الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وقفة مع حب الوطن

وقفة مع حب الوطن

وَطَـنِي …
تُبَعْثِرُني تَضَـارِيسُ المَحَبَـةِ
في خَرِيطَةِ مُسّتَهَـامْ

وَطَـنِي …
وَتحّمِلُني
إِلَيـكَ رِوَايـَةٌ شَرّقِيَـةٌ
تحّكِـي البُطُولَـةَ
في السَّـلامْ

وَطَـنِي …
وَكُـلُ قَـصَـائِـدِي
تَقِفُ احّـتِرَامَـا
إِن يَكُـنْ مِنّكَ
الكّلامْ

***
يَتَـهَاطَلُ الـُّبوحُ المُقَـدَسُ
في ثَنَايَـا همّــسِهِ
وَيَعُـودُ
يَسّتَلُ المحَبّـةَ
مِنْ مَرايـَـا أَمْسِهِ
مِـنْ بَينِ دِفئ
الوَشْوشَـاتِ مَعْ النَّدَى
يا حُلّوَ زُرّقَتِهِ
وإِيقَاعِ الغُيُومْ
يَنْتَابُنِي
نَزَقٌ مِنَ الَّعِشِّق المُضَّمَخِ
حِينَ أَرّوِي
قِصَةَ الحُبِ المُقَدَّسِ
بَينَنَا
أَشَعَلّّتُنِي
مِنْ جُذّوَةِ العِشّقِ
المُعَّتَقِ
مِنْ جمَالِ الأُرّجُوانْ
يَا نسّمَةً
مَرَتْ
كَمَا تَلّقَى الّطُيُورُ
الأُقُحُوان
سَفَرٌ
مِنَ الوِدِ العَمِيقِ
إلى قَصِيدِكَ
يا عُمَانْ
ذَا
يَنّحَني قَلَمِي
كَمَا
رَسمَتْ
تَقَوُّسِ عُودِهَا
مِنْ بَينِ
أَشّجَارِ المشَاعِرِ
خَيزُرَانْ

إِنْ يحّتَسِي
شِعّرِي النُّجُومَ
عَلَى المَسَارْ
فَلَرُبَما
قَاسَى
عَلَى ظِلِي انّكِسَارْ
لكِنّ
صَحّوتُهُ سَتَرسُمُ
بَينَ أَطيافِ السَمَاءِ
تِلاوةً
عنْ حُبِهِ
عزَفَ الكَنَارْ

لُغَتي
كَنَرَّجَسَةٍ
تَفُوحُ بِأَبجَدِيَاتِ الّوطَنْ
وَبهَا المجَازُ
قَصِيدَةً
أُخرَى وَتَرّوُيِةِ المحَنْ
ظِلُ النَّخِيلِ
عَلَى انّعِكَاسِ التَّمِرِ
مَعَنى يُؤْتمَنْ
قُوُلي بِرَبِك
أَيُّ حُبٍ
وَسّطَ أَحَشَائِي سَكَنْ ؟
مِنْ أَيِّ قَافِيةٍ
تجُرِي
لَحّنَ شِعّرِي المُفّتَتنْ ؟

يا نَرجَسَاتِ الوَادْ ،
قَعْقَعْتُ المَدَى
تُنْبِي
بِأَنَّ النَّفثَ
مِنْ دَمِهِ
يُعَتِقُهُ شَرَابٌ
( أَحمَرٌ)
في الأُفقِ
يَنبُضُ
(أَبّيَضاً)
مِنْ مَائِهِ السِّحرِي
مُتَوشِحَا ثَوبَ البَهَاءِ
(الأَخّضَرِ )
العِطّرِي
يا حُسّناً
نمَا مُتَرنمَّا باللاحُدُودْ
وَسَيَذّكُر الأَبّنَاءُ في تَأرِيخِهمْ
مَعْنَى الخَنَاجِرِ والسُيوفْ
بأَنها
رمزُ البِلادِ
مَدَى العُهُودْ

أسعد بن مبارك بني عرابة

إلى الأعلى