الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “دون كيشوت” تختتم أولى عروض الباليه للموسم الحالي في دار الأوبرا السلطانية مسقط
“دون كيشوت” تختتم أولى عروض الباليه للموسم الحالي في دار الأوبرا السلطانية مسقط

“دون كيشوت” تختتم أولى عروض الباليه للموسم الحالي في دار الأوبرا السلطانية مسقط

جمعت التعبيري والاستعراضات المعاصرة

مسقط ـ الوطن :
دشّنت رائعة “دون كيشوت” أولى عروض الباليه للموسم الحالي لدار الأوبرا السلطانية مسقط الذي قدمته فرقة “باليه كوبا الوطنية”وهو عرض مخصص للأطفال والكبار لما يتمتع به الأداء من مواصفات تجمع بين تقاليد رقص الباليه التعبيري والحركات الأقرب للاستعراضات المعاصرة، حيث أقيم العرض ثلاث مرات واختتم ظهر أمس في عرض خاص بالعائلات.
عرض “دون كيشوت” المأخوذ عن الرواية الشهيرة بنفس الاسم للكاتب الأسباني ميجيل دي سيرفانتس تعد قطعة أدبية لها مكانتها في ميراث الأدب العالمي. إن الخيال الخلاق الذي تتمتع به هذه الرواية هو في حد ذاته يُلهب أذهان مصممي الرقصات ليبدعوا. وتجلب فرقة باليه كوبا الوطنية راقصين موهوبين وتضفي على العمل نكهة لاتينية تزيده ألقا.
يحكي باليه دون كيشوت (تم تأليف الرواية بين عامي 1605 و 1615) عن رجل أسباني من طبقة النبلاء يدعى دون كيشوت ينغمر في حكايات وأحداث موغلة في رومانسيتها، للدرجة التي يختلط عليه الواقع بالخيال، فيجد نفسه في الذروة الشهيرة للحكاية يحارب طواحين الهواء ظانا أنها فيلق من الأعداء. ولمّا كان كل فارس مغوار بحاجة إلى وصيف، فإن دون كيشوت يتخذ مزارعا بدينا يدعى سانشو بانزا ليكون وصيفه وشريكه في المغامرة. تنشأ الكوميديا من محاولات سانشو بانزا ـ وهو شخص متواضع خفيف الظل- لإرجاع دون كيشوت لأرض الواقع عندما يغرق في الأوهام والخيالات الشاطحة.من أكثر مشاهد هذا الباليه إتاحة للمجال لخلق رقصات تعبيرية مبدعة هو مشهد صراع دون كيشوت مع طواحين الهواء، محاولا أن يطعنها برمحه الطويل، ظانا أنها جيش من العمالقة. وهو يظن أن التغلب عليهم سيجلب له الكنوز التي استولى عليها هؤلاء، وذلك في الوقت الذي يحاول فيه سانشو بانزا منعه كي لا يرتكب حماقة مصارعة طواحين الهواء. اعتاد هذا المشهد أن يكون من نقاط الجذب المعروفة في أي باليه مبني على رواية (دون كيشوت)، وهو في نسخة الباليه الوطني الكوبي يجمع بين روح الدعابة وأبدع الأداء الراقص الذي يأخذ قليلا من مغامرات البهلوانات ليزيد المشهد إبهارا. يستمر الباليه مدة ساعتين، من فصلين، وهو يمزج بين تقاليد الباليه الكلاسيكي والأداء المعاصر، فضلا عن لمسة من الرياضة تتمثل في حركات رشيقة تتحدى الجاذبية، وقفزات حابسة للأنفاس، وحركات الدوران المبهرة.يعزف الموسيقى المصاحبة عزفا حيا أوركسترا (آر تي في) السيمفونية السلوفينية، والتي تم تأسيسها منذ أكثر من نصف قرن. تقدم هذه الأوركسترا عروضها في سلوفينيا، إضافة إلى جولات تقوم بها في ربوع أوربا وتلاقي النجاح الجماهيري.

إلى الأعلى