الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: رباعي (فيينا) يتوسع ليضم 17 دولة وتفاؤل بضوء بنهاية النفق .. وجولة جديدة الأسبوع المقبل

سوريا: رباعي (فيينا) يتوسع ليضم 17 دولة وتفاؤل بضوء بنهاية النفق .. وجولة جديدة الأسبوع المقبل

فيينا ـ (الوطن) ـ وكالات:
توسع اجتماع فيينا الرامي لايجاد حل للأزمة السورية ليضم 17 دولة بينها السلطنة بعد أن بدأ الاجتماع رباعيا فيما عبرت الأمم المتحدة عن تفاؤلها بضوء في نهاية النفق في الوقت الذي سيشهد فيه الاجتماع جولة جديدة الاسبوع القادم في حين رأى دبلوماسي أممي أن اللقاء تمهيدا لحوار بين طهران والرياض.
وبدأت 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية محادثات غير مسبوقة في فيينا سعيا للتوصل الى حل سياسي للنزاع في سوريا.
وسوريا غير ممثلة في في المفاوضات التي يشارك فيها ايضا العراق والاردن ومصر ولبنان والامارات العربية والمتحدة وعمان وتركيا وايطاليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين الى جانب مشاركة الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
ويعتبر الاجتماع اول خطوة مهمة سعيا الى تسوية سياسية للنزاع وحل الخلافات العميقة.
وجلس وزير الخارجية الاميركي جون كيري على راس طاولة الاجتماع الاول الذي يشارك فيه كبار اللاعبين الرئيسيين في النزاع.
من جهته، اتخذ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مكانا ابعد ما يمكن عن مقعد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في قاعة الاجتماعات في فندق امبريال.
وتتمثل غالبية الدول بوزراء الخارجية باستثناء الصين التي اوفدت نائب وزير الخارجية لي باودونغ في حين يمثل الامم المتحدة مبعوثها الخاص الى سوريا ستافان دي مستورا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “يجب أن تكون الاولوية لمكافحة أكثر فعالية ضد الارهابيين” في داعش وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.
واضاف لدى وصوله الى مكان الاجتماع “ثم لا بد من تنظيم عملية الانتقال السياسي لا يمكن للاسد، المسؤول عن جزء كبير من المأساة السورية، ان يكون مستقبل سوريا”. على حد قوله.
يشار الى ان الحكومة السورية والمعارضة غير ممثلتين في الاجتماع.
بدوره، عبر كيري عن وجود امل حيال المحادثات لكنه حذر من توقع حل فوري.
وقال قبيل الاجتماع “لدي امال لا اصفها بالتفاؤل. امل في ان نتمكن من التوصل الى طريقة للمضي قدما. انه امر صعب”.
وينظر الى جلوس ايران والسعودية على طاولة واحدة بوصفه تقدما. وقد اكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، ان الرياض تتمسك برأيها بان الاسد يجب ان يتنحى عن منصبه بسرعة.
واضاف “سيغادر اما من خلال عملية سياسية او سيتم خلعه بالقوة”.
لكن روسيا وإيران اوضحتا ايضا أن للاسد الحق في لعب دور في المرحلة الانتقالية وحكومة وحدة والانتخابات في وقت لاحق.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف ان موسكو وواشنطن “تختلفان جوهريا” بشأن القضية السورية.
واضاف لوكالة انترفاكس ان “استخدام القوة بأي شكل من الأشكال في سوريا من دون موافقة الحكومة الشرعية في هذا البلد لن يكون مقبولا بالنسبة لنا”.
من جانبه قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن مفاوضات فيينا بشأن سوريا يمكن أن تكون بمثابة “ضوء في نهاية النفق”.
وقال دي ميستورا لوكالة الانباء النمساوية “إيه.بي.إيه” إن “أهم جانب في تلك المحادثات هو أنها تجرى وأن جميع الدول التي لديها نفوذ في الصراع الحالي في سوريا تشارك فيها”.
من جانبه قال دبلوماسي في الامم المتحدة ان المناقشات بشأن سوريا بمشاركة ايران والسعودية معا للمرة الأولى يمكن أن تمهد الطريق امام مفاوضات اكثر شمولية بين هذين البلدين في نزاعات أخرى مثل اليمن والعراق.
واضاف وسيط الامم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد “لدي اعتقاد قوي أنه في وقت ما يجب أن يكون هناك حوار مباشر بين دول الخليج، وخصوصا السعودية، وايران. فهم جيران ولديهم كل الاسباب للتوافق”.
كان الدبلوماسي يرد على سؤال وجهته اليه حول أهمية مفاوضات شاملة حول مختلف النزاعات في الشرق الأوسط بين ايران والسعودية خصوصا في النزاع السوري واليمني والعراقي.
وشدد ولد الشيخ احمد على “الفرصة التي يشكلها الاتفاق النووي مع ايران التي ستنفتح اقتصاديا وستحتاج الى سوق كبيرة مثل الخليج”.
في غضون ذلك قال مسؤول أميركي كبير إنه قد تكون هناك جولة جديدة من المحادثات الدولية في فيينا الأسبوع المقبل من أجل التوصل إلى حل سياسي للحرب في سوريا.

إلى الأعلى