الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق مسقط يتصدر الأداء الأسبوعي لأسواق الأسهم الخليجية ويغلق فوق مستوى 5900 نقطة

سوق مسقط يتصدر الأداء الأسبوعي لأسواق الأسهم الخليجية ويغلق فوق مستوى 5900 نقطة

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي:
ـ على المستثمرين قراءة النتائج التفصيلية للشركات المدرجة وما يتعلق بمشاريعها التوسعية ومدى قدرتها على النمو

قال التحليل الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية تصدر الأداء الأسبوعي لأسواق الاسهم الخليجية حيث ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.38% مغلقاً عند مستوى 5,928.15 نقطة ومدعوماً بالقطاع المالي وخاصة أسهم بنك مسقط وبنك صُحار وبعضاً من الشركات القابضة.
واضاف التحليل أنه لا تزال النتائج تتوارد إلى السوق المالي المحلي ولا نزال بانتظار نتائج عدد من الشركات القيادية المتبقية والتي سيكون لها بطبيعة الحال تأثير على السوق، إلا أننا نعتقد في الوقت نفسه بأن الإفصاحات والأرقام المتعلقة بالموازنة العامة للدولة إضافة إلى أية أرقام تتعلق بالاقتصاد الكلي ستكون هي المحرك الرئيسي للسوق ولحركة المستثمرين وستساعد على تدعيم الثقة لديهم وعلى اتخاذ القرارات الاستثمارية.
وعودة للمؤشرات، أظهرت البيانات الأسبوعية ارتفاع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.6% على أساس أسبوعي إلى مستوى 912.81 نقطة. وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ انخفاضاً بنسبة 0.09% ليغلق عند مستوى 1,137.64 نقطة بقيمة تداولات بلغت 11.61 مليون ر.ع. وسجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ انخفاضاً بنسبة 2.47% ليغلق عند مستوى 1,118 نقطة. كما وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200″ انخفاضاً بنسبة 3.03% ليغلق عند مستوى 1,003.70 نقطة.
أما على مستوى المؤشرات الفرعية الرئيسية، تمكن مؤشر القطاع المالي بالاستمرار في تسجيله مكاسب حيث ارتفع بنسبة 0.96% على أساس أسبوعي إلى 7,298.58 نقطة بدعم رئيسي من عدة بنوك مثل بنك صُحار وبنك إتش أس بي سي وشركة الأنوار القابضة. وفي القطاع، أظهرت النتائج الأولية لشركة ظُفار الدولية للتنمية والاستثمار القابضة انخفاضاً بصافي الربح لفترة التسعة أشهر الأولى للعام الحالي على أساس سنوي بنسبة 18.6% الى 10.5 مليون ر.ع. وذلك لعدة أسباب منها تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة 11.1% وارتفاع نسبة إجمالي التكاليف الى إجمالي الإيرادات (من 90% لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام السابق إلى 114% للفترة المماثلة من العام الحالي) وتسجيل خسائر نتيجة التغير في القيمة العادلة للأصول المالية. يليه في الارتفاع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.26% على أساس أسبوعي إلى مستوى 7,333.53 نقطة بدعم رئيسي من شركة جلفار للهندسة والمقاولات وشركات الإسمنت والشركة الوطنية لمنتجات الألمنيوم. في حين انخفض مؤشر قطاع الخدمات بشكل طفيف وبنسبة 0.05% إلى مستوى 3,277.94 نقطة في ظل تبيان أداء أسهمه. ومن أخبار الشركات، قرر مجلس إدارة سيمبكورب صلالة الأسبوع الماضي بتجزئة سهمها بواقع 1 سهم إلى 10 أسهم وذلك بتغيير القيمة الاسمية للسهم من ريال عُماني إلى 100 بيسة للسهم الواحد رهناً بالحصول على موافقة المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية المقرر عقده بالتزامن مع اجتماع الجمعية العامة السنوية في مارس 2016. وفي سياق متصل، اقترح مجلس إدارة الشركة خلال اجتماعه الأسبوع الماضي توزيع أرباح نقدية مرحلية بقيمة 92 بيسة للسهم للمساهمين المسجلين لدى شركة مسقط للمقاصة والإيداع بتاريخ 24 نوفمبر 2015. ومن نتائج الشركات الأخرى، أظهرت نتائج شركة أوريدو عُمان نمواً في إيرادات الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 12.4% على أساس سنوي إلى 186.8 مليون ر.ع. بدعم من إيرادات حركة الاتصالات والتجوال الوارد. وقد أسهم هذا الأداء الجيد بالحد من الأثر السلبي لارتفاع التكاليف التشغيلية والاستهلاك بسبب تحديث الشبكة وأيضاً المخصصات المتعلقة بمبادلة جزء من الأصول كجزء من تحديث الشبكة والتي بلغت طبقاً لتقرير مجلس الإدارة حوالي 4.2 مليون ر.ع. وفيما يتعلق بصافي الأرباح فقد سجل مبلغ 32.3 مليون ر.ع. بارتفاع سنوي نسبته 9.5% للفترات قيد المقارنة. واستقرت هوامش ربحية الشركة عند مستوياتها التاريخية. وأما عدد مشتركي الموبايل والهاتف الثابت فقد بلغ 2.76 مليون مشترك بارتفاع نسبته 10% على أساس سنوي.
وأما التداول من حيث الجنسيات، فلا يزال الاستثمار المؤسسي الأجنبي في وضعية تسجيل صافي بيع حيث بلغت القيمة 2.33 مليون ر.ع. خلال الأسبوع السابق في الوقت الذي سجل فيه الاستثمار المؤسسي المحلي صافي شراء بمبلغ 1.97 مليون ر.ع. وفي التحليل الفني الأسبوعي، لا نزال نبقي على تحليلنا كما جاء في الأسبوع السابق من أن مؤشر السوق سيدخل في القناة الصاعدة وسيواصل صعوده نحو مستوى 6,095 نقطة في حال اختراقه لمستوى 5,950 نقطة والثبات فوقها.
وخلال الأسبوع الماضي تم إسناد مناقصات بما يقارب 98.1 مليون ر.ع. من أهمها مشروع إنشاء مطار صحار (الحزمة الثالثة) بمبلغ 35.8 مليون ر.ع. ومشروع توسعة شبكة توزيع المياه بولاية بدبد بمبلغ 16.2 مليون ر.ع. ومشروع إنشاء المجمع الرياضي بولاية إبراء بمبلغ 12.5 مليون ر.ع. والقيام بالأعمال الإضافية لتقديم الخدمات الاستشارية للإشراف على مشروع تطوير مطاري مسقط الدولي وصلالة بمبلغ 30.1 مليون ر.ع. ليبلغ بذلك مجموع المناقصات المسندة منذ بداية العام الحالي طبقاً للإعلانات وقاعدة بياناتنا حوالي 699.81 مليون ر.ع. مقارنة مع 1,011.6 مليون ر.ع. لنفس الفترة من العام السابق. لا تزال الشركات تعلن عن نتائجها للربع المنتهي في سبتمبر من العام الحالي، وطبقا لقاعدة بياناتنا فإن عدد الشركات المعلنة حتى لحظة إعداد التقرير بلغ 107 شركات مسجلين صافي أرباح مجمعة (لا تتضمن شركة العنقاء للطاقة وشركة تكافل عُمان للتأمين إضافة إلى شركة الغاز الوطنية وذلك لغرض المقارنة) بمبلغ 174.3 مليون ر.ع. بإنخفاض ربعي وسنوي بنسبة 9.9% و3.8% على التوالي. وقد بلغت مساهمة القطاع المالي من هذه الأرباح 60% تلاه قطاع الخدمات بـ 28.1% ومن ثم قطاع الصناعة بـ 11.8%. وعلى الأساس القطاعي، بلغ مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة للقطاع المالي للربع المنتهي في سبتمبر 104.7 مليون ر.ع. وتظهر هذه الأرباح المجمعة ارتفاعا في الأداء على أساس سنوي بنسبة 0.8% وتراجعا بنسبة 7.5% على أساس ربع سنوي بضغط رئيسي من انخفاض أرباح عدد من الشركات الاستثمارية أو تسجيل خسائر لعدد آخر. وجاء أداء شركات قطاع الخدمات المعلنة (31 شركة طبقاً لقاعدة بياناتنا) متباينا وسجل مجمل صافي أرباحهم 49.1 مليون ر.ع. بتراجع طفيف على أساس سنوي بنسبة 0.5% وبنسبة 9.9% على أساس ربع سنوي بسبب رئيسي يعود كما ذكرنا سابقا إلى عوامل موسمية وتقنية. ولا تزال نتائج شركات قيادية مثل عُمانتل والنهضة للخدمات لم تعلن بعد.
وسجل مجمل صافي الأرباح المجمعة المعلنة لشركات قطاع الصناعة تراجعاً بنسبة 26.4% على أساس سنوي وبنسبة 20.7% على أساس ربع سنوي إلى حوالي 20.5 مليون ر.ع. للربع الثالث من العام الحالي متأثراً بالدرجة الأولى بعوامل تتعلق بالتكاليف التشغيلية وأخرى موسمية إضافة لعوامل تقنية. كذلك أسهمت التراجعات في الأرباح الاستثمارية لعدد من الشركات بالضغط على نتائج القطاع.
ومن الاخبار المحلية، فيما يتعلق بالإصدار الأول من الصكوك السيادية في السلطنة، أعلن مستشار وزارة المالية رئيس لجنة إصدار الصكوك أنه سيتم توجيه قيمة الاصدار لتغطية مصروفات الموازنة لعام 2015 وجزء من العجز وتمويل عدد من المشاريع التي سيتم تنفيذها لدفع عجلة التنمية الاقتصادية موضحاً أن مجموع قيمة الطلبات للاستثمار في هذه الصكوك بلغت 336 مليون ر.ع. علماً بأن قيمة الطلبات تجاوزت حجم الإصدار البالغ 200 مليون ر.ع. وقبلت الوزارة الاكتتاب بقيمة 250 مليون ر.ع. لفترة خمس سنوات حيث بلغ العائد السنوي للصكوك عند 3.5%. مما يؤكد على الثقة بقوة الاقتصاد العُماني. وفور إصدار الصكوك أشار سعادته إلا أنه سيتم طرحها للتداول في سوق مسقط للأوراق المالية من قبل المستثمرين في الأسواق الثانوية في الأسبوع الاول من شهر ديسمبر القادم.
خليجياً، تباين أداء معظم أسواق الأسهم الخليجية الأسبوع الماضي بسبب نتائج بعض الشركات التي جاءت دون توقعات المحللين. وباستثناء سوق مسقط للأوراق المالية وبورصة قطر التي ارتفعت بنسبة 0.38% و0.17% على التوالي. انخفضت بقية أسواق الأسهم الخليجية خلال تداولات الأسبوع السابق، حيث تصدرت سوق أبوظبي للأوراق المالية قائمة الأسواق الخاسرة بنسبة 3.64% متأثراً بالقطاع البنكي والقطاع العقاري. يليه في الانخفاض سوق الأسهم السعودية بنسبة 3.49% ومن ثم سوق دبي لمالي بنسبة 2.49%.
التوصيات:
يرى التحليل أن الأرقام الكلية للاقتصاد والمناقصات وبكل تأكيد الأرقام الأولية المتوقعة قريباً للموازنة العامة للدولة هي العنصر الأهم لتحريك المياه الراكدة نسبيًّا في الأسواق المالية، وعليه فإنه يجب على المستثمرين بمراقبة الإعلانات عن كثب وقراءة النتائج التفصيلية للشركات المدرجة خاصة من جهة الإنجازات المتعلقة بمشاريعها التوسعية ومدى قدرتها على النمو. آخذين بعين الاعتبار بأن مؤشر تسعير الصكوك السيادية للسلطنة كان مؤشراً وعاملاً إيجابياً للسوق المالي حيث لا تزال رغبة وشهية المستثمرين في تمويل المشاريع الحكومية كبيرة والذي انعكس بذلك على اصدار الصكوك وتقييم السعر التي توصلت إليه. ويرى التحليل أن شهية المستثمرين لا تزال قوية لأية أصول سواء كانت مقيمة بالريال العُماني (مصدرة بالسلطنة) خصوصاً من قبل المؤسسات الاستثمارية المحلية والخليجية.

إلى الأعلى