني”.
وقالت السفارة الاميركية عبر حسابها على موقع “تويتر”، “ندين التفجير الارهابي الذي وقع في الضاحية، ونتقدم بالتعازي الى عائلات الضحايا”. وتدرج الولايات المتحدة حزب الله على لائحتها للمنظمات الارهابية.
وقال السفير البريطاني في تغريدة على حسابه على “تويتر”، “ندين بشكل حازم الاعتداء اللاانساني والذي اوقع مزيدا من الضحايا بين المدنيين”. واضاف “افكارنا مع عائلاتهم وفرق الانقاذ”.

إلى الأعلى