الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا ترسل قوات خاصة لسوريا وتتحدث عن مساع لعقد هدنة

أميركا ترسل قوات خاصة لسوريا وتتحدث عن مساع لعقد هدنة

غداة تبني (فيينا) الانتخابات ووقف إطلاق النار

فيينا ـ واشنطن ـ وكالات: كشفت الولايات المتحدة عن خطط لإرسال أول قوات أميركية على الأرض إلى سوريا في القتال ضد داعش وقالت إن عشرات من عناصر القوات الخاصة سيرسلون كمستشارين لفصائل تقاتل التنظيم المتشدد. وأعلنت واشنطن نبأ القوة البرية الصغيرة قبيل دعوة 17 بلدا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لهدنة في عموم سوريا خلال محادثات بفيينا حضرتها إيران للمرة الأولى منذ بدأ الصراع في عام 2011.
وقال المشاركون في اجتماع فيينا وبينهم الولايات المتحدة وروسيا إن “خلافات جوهرية لا تزال توجد بين المشاركين إلا أنهم توصلوا لتفاهم مشترك على.. تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب” وقالوا إن الوزراء سيعودون للاجتماع خلال أسبوعين. وفي إشارة نادرة لتقدم دبلوماسي لمحت إيران إلى أنها تفضل مرحلة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد.
وبالإضافة لمصير الأسد الذي قالت الوفود إنها لا تتوقع حدوث أي انفراجة فيه فإن نقاطا عالقة لا تزال قائمة منذ فترة طويلة تشمل معايير تحديد الفصائل المعارضة التي ستعتبر إرهابية ومن سيتم إشراكها في العملية السياسية. وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون إن القوة الخاصة صغيرة العدد ستعمل في سوريا مع فصائل “معارضة معتدلة” وهو الاسم الذي تطلقه اميركا على المسلحين الذين تدعمهم.. وقال جون إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في واشنطن “الرئيس أوضح بجلاء أنه لن يكون هناك حل عسكري للمشاكل التي تعصف بالعراق وسوريا. هناك حل دبلوماسي.”
وقال أيضا إن مهمة القوات الخاصة ستتمثل في “تدريب وإرشاد ومساعدة” الفصائل المحلية.
وأضاف موضحا أن عدد القوات سيكون أقل من 50 جنديا “أعتقد أننا لو كنا نهدف لتنفيذ عملية قتالية فلربما كنا سنرسل أكثر من 50 جنديا على الأرض.” ويمثل الإعلان تغييرا في سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في فيينا إن توقيت الإعلان الذي تزامن مع انعقاد الاجتماع في العاصمة النمساوية كان محض مصادفة وإن تحركات السلام ستتواصل. وأضاف كيري “لا يمكن أن نسمح للخلافات بالوقوف في طريق الحل الدبلوماسي المحتمل.”
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في فيينا إن قرار الولايات المتحدة إرسال قوات خاصة إلى سوريا سيزيد من أهمية التعاون بين القوات المسلحة للبلدين. وتقول روسيا التي بدأت قصف مواقع في سوريا قبل شهر إنها تستهدف فقط داعش. لكن الغالبية العظمى من غاراتها أصابت فصائل أخرى تعارض الأسد بينها من يدعمه الأميركيون.
وتبنت القمة التي عقدت يوم الجمعة في العاصمة النمساوية فيينا بشأن الأزمة السورية إجراء انتخابات حرة ووقفا واسع النطاق ما أمكن لإطلاق النار في سوريا.
واتفقت الدول السبع عشرة المشاركة وممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في البيان الختامي على عدم السماح بتقسيم سوريا، وعدم المساس بوحدة أراضيها.
كما اتفق المجتمعون على أن مستقبل سوريا السياسي يشكله السوريون أنفسهم. ولم يتطرق البيان الختامي إلى مسألة مصير الرئيس السوري بشار الأسد على خلاف المطالب التي أعلنها الغرب في هذا الصدد حتى الآن.
وفيما يلي النص الكامل للبيان المشترك الصادر في فيينا بعد المحادثات حول إيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع في سوريا، واتفقت عليه 17 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة:
المجتمعون في فيينا في الـ30 من أكتوبر – وهم الصين ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيران والعراق وإيطاليا والأردن ولبنان وعمان وقطر وروسيا والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والولايات المتحدة (المشاركون)- التقوا لبحث الوضع الخطير في سوريا وسبل إنهاء العنف في أقرب وقت ممكن.
وأجرى المشاركون مناقشات صريحة وبناءة شملت القضايا الرئيسية، ولا تزال هناك خلافات جوهرية بين المشاركين إلا أنهم توصلوا لتفاهم مشترك على النقاط التالية:
وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وهويتها العلمانية أمور أساسية. مؤسسات الدولة ستظل قائمة.
حقوق كل السوريين يجب حمايتها بصرف النظر عن العرق أو الانتماء الديني.
ضرورة تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب ضمان وصول المنظمات الإنسانية لكل مناطق سورية وسيعزز المشاركون الدعم
للنازحين داخليا وللاجئين وللبلدان المستضيفة.
الاتفاق على ضرورة هزيمة تنظيم “داعش” وغيره من الجماعات الإرهابية كما صنفها مجلس الأمن الدولي واتفق عليه المشاركون.
في إطار العمل ببيان جنيف 2012 وقرار مجلس الأمن الدولي 2118 فإن المشاركين وجهوا الدعوة للأمم المتحدة لجمع ممثلي الحكومة والمعارضة في سوريا في عملية سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة ذات مصداقية وشاملة وغير طائفية على أن يعقب تشكيلها وضع دستور جديد وإجراء انتخابات. وينبغي إجراء هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة بموافقة الحكومة وبالتزام أعلى المعايير الدولية للشفافية والمحاسبة وأن تكون حرة نزيهة يحق لكل السوريين ومنهم المغتربون المشاركة فيها.
سوريا هي التي تملك وتقود هذه العملية السياسية والشعب السوري هو من يحدد مستقبل سوريا.
المشاركون ومعهم الأمم المتحدة سيدرسون ترتيبات وتنفيذ وقف لإطلاق النار بكل أنحاء البلاد يبدأ في تاريخ محدد وبالتوازي مع هذه العملية السياسية الجديدة. وسيعكف المشاركون في الأيام المقبلة على تضييق هوة الخلافات المتبقية والبناء على نقاط الاتفاق. ويجتمع الوزراء خلال اسبوعين لمواصلة هذه المباحثات.

إلى الأعلى