الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / التعمين وقانون غرفة تجارة وصناعة عمان في لقاء موسع مع رجال الأعمال
التعمين وقانون غرفة تجارة وصناعة عمان في لقاء موسع مع رجال الأعمال

التعمين وقانون غرفة تجارة وصناعة عمان في لقاء موسع مع رجال الأعمال

ـ اقتراح انتخاب رئيس مجلس ادارة الغرفة لدورتين فقط وإنشاء مركز التحكيم التجاري في السلطنة
ـ اعطاء الغرفة صلاحية تنظيم المعارض الخاصة بمناشطها.. ومناقشة إيجاد آلية مناسبة لتنظيم العمل للجمعيات الاقتصادية في السلطنة
ـ تشكيل فريق عمل مشترك من الغرفة والجمعية الاقتصادية العمانية يضم خبراء واقتصاديين وممثلين للقطاع الخاص لوضع رؤية مشتركة للتعمين

ناقشت غرفة تجارة وصناعة عمان في لقاء موسع عقدته بمنتجع الملينيوم بالمصنعة مشروع قانون الغرفة وبرنامج التعمين وذلك بحضور عدد كبير من رجال الاعمال يمثلون مختلف شرائح وفئات القطاع الخاص العماني وممثلين لبعض الجمعيات الاقتصادية في السلطنة حيث تمت مناقشة مسودة مشروع القانون الذي أعدته الغرفة للاطلاع على آراء وملاحظات رجال الأعمال حوله وذلك للخروج بصيغة موحدة وطموحة للقانون المنتظر للغرفة وذلك بما يواكب المتغيرات والمستجدات على ساحة العمل التنموي عموما والعمل التجاري والاستثماري بصورة خاصة وأيضا بما يؤسس لمرحلة متطورة من عمل الغرفة تعزز من مساهماتها في جانب الارتقاء بمساهمات القطاع الخاص في مسيرة التنمية الشاملة.
وأكد سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجمع رجال الأعمال والتي تفتح قنوات للحوار في كل ما يتعلق بالقطاع الخاص والغرفة والشأن الاقتصادي، مؤكدا أن الغرفة ساعية إلى ما فيه مصلحة القطاع الخاص وما يخدم تطويره والرقي به وذلك في تنسيق متواصل مع الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن الغرفة سعت من خلال تسيير العديد من الوفود التجارية لكبار رجال الأعمال لزيارة مجموعة من الدول المتقدمة اقتصاديا وتنمويا لايجاد مساحات من الحوار بين رجال الأعمال لتبادل وجهات النظر فيما يخص القطاع الخاص والقضايا الاقتصادية، وفي مرحلة لاحقة تم تنظيم وفود تجارية ضمت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء وأكد سعادته على أهمية استمرار مثل هذه الحوارات لمناقشة التطورات والمستجدات على الساحة الاقتصادية في السلطنة.
قانون يواكب المتغيرات الاقتصادية
كما تطرق سعادته في حديثه إلى أهمية مشروع تعديل قانون الغرفة متطرقا إلى النقاط الموجودة بالقانون والتي تمت إثارتها من قبل القطاع الخاص والتي يتطلع رجال الأعمال إلى تعديلها أو استبدالها. من حيث اهداف الغرفة واجهزتها وتنظيمها الداخلي وادوارها ومساهماتها على مستوى الداخل والخارج وتنمية قدراتها وامكاناتها لمواكبة المستجدات والمتغيرات وتمكينها من تنظيم وتعزيز مساهمات القطاع الخاص في العملية التنموية وقد اقترح القانون التوسع في اهداف الغرفة لتتمكن من تحقيق تمثيل القطاع الخاص في اللجان والمحافل المحلية والدولية بصفتها الممثل الشرعي الوحيد له، وتطوير وتنمية دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة من خلال الإدارة الفعالة، واقتراح الأسس والمبادئ العامة للقطاع الاقتصادي ووضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة لتنفيذها في إطار السياسة العامة للسلطنة، وتذليل المشاكل والصعوبات التي تحد من قدرة القطاع الخاص على النمو، وتفعيل وتطوير دور مؤسسات القطاع الخاص بصفة عامة والصغيرة والمتوسطة منها بصفة خاصة والدفاع عن مصالح القطاع الخاص ورفع مقترحاتهم ومطالبهم للجهات المعنية وإيجاد الحلول الممكنة للمعوقات والصعوبات التي تواجههم.
تشكيل لجان دائمة ومطالبة بشراكة في التشريع
فيما يخص اختصاصات الغرفة اقترحت التعديلات الجديدة لمشروع القانون كما اكد عليه المشاركون في اللقاء مشاركة الغرفة في دراسة التشريعات المنظمة للأنشطة الاقتصادية ورفع مقترحات تعديلها للحكومة وعلى الحكومة أخذ مرئيات الغرفة عند وضع هذه التشريعات وتعديلها وللغرفة تعريف أعضائها بها، حيث تم التأكيد على ضرورة تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص فيما يخص جانب التشريعات والانظمة الخاصة بسوق العمل الاقتصادي في السلطنة والأخذ في الاعتبار لاحتياجات القطاع الخاص ومتطلباته واعتباره شريكا حقيقيا في صياغة القوانين الى جانب كونه شريكا في تنفيذها على أرض الواقع فيما بعد وبالتالي يمكن تلافي الثغرات والتحديات التشريعية والاجرائية التي تعوق حركة نمو التجارة والاستثمار وتعرقل بصورة واضحة نمو القطاع الخاص العماني والحد من قدرته على المساهمة في عملية التنمية الشاملة.
ولأجل التنظيم الداخلي للغرفة وتحديد مهام وصلاحيات أجهزتها الداخلية بما يضمن تحقيق الفصل الواضح في المهام والاختصاصات بين الأجهزة الرقابية والاشرافية من جهة والجهاز التنفيذي من جهة أخرى ولضمان انسيابية ومرونة في التخطيط والتنفيذ والأداء والرقابة والمعالجة وتقويم الأخطاء فقد تم اقتراح تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من بين أعضاء مجلس الادارة وأعضاء الغرفة الآخرين للمساهمة بمرئياتهم في مختلف الأنشطة والمواضيع الواقعة ضمن اختصاصها وتبقى تقارير تلك اللجان خاضعة لإجازة المجلس. الى جانب تشكيل مجلس أعمال استشاري يضم رؤساء الغرفة السابقين وكبار رجال الاعمال بالاضافة الى أعضاء الجمعيات الاقتصادية وذلك للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في مجال العمل الاقتصادي.
صلاحيات لتنظيم المعارض وتفعيل الفروع
ومن بين التعديلات المقترحة اعطاء الغرفة صلاحية تنظيم المعارض الخاصة بمناشط وفعاليات الغرفة وعلى وجه خاص المعارض الترويجية للمنتجات الوطنية ولاعمال وخدمات الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص الى جانب المعارض المتخصصة في مجال الترويج لفرص وحوافز ومجالات الاستثمار في السلطنة الى جانب اقتراح تمكين الغرفة من المشاركة في تأسيس الشركات المساهمة أو التي تعهد الحكومة للغرفة بتأسيسها أو المشاركة في تأسيسها وإدارتها وذلك كما تبرره الغرفة والمشاركين في اللقاء تهدف الى تعظيم مساهمات الغرفة والقطاع الخاص في جانب استقطاب استثمارات مجدية ونافعة للاقتصاد الوطني والدخول في شراكات استثمارية محلية وخارجية في القطاعات ذات الاولوية فضلا عن تعزيز الانتشار الداخلي والخارجي للمنتجات الوطنية وبذلك يتم تطوير المنتجات من حيث الجودة والمواصفات العالمية بالاضافة الى ابتكار منتجات جديدة تلبي احتياجات السوق المحلي والخارجي.
وفي ذات السياق تسعى الغرفة في اطار المعالجة الراهنة للقانون تفعيل فروع الغرفة في المحافظات لتمكينها من أداء اكبر في التنمية لا سيما الاقتصادية التي تشهدها المحافظات المختلفة في السلطنة وذلك عبر اقتراح جملة من الصلاحيات الجديدة لتلك الفروع والتي شملت دراسة التشريعات المنظمة للأنشطة الاقتصادية ورفع مقترحات تعديلها إلى مجلس الإدارة وتشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من بين أعضاء مجلس الفرع وأعضائه الآخرين للمساهمة بمرئياتهم في مختلف الأنشطة والمواضيع الواقعة ضمن اختصاص الفرع وتبقى تقارير تلك اللجان خاضعة لإجازة مجلس إدارة الغرفة.. الى جانب تسوية المنازعات التجارية بالطرق الودية والتحكيم التجاري وتمثيل المنشآت الاقتصادية المنتسبة للفرع في المجالس واللجان التي تستدعي مصلحة الغرفة وأعضائها الإشتراك فيها بعد التنسيق مع مجلس الإدارة.. فضلا عن العديد من الصلاحيات المالية والادارية التي تمكن تلك الفروع من تحقيق اهدافها بصورة فعالة.
الفصل في الاختصاصات والمهام بين اجهزة الغرفة
ويهدف التعديل المقترح على قانون الغرفة الى تحقيق الفصل في الاختصاصات بين اجهزة المخلتفة والتي اقترح القانون تعديلها ايضا لتصبح مكونة من جمعية عامة ومجلس إدارة يتكون من خمسة عشر عضواً ومجالس إدارات الفروع (يتكون مجلس إدارة الفرع من أعضاء يتم انتخابهم من المسجلين بذات الفرع والمسددين لاشتراكاتهم السنوية في الفرع) ولجنة تنفيذية وجهاز إداري يرأسه رئيس تنفيذي يضم موظفين إداريين يحددهم الهيكل التنظيمي للغرفة ويهدف الى ان يكون لمجلس الإدارة كافة الصلاحيات اللازمة لممارسة الغرفة اختصاصاتها وتحقيق أهدافها وله بصفة خاصة من حيث رسم السياسة العامة للغرفة ومتابعة تنفيذها، واعتماد الخطة الإستراتيجية للغرفة، واعتماد الهيكل التنظيمي للغرفة، واقتراح تعديل قانون الغرفة ولائحته التنفيذية ورفعهما للجمعية العامة، واعتماد اللوائح المالية والإدارية للغرفة وغيرها من اللوائح التي تقتضيها حاجة العمل بالغرفة، واقتراح الخطط والبرامج الخاصة بتطوير العمل الاقتصادي ورفعها للجهات المختصة، وتقديم مشروع الحساب الختامي واعتماد الموازنة المالية للسنة المالية المقبلة، واعتماد إنشاء أفرع أو مكاتب أو نوافذ خدمة داخل السلطنة وخارجها وذلك بعد التنسيق المسبق مع الجهات الرسمية بالسلطنة فيما يتعلق بإنشاء المكاتب خارج السلطنة والموافقة على القروض والتسهيلات المالية للغرفة.
بالاضافة الى ان من بين مقترحات التعديل على قانون الغرفة قيام مجلس الادارة بتشكيل من بين أعضاء الغرفة وممن يرى الاستعانة بهم من ذوي الخبرة مجلس فخري ولجان دائمة ومؤقتة لمباشرة بعض المهام كما يجوز له أن يشكل لجاناً مشتركة من ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وإبداء الرأي بشأنها بما لا يتعارض مع اختصاصات الغرفة أو المجلس.. إلى جانب ملء المقاعد التي تشغر في اللجان المشكلة من المجلس لأي سبب من الأسباب، وتقديم مقترح للوزير المختص لملء الشواغر في تشكيلة مجالس إدارات الفروع لأي سبب من الأسباب وتعيين الرئيس التنفيذي والاستغناء عنه وتحديد مستحقاته.
اما اختصاصات وصلاحيات مجالس إدارات الفروع فتكون لتلك المجالس كافة الصلاحيات اللازمة لممارسة الفرع إختصاصاته وتحقيق أهدافه وأهداف الغرفة ككيان واحد من حيث إبداء الرأي في شأن اقتراح الغرفة تعديل القانون ولائحته التنفيذية، ووضع الخطة الاستراتيجية للفرع ورفعها لمجلس إدارة الغرفة لاعتمادها، واقتراح الخطط والبرامج الخاصة بتطوير العمل الاقتصادي ورفعها لمجلس إدارة الغرفة لإجازتها، واقتراح إنشاء مكاتب أو نوافذ خدمة داخل المحافظة وذلك بعد التنسيق المسبق مع مجلس إدارة الغرفة بالاضافة الى تشكيل مجلس فخري واللجان التي تستدعيها حاجة العمل الاقتصادي بالمحافظة على أن يتم اختيار الأعضاء من بين أعضاء الفرع أو من ذوي الخبرة في نطاق اختصاصات الفرع، وتعيين ممثل الفرع في اللجان والهيئات الحكومية والأهلية بالمحافظة وتسوية المنازعات التجارية التي قد تنشأ بين منتسبي الفرع أو بينهم والمتعاملين معهم وذلك بالطرق الودية المعتادة في تسوية هذه المنازعات.
وقد اتفق الحضور على ضرورة توسيع صلاحيات الجهاز التنفيذي في القانون الجديد ونقل بعض الصلاحيات الراهنة الى الجهاز بصورة متدرجة ومدروسة وبما لا يخل بمسار العمل في الغرفة ويساهم في تحقيق المرونة في الاجراءات ذلك الى جانب توضيح علاقة الاجهزة المختلفة للغرفة ببعضها بصورة واضحة بحيث لا يحدث اي تداخل في المهام والاختصاصات.
تنظيم العلاقة بين الغرفة والجمعيات الاقتصادية
تم خلال اللقاء مناقشة ايجاد آلية مناسبة لتنظيم العمل والتنسيق والتنظيم القانوني للجمعيات الاقتصادية حيث تم التأكيد على اهمية ان يتم التنظيم عبر قانون الغرفة المقترح حيث يكون للغرفة صلاحية تنظيم عمل تلك الجمعيات عبر اصدار التصاريح والأذونات اللازمة لتأسيس مثل تلك الجمعيات وذلك وفق دراسات حقيقية ومراقبة عمل تلك الجمعيات ومتابعة اعمالها وايصال قراراتها وتوصياتها الى الجهات والمؤسسات ذات العلاقة في الحكومة وقد أكد عدد من رؤساء الجمعيات الاقتصادية في السلطنة الذي شاركوا في اللقاء على ضرورة تعزيز التكامل بين الغرفة والجمعيات الاقتصادية وفق رؤى واهداف اقتصادية وتجارية وتنموية موحدة، وذلك لأن تعدد تمثيل القطاع الخاص دون الرجوع إلى مرجعية اساسية يمكن أن يضعف من قوته، كما أن وجود بند للجمعيات الاقتصادية في قانون الغرفة يعمل على تحقيق التكامل المنشود بين تلك الجمعيات والغرفة ويعمل على تقوية صوت القطاع الخاص.
تأسيس مركز التحكيم التجاري..
كما تطرق اللقاء إلى انشاء مركز التحكيم التجاري في السلطنة، ويتم حاليا المراجعة النهائية للنظام المركزي من قبل فريق مشترك بعضوية الغرفة ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون القانونية والهيئة العامة لسوق المال، ومن المؤمل أن يسهم في إضافة قضاء متخصص في تسوية المنازعات التجدارية والاستشارية، بكل يسر وسهولة وهو مكمل للبيئة التشريعية في السلطنة، وهو تكريس للاختصاصات المناطة بالغرفة في اقتصاد الأعمال.
التعمين في القطاع الخاص
كما تطرق اليوم الثاني من اللقاء إلى مناقشة التعمين في القطاع الخاص والإجراءات الحالية المتبعة فيه، والوضع الاقتصادي والتأثر بانخفاض أسعار النفط وذلك عبر طرح ورقة عمل متخصصة اعدتها الجمعية الاقتصادية العمانية وطرحها الشيخ محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي رئيس الجمعية والتي تناولت بصورة واقعية التعمين في القطاع الخاص وفق ما يتوفر من ارقام واحصائيات والوضع الراهن لعميلة التعمين في ظل المتغيرات الراهنة لا سيما انخفاض أسعار النفط.
وقد تمت مناقشة ما جاء في الورقة وتم الاتفاق على أهمية ايجاد معالجة جذرية شاملة للوضع الراهن وايصال صوت القطاع الخاص للحكومة وتبني تصور موحد يتضمن الحلول المناسبة لكافة المعوقات والتحديات التي تواجه شركات ومؤسسات القطاع الخاص في مجال برامج وسياسات التعمين حيث تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك من الغرفة والجمعية الاقتصادية العمانية ويضم خبراء واقتصاديين وممثلين للقطاع الخاص من جميع القطاعات لوضع رؤية مشتركة بالاستناد الى الورقة المقدمة من الجمعية تقدم للحكومة خلال الفترة القريبة المقبلة.

إلى الأعلى