الأربعاء 23 أغسطس 2017 م - ١ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رؤية تعليمية تثقيفية في كتاب “النمر العربي ..” للقارئ الصغير

رؤية تعليمية تثقيفية في كتاب “النمر العربي ..” للقارئ الصغير

يهدف إلى غرس الوعي البيئي بترجمة عبدالله الحارثي

مسقط ـ العمانية :
يسعى كتاب “النمر العربي ذو الذيل القصير: يوم مفيد بشكل استثنائي” إلى غرس الوعي البيئي لدى القارئ الصغير فتوجه الكاتب الأساسي هو تعليمي وتثقيفي لكونه يقدم الحقائق ويحاول أن يقرب للأطفال بيئة ومكان وطبيعة حياة هذه الفصيلة النادرة من النمور.أُلف الكتاب باللغة الإنجليزية ثم صدرت نسخته العربية بقلم المترجم العماني عبدالله بن سعيد بن سيف الحارثي وقامت بتحريره هانا يونغ ورسمت الفنانة تانيا بريت مشاهده وقام بتصميمه حسين حمود .. وهو من القطع الكبير وغني بالألوان والمشاهد الطبيعية. يمكننا ملاحظة أن للكتاب مسارين، حيث يقوم المسار الأول بتقديم قصة عن النمر ذي الذيل القصير وهذه القصة موزعة على عدة مشاهد عبر صفحات الكتاب.. أما المسار الثاني فهو مسار رديف للمسار الأول ومكمل له يسير من خلال فأر يقدم في كل مشهد معلومة مفيدة عن النمر العربي هذه المعلومة محصورة في صندوق صمم ليكون في مكان غير معرقل لمسار القصة. فعبر هذين المسارين اللذين يكمل بعضهما الآخر تنغرس الحقائق الخاصة بحياة هذه الفصيلة النادرة من النمور في وطننا العربي.وتدور أحداث القصة في أحد أودية جبال ظفار، ونقف من خلال القصة على معلومات تتعلق بسلوك النمور العربية وطريقة عيشها والعلامات المميزة لجسدها كقصر الذيل والبقع التي تتوزع على فرائها الذهبي الباهت وعلاقتها بالماء ونوعية الفرائس التي تفتات عليها. كما تتوقف القصة عند سلوك النمر عندما يترك اثارا بمخالبه على الأشجار والأرض وشخذه لمخالبه. كما أن تعليق الفأر على أحد المشاهد يشير إلى مرويات الرعاة في ظفار عن طريقة انقضاض النمور العربية على فرائسها حين تلف ذيولها حول الاشجار قبل أن تنقض على فريستها.. أما المدى الزمني الذي تدور فيه أحداث القصة فهو يوم كامل يبدأ من الصباح الباكر وينتهي بحلول الظلام. يقدم الكتاب معلومات إضافية تمثلت في خريطة تكشف الأماكن التي كان يعيش فيها النمر العربي لكنه انقرض كما تتضمن كذلك تحديا للجيوب القليلة التي بقي فيها النمر بأعداد صغيرة، وتنحصر هذه الجيوب في جبال محافظة ظفار في السلطنة والمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية. ويقدم الكتاب مجموعة من الحقائق يستعرضها الفأر تتعلق بالاسم العلمي للنمر العربي باللغة الإنجليزية وأخرى تتصل بأنه لا يمكن لنمرين أن تتطابق نفس علامات فرائمها الى جانب معلومات تتعلق بالعلامات المميزة للذكر والأنثى وسلوكها العائلي والعمر الذي تعيشه هذه النوعية من النمور، وأنواع الحيوانات التي تفضل صيدها. ولا ينسى القائمون على الكتاب إدراج الحيوانات التي تعيش في محيط البيئة التي يعيش فيها النمر العربي ذو الذيل القصير ضمن كل مشهد من مشاهد الكتاب. وهذه الحيوانات هي تلك التي تعيش في جبال ظفار كالوعل النوبي، والوبر الصخري، والوشق، والنيص، والضبع المخطط، والفأر الشوكي الذهبي والهدهد.

إلى الأعلى