الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / مؤتمر “أدب الطفل من التراث إلى الحداثة” .. يأسس لتأمين ورعاية الطفولة من الأخطار المادية والفكرية

مؤتمر “أدب الطفل من التراث إلى الحداثة” .. يأسس لتأمين ورعاية الطفولة من الأخطار المادية والفكرية

احتضنه النادي الثقافي وتناول العديد من المحاور التي تواكب العصر في ظل متغيرات حياتية

مسقط ـ العمانية :
ـ أوصى المؤتمر بضرورة دراسة واقع الكتابة للطفل من خلال التواصل مع المتخصصين في مختلف المؤسسات للخروج برؤية واقعية وحلول علمية جذرية
ـ التأكيد على ضرورة إيجاد ملتقيات متخصصة للمهتمين بالكتابة للطفل بهدف الارتقاء وتجويد المادة الموجهة له بما يتناسب مع رقي المحتوى وجمالية التصميم وتوفر المتعة في المادة المقدمة

——————————————————
يعتبر أدب الأطفال جزءا من الأدب بعمومه ويحمل خصائصه وصفاته لكنه يعنى فقط بطبقة محدودة من القراء هم الأطفال وهو وإن استفاد من الفنون الحديثة والرسوم والصور والأشكال التوضيحية فإنه يحمل مضمونا معينا سواء صيغ بأسلوب المقالة أو بأسلوب القصة أو الأنشودة أو الحكاية، كما يعتبر بما يحويه من قصص وأشعار وحكايات في صيغة كتاب أو مجلة أو شريط مسموع أو مشاهد ميدانا هاما لتنمية قدرة الطفل على الإبداع وتنمية القدرات الابتكارية عندهم، إضافة إلى كونه وسيطاً مناسباً في الجانب التربوي للتعليم وتنمية القدرات الذهنية واستقرار الجوانب النفسية لدى الطفل ويمكن القول إنه يتيح للطفل الشعور بالرضا والثقة بالنفس وحب الحياة والطموح للمستقبل ويؤهله لكي يكون إنسانا إيجابيا في المجتمع، ولأجل هذا نظم النادي الثقافي بالتعاون مع مجلس البحث العلمي واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم مؤتمر “أدب الطفل من التراث إلى الحداثة” الذي بحث أدب الطفل وثقافته انطلاقا من المعاهدات والمواثيق الدولية التي تهدف إلى رعاية الطفولة وتأمينها من كل خطر مادي أو فكري وحرصاً من المؤسسات الثقافية العُمانية على مواكبة هذه المعاهدات والالتزام بها وإيمانها بأنّ هذا النوع من الأدب يلعب دوراً ثقافياً هاماً في رسم معالم شخصية الطفل وقيمتها ولغتها وعناصر ثقافتها الأخرى.
وأكد المحاضرون والمشاركون في المؤتمر على عدد من التوصيات الهامة التي تمخضت من خلال مناقشات المؤتمر وأوراق العمل المتخصصة التي قدمت في أروقة قاعاته على ضرورة دراسة واقع الكتابة للطفل من خلال التواصل مع المتخصصين في مختلف المؤسسات للخروج برؤية واقعية وحلول علمية جذرية وعقد ملتقيات وحلقات عمل متخصصة للمهتمين بالكتابة للطفل من كتاب ورسامين ومصممي الكتب، والمخرجين السينمائيين والمسرحيين ومبرمجي وفنيي البرامج والتطبيقات الالكترونية بهدف الارتقاء وتجويد المادة الموجهة للطفل بما يتناسب مع رقي المحتوى وجمالية التصميم وتوفر المتعة في المادة المقدمة.
إضافة إلى دعوة المؤسسات الثقافية لحوار مفتوح حول أهمية المسؤولية الأخلاقية والفكرية للعناية بكتب الأطفال بحيث لا تترك تلك الكتب لدور النشر التجارية مع مناقشة دور تلك المؤسسات الثقافية في تبني الكتابة للطفل ودعم الناشرين الجادين والمكتبات، ومناقشة الأسس العلمية الموضوعية التي يقدم من خلالها الادب في علاقته بالهوية والدين والتراث والمتغيرات الحضارية المعاصرة، تأسيس قواعد بيانات للمشاريع الابتكارية والالكترونية والتجارب والكتب والمبادرات والتطبيقات الالكترونية مع العمل على تزويد المكتبات العامة وجمعيات المرأة العمانية بأقسام خاصة بالأطفال واحتياجاتهم المعرفية والثقافية بحسب حالة الطفل البدنية والذهنية.
وفي ظل التطورات التكنولوجية الهائلة التي يعيش طفل اليوم وسط زحامها وفي معمعتها كان لأدب الطفل المتداول في الوسائط الالكترونية والتكنولوجيا نصيب من المناقشة والحوار وتحليل الباحثين والاكاديميين في مؤتمر أدب الطفل من خلال عدد من أوراق العمل التي ركزت وتناولت هذا الجانب.
ذهبت الباحثة نوال بنت محمد الحوسنية في ورقتها بعنوان “القصة الرقمية” في الجلسة التي كانت بعنوان “مستقبل أدب الطفل في عالم متغير” الى أن التطورات الحالية في التقنية الرقمية أصبحت تنشر الأدب في سياقات الكترونية مدعمة بوسائط متعددة تغذي النص وتحييه ، وفق أسس محددة لإعادة إنتاج النتاج الأدبي في قالب الكتروني أكثر تشويقا قائلة أنه في ظل الثورة التكنولوجية الحالية لا يمكن تجاهل هذه التقنية بل لا بد من استثمارها والاستفادة منها فجيل القرن الحادي والعشرين يعيش في عالم رقمي متدفق المعرفة تنمو فيه المعلومات بسرعة الضوء لذا لا بد أن ننظر للأدب الرقمي بشكل جاد وأن نتسلح بالثقافة الالكترونية في التعامل مع الحاسوب وإمكاناته وارتباطنا الروحي به. وترى الحوسنية أن أدب الطفل يحتاج منا الآن إلى صياغة أخرى للوعي واستفادة جادة من الثقافة الغربية التي مجدت أدب الطفل وجعلته صناعة قائمة بحد ذاتها فاجتهدت في الاستجابة لمتطلبات العصر التكنولوجي وساهمت في تقديم أدب الطفل في قالب الكتروني مدهش يقدم المعرفة بطريقة متنوعة ملبية ذلك الشغف الالكتروني لدى هذا الجيل الصاخب بالتكنولوجيا فظهرت القصة الرقمية كتقنية رائدة في توظيف وسائط متعددة متنوعة لتحقيق هدف علمي أو فني أو تربوي معين ذلك لأن اجتماع ثقافتين ثقافة الصورة وثقافة الكلمة تفتح للطفل فضاء رحبا للمعرفة فكيف إذا اجتمعت تقنيات أخرى تؤازر تلك الثقافتين بطريقة منظمة وهادفة والمتعة وتجعله كالصوت والفيديو والموسيقى في احتفالية مبهجة تدهش الطفل وتوسع مداركه مما يكسب المعرفة صفة الثبات وتجعله يتفاعل مع الموقف القصصي ويعايش أحداثه بكل حواسه.
تقول نوال الحوسنية في ورقتها ” نحن أمام جيل يملك مهارة رقمية مبهرة فلم لا نستغل هذه المهارة لإكسابه طلاقة لغوية وأدبية كما استفدنا من القصة التقليدية في إكسابه مفردات رصينة فنستفيد من القصة الرقمية لغوية سليمة ومساعدته على تصحيح النطق اللغوي حتى يصبح قادرا على اكتساب المهارات اللغوية كالقراءة والكتابة والاستماع والتحدث كل ذلك بوسيلة توصيل تتميز بالكفاءة التواصلية حيث تتحقق فيها كل معايير الوسيلة الناجحة لتشكيل موقف اتصالي تفاعلي ” .
وقدمت الباحثة في ورقتها شرحا مفصلا عن مفهوم القصة الرقمية وخصائصها وعناصرها والخطوات التي يجب العمل بها لإنتاج رواية القصة الرقمية ومعايير كتابة القصة الرقمية ومراحل تقديم المحتوى من خلال القصص الرقمية إضافة إلى كيفية إشراك الطفل في إنتاج القصة الرقمية و المهارات التي يكتسبها الطفل عند إشراكه في إنتاج القصة الرقمية.
وفي السياق الإلكتروني ذاته جاءت ورقة عمل الدكتورة سعاد مسكين بعنوان “السرد الطفلي والوسيط الإلكتروني” التي رأت فيها أن الكتابة الطفلية هي نمط من أنماط تجليات الخطاب الشعري أو السردي أو العرضي وتندرج ضمن مقولة كلية عامة وثابتة هي الأدب ومادامت كذلك فهي تتلون بتلوينات الأشكال التعبيرية التي تندرج ضمن كل جنس أدبي وهي الشعر الطفلي الذي يتضمن الأمهودات وأغاني المناسبات والأناشيد والأراجيز الشعرية والمنظومات الشعرية والمحفوظات التعليمية والسرد الطفلي الذي يحتوي على الحكايات الجادة والحكايات المرحة والحكايات العجائبية والأمثولة وأدب الرحلات والأحاجي والألغاز والأمثال والنوادر والسير الشعبية والروايات والقصص والعرض الطفلي الذي يشمل المسرح الشعري ومسرح خيال الظل ومسرح العرائس والمسرح التعليمي والمسرح الإذاعي وأفلام الرسوم المتحركة والأفلام السينمائية.
وذكرت الدكتورة ان الطفل قبل استخدام الوسيط الإلكتروني كان يوظف وسائط أخرى داخل فضائه الأسري أو فضائه المدرسي أو فضائه الثقافي مثل الكتب والمجلات والقصص والروايات التي قد لا تخلو من متع جمة ولكنها كانت وسائط تُفرض عليه من طرف الاخر الأسرة أو المؤسسة لكن مع الوسيط الإلكتروني صار الحاسوب والرقميات الصديق الحميم لطفل هذا الزمان تأخذه عوالمها إلى اللامحدود وإلى اللامتناهي ويرجع ذلك إلى الوسائط المتعددة التي يقدمها الحاسوب وتتجاوز في الاتصال والتواصل اللغة المكتوبة إلى وسائط أخرى مثل الصوت والصورة والألوان حيث تسهم هذه الوسائط التعبيرية في جعل عملية اتصال الأطفال بالحاسوب ترتبط بحالات حسية وذهنية أخرى مثل الإدراك والتخيل والتفكير.
من جانب اخر تناولت الباحثة رشا منير في ورقتها بعنوان “استلهام التراث في الفنون الموجهة للطفل من خلال الرسوم المتحركة” التي جاءت في الجلسة التي كانت بعنوان “استلهام التراث في الفنون الموجهة” حكايات ألف ليلة وليلة نموذجاً للحديث عن استلهام التراث فى الفنون الموجهة للطفل من خلال الرسوم المتحركة من خلال توضيحها أن الرسوم المتحركة تعتبر من الوسائط المهمة لنقل التراث الشعبى للطفل من خلال الصورة الجذابة والحوار الشيق والمؤثرات الصوتية بكافة أشكالها.. وكأنها تنقل الكلمات من الورق إلى حياة حقيقية يغوص فيها الطفل ويعيشها، لذا عند الحديث عن أدب الطفل، من المهم عند الفنانين التشكيليين أن يوجهوا الأنظار إلى أهمية الرسوم بشكل عام فى نقل ثراثنا الشعبي ومن ثم هويتنا الثقافية الإسلامية العربية لأطفالنا،والرسوم المتحركة بشكل خاص ولا سيما ما تلعبه من دور مهم فى حياة أطفالنا فى ظل تكنولوجيا التلفاز والحاسب الآلى.
ولما توليه حكايات ألف ليلة وليلة فى تراثنا الشعبي من أهمية كبيرة فى ثقافتنا وما تحويه من قيم ومثاليات من خلال خيال ثرى ومثير، ولما كان لها دورها الكبير عند صناع أفلام الرسوم المتحركة فى الدول الغربية ومن ثم تصديره إلى أطفالنا، قدمت الباحثة عددا من نماذج لأفلام الرسوم المتحركة الأجنبية والعربية التي توضح السلبيات والإيجابيات فى استلهام تراثنا ومن ثم نقله للطفل العربي.
وتحدث الباحث نور الدين الهاشمي في ورقته التي جاءت بعنوان “التراث العربي وتأثيره في الأدب، استخدام التراث في مسرح الطفل” عن التراث العربي وتأثيره في الأدب واستخدام التراث في مسرح الطفل باعتبار تراث الماضي مازال يمتدّ فينا ويؤثر في تفكيرنا وسلوكنا ومعتقداتنا مبيناً أن اللغة العربيه التي نتداولها في حياتنا ما هي إلا دليل ساطع على التأثير العميق لهذا التراث مؤكدا إن تأثير هذا التراث لا يقتصر على أدبائنا الذين نهلوا بغزارة منه بل كان له تأثير كبير في آداب الأمم الأخرى،ويمكننا الجزم بأن الأدباء العرب أحمد شوقي و نجيب محفوظ و توفيق الحكيم و سعد الله ونوس في العصر الحديث قد تأثّروا جميعا بهذا التراث فيما كتبوه من مسرحية ورواية .وفي مجال الاستفادة من التراث في مسرح الطفل يقول إن تلك الاستفادة لم تتوقف عند استلهام التراث على القصة والرواية ومسرح الكبار بل إن كتاب مسرح الأطفال قد استمدُّوا الكثير من مسرحياتهم من هذا التراث مشيرا إلى انه كتب لمسرح الطفل اثنتان وعشرون مسرحية منها ما يعتمد على القصة الواقعية ومنها ما يعتمد على الأنسنة ومنها ما يعتمد على حكايا التراث المتنوعة فالحبكة الأساسية هي من تأليفي وما التراث إلا الإطار الجميل الذي تتحرك فيه الأحداث وتجول الشخصيات وتتصارع وهذا ما فعلته في المسرحيات: جبل البنفسج- محروس وزهر البان- الأعداد السكرية وغيرها واستفدت من التراث الحكائي العالمي في عدد من مسرحياتي فاستفدت من قصة (أسطورة الملك ميداس ) الذي يعشق الذهب ثم تحوّل كل مايلمسه إلى ذهب وعوقب على طمعه فكتبت مسرحية (اللمسة الذهبية ) مستفيدا من إطار الحكاية ومقولتها الأساسية في شر الطمع ،كما استفدت من (حكاية الملك العاري) الذي يحب الثياب الثمينة الغالية وكيف خدعه بعض أفراد الحاشية المنافقون والخياط الدجال فكتبت مسرحية بعنوان (الملك فانوس يبحث عن ملبوس).
على صعيد آخر مثلت الأغاني الشعبية للأطفال زادا معرفيا ومنهلا ثقافيا وعنصرا ترفيهيا نشأت عليه الأجيال المختلفة في الفترات الزمنية المتعاقبة وشكلت المصدر الرئيس للمتعة والبهجة هذا ما أوضحته الباحثة فايزة الغيلانية في ورقتها بعنوان “منظومة القيم في أغاني الأطفال الشعبية في مدينة صور” قائلة إن الأغنية تعد أول نوع من أنواع أدب الأطفال الذي يتعرف الطفل عليه منذ بواكير حياته، فهي إحدى الوسائل المهمة التي يستطيع الطفل من خلالها التعبير عن انفعالاته في لحظة ما، إذ أنَّها أقرب الفنون إليه وتستطيع الأغنية ذات اللحن المحبب للطفل أن تؤدي دورها وهدفها، وتساعد في إكساب الطفل القيم التربوية والدينية والاجتماعية والوطنية والإنسانية والاقتصادية والترويحية المختلفة.
وقدمت الباحثة الغيلانية خلال ورقتها نماذج عدة للأغاني الشعبية موضحة أن الاغاني الشعبية كانت قديما حاضرة في حياة الطفل، ولها أهميتها في تنشئته فالأغنية انعكاس لحالة الطفل النفسية والوجدانية وتسير به في أجواء متعددة وتنمي قيمه واتجاهاته وتعلمه كيف ينغم صوته ويستخدمه وتثري قاموسه اللغوي وتساعد في تنمية المجال الفكري والخيالي له.
أما الباحثة سحر عبدالله فتحدثت في ورقتها بعنوان “رسوم كتب الأطفال والخيال الشعبي” عن الحكاية الشعبية التي تعد مصدراً من المصادر الرئيسية لأدب الأطفال وهي ما ينسجه الخيال الشعبي حول حدث تاريخي أو بطل من الأبطال يستمتع الشعب بروايتها ويورثها الآباء للأبناء.
وتقول في ذلك أن الحكاية الشعبية تتفق مع السيرة الشعبية العربية في الأصل الشفاهي وتختلفان في عنصر الطول الذي يميز السيرة الشعبية. وتمثل الحكاية الشعبية التقاء الماضي بالحاضر ولقاء الصغار بالكبار ولقاء الشرق بالغرب ولقاء الخيال بالواقع والحلم بالحقيقة، ويكون بناء الحكاية الشعبية للأطفال بسيطاً مباشراً وتسلسل الحوادث فيها سريع . والتكرار عنصر أساسي أما حركة الأحداث فهي سريعة والبطل ينتقل من مكان إلى آخر. والوقت يمضي سريعاً والمكان والزمان ليسا محددين فقد تحدث القصة في إحدى البلاد البعيدة ، أو في قصر جميل ، وفي الزمن الماضي أوقبل مائة سنة. وتكون العقدة ممكنة التصديق بالنسبة لأحداثها وشخصياتها غير العددية، وتظهر الشخصيات في الحكاية الشعبية جاهزة ذات بُعد سطحي، ترمز للخير الكامل أو الشر الكامل، ونادراً ما يصور نمو تلك الشخصية.. والشجاعة هي الصفة الغالبة على البطل الشعبي ، وهي شجاعة مستمدة من القوة الإلهية. وبطولته تمجيد للحياة والموت على حد سواء، وهدفه ليس طموحاً شخصياً، بل دفاع عن حق جماعته. وشخصية البطل هي نمط أصلي، وجدت من غابر العصور وقد انتشرت القصص العربية التي تدور حول فكرة البطل الأسطوري بدءاً من “علاء الدين” ومن قصص ألف ليلة وليلة لكامل الكيلاني “السندباد البحري” و”أبوصير وأبو قير” . ومن سلسلة مكتبة الطفل السعيد “مغامرات عنترة” و”سيف بن ذي يزن” لإبراهيم عزوز، وهي نماذج من الجيل الأول لكتّاب الأطفال.
وتناول المؤتمر من خلال مشاركة 18 باحثا عددا من أوراق العمل وحلقات العمل التي تسعى إلى تبادل الخبرات بين كافة المؤسسات التربوية المحلية والعالمية الخاصة المعنية بثقافة الطفل والتّعرف على الآليات الحديثة عند الكتابة له وتدريب الأطفال على التعبير عن أنفسهم وإبراز قيمة المطالعة والقراءة المبكرة في حياة الطفولة وأثرها في التحصيل العلمي ورصد القيم الثقافية في أدب الأطفال وإبراز الجهود في تنشئة الطفل العربي تنشئة ثقافية أصيلة من خلال أدبه والسعي إلى تنسيق جهود تثقيف الطفل العربي نحو خطة وطنية شاملة.
وعلى هامش المؤتمر أقيمت عدد من حلقات العمل شارك فيها عدد من الطلاب المبدعيون في الأدب من مختلف المدارس كما صاحبها معرض لعرض نتائج حلقات العمل كما تنوعت عناوين ومضامين حلقات العمل بين قصة وألوان وكتابة ومسرح للطفل.
وقدمت الدكتورة زكية زادة فنانة تشكيلية من مملكة البحرين حلقة عمل للطالبات المشاركات حول قصة الألوان من خلال عدد من المشاريع والاعمال التطبيقية.
وقالت زادة إن مشاركتها جاءت من خلال حلقة عمل فنية بعنوان “قصة وألوان” والهدف منها هو تعليم المشاركات إنتاج قصة من خلال لوحة فنية بإستخدام مهارات الرسم وللطالبة المشاركة مطلق الحرية في اختيار عنوان القصة وتفاصيلها من خلال التجارب الحياتيه المختلفة كموقف او حدث مرت به.
وأضافت في حديثها : أن القصة يمكن أن تعبر عن جمال الحياة والتسامح والتعايش مع الثقافات والأديان الاخرى من خلال لوحة فنية تقوم المشاركة بعدها بكتابات فقرات قصيرة عن محتوى الرسم التي تشكل مضمون القصة حيث ان الهدف هذة اللوحة ذاتها باعتبارها تعبيرا من خلال الرسم .. مضيفة /لا نختصر على استخدام الفرشاة والألوان بأنواعها المختلفة فقط بل بإضافة الخامات الموجودة في المنزل والبيئة المحطية بنا وذلك بدمج جميع هذه المواد والأدوات/.
وهدف المؤتمر الذي نظمه النادي الثقافي وبالتعاون مع مجلس البحث العلمي واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم إلى التّعرف على الإستراتيجيات الحديثة ودورها في تربية الطفل وأثرها في حياة الطفل وفي الكتابة للطفل ..إضافة إلى تبادل الخبرات بين كافة المؤسسات التربوية المحلية والعالمية الخاصة المعنية بثقافة الطفل والتّعرف على الآليات الحديثة عند الكتابة للطفل وتدريب الأطفال التعبير عن أنفسهم بالجنس الأدبي الذي يرونه مناسبا وإبراز قيمة المطالعة والقراءة المبكرة في حياة الطفولة وآثرها في التحصيل العلمي ورصد القيم الثقافية في أدب الأطفال علاوة على إبراز الجهود في تنشئة الطفل العربي تنشئة ثقافية أصيلة من خلال أدبه و السعي إلى تنسيق جهود تثقيف الطفل العربي نحو خطة وطنية شاملة.

إلى الأعلى