السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين: انتفاضة القدس عرقلت مخطط التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى
الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين: انتفاضة القدس عرقلت مخطط التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى

الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين: انتفاضة القدس عرقلت مخطط التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى

• لن نسمح بمشاركة سلطات الاحتلال في إدارة شؤون الأقصى
• المرابطون في الأقصى حموا المسجد من العصابات الصهيونية

حاوره في القدس المحتلة ـ رشيد هلال:
قال فضيلة الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا فى فلسطين ، إن انتفاضة القدس ابعدت خطر التقسيم الزماني والمكاني للأقصى ، وأننا نعارض وسنعارض تركيب الكاميرات التى تتيح للاحتلال التدخل بها، لأن ذلك يعنى مشاركته فى إدارة شؤون الأقصى.
وفي حواره مع الوطن اكد أن الهجمات التي تشنها عصابات المستوطنين على المسجد الاقصى هي بتحريض مباشر من حكومة الاحتلال، مشددا على الدور العظيم الذي يقوم به المرابطون والمرابطات في المسج الاقصى.
وإلى الحوار:
** هل يمكن القول إن انتفاضة القدس قد ابعدت الاخطار المحدقة التي كانت تتهدد المسجد الأقصى المبارك ؟.
نستطيع القول إن الهبة المباركة حركت موضوع القدس والأقصى، والذي يدل على ذلك مجيء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ، ووزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري للمنطقة .وهذا يؤكد على أن موضوع القدس اصبح على الطاولة. وبالنسبة للأقصى يمكن القول إن خطر التقسيم قد ابتعد، أي أن فكرة التقسيم الزماني والمكاني قد ابتعدت الآن .
** وماذا بخصوص تركيب كاميرات المراقبة في الأقصى، وما اثير حولها من لغط ،سواء من حيث إنها ستجلب الفائدة للجانب الفلسطيني أم لا ؟.
إننا نعارض وسنعارض فكرة تركيب الكاميرات داخل باحات الأقصى من حيث المبدأ . وسبق للاحتلال أن حاول مرارا تركيب الكاميرات فى الأقصى وفشل .
والآن يحاول الاحتلال أن يتغطى بشرعنة تركيب الكاميرات ، والذي حصل أن دائرة الأوقاف فى القدس حاولت التركيب على أن تشرف عليها مباشرة ولوحدها دون تدخل من قبل أجهزة الامن الإسرائيلية، لكن الشرطة الإسرائيلية منعتهم، لأن شرطة الاحتلال تريد أن تتولى المراقبة وحدها داخل باحات الأقصى ، وهذا يؤكد أن حكومة الاحتلال تريد أن تكون شريكة مع الاوقاف فى إدارة لأقصى .وهنا منبع الخطورة والتى هي اخطر من موضوع التقسيم . وبالتالي لن تركب كاميرات فى الوقت الحاضر . وإذا حاولت الشرطة الإسرائيلية تركيب الكاميرات سوف نتصدى لها .
** رغم انتفاضة المقدسيين وهبتهم ، إلا أن حكومة الاحتلال ما زالت تطلق العنان للمتطرفين اليهود لمواصلة اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك ؟.
هذا يؤكد على أن الاحتلال طامع بالأقصى باصرار ينم على تحدى سافر.ويريد الاحتلال أن يظهر نفسه قوى ، فى حين أنه الآن مهزوم داخليا ، وأنا أرى أن وسيلة استمرار الضغط على الاحتلال سيضطره صاغرا التراجع عن سياساته التعسفية. من أجل ذلك جاء كيري لينقذ نتنياهو من الورطة الذي هو فيها .
** مع أن زيارة كيري هدفت إلى ابقاء الاوضاع كما هي فى القدس ؟.
رغم أن نتنياهو كان فى ورطة، ورغم مجيء كيري لإنقاذه،ورغم أن الاتفاق مع الأردن سمح له عبر تركيب الكاميرات بالمراقبة المشتركة إلا أنه نقض الاتفاق.وقال سنسمح للمسلمين بأن يصلوا في الأقصى، كأنه هو صاحب الشأن، وهذا امر مرفوض .
** لكن الفلسطينيين على المستوى الشعبي وعلماء المسلمين يرفضون أي إشراك للجانب الإسرائيلي في موضوع الكاميرات والمراقبة ؟!
نُصر على أن موضوع الكاميرات يبقى بإدارة فلسطينية محضة فقط ، ولا شريك إسرائيلي فيها، لأن موضوع الشراكة في هذا الموضوع له دلالات خطرة جدا ونحن ندركها، ولا نريد فرض وقائع جديدة عبرة شرعنتها بحجج واهية من قبل الاحتلال .
** وبخصوص دور المرابطين والمرابطات فى حماية الأقصى ؟.
إن من أبرز قضية الأقصى هم المرابطون والمرابطات فى باحات الأقصى ، وقفوا سداً منيعاً أمام هجمات المتطرفين وغلاة المستوطنين . رغم ما يتعرضون له من حملات تنكيل وممارسات تعسفية ضدهم من قبل جنود الاحتلال .
إن دورهم يتعاظم يوما بعد يوم فى حماية الأقصى ، وفى منع تطبيق سياسة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك .
ورغم محاولات الاحتلال حرمان المرابطات باستصدار القوائم السوداء ضدهن لمنعن من التواجد داخل باحات الأقصى لممارسة دورهن فى حماية الأقصى إلا أنهن يتواجدن ويرابطن على بوابات القدس القديمة يقمن بواجباتهن ،ليقفن بالمرصاد للمتطرفين المستوطنين الذي يدنسون الأقصى . فلا حملات الأبعاد عن الأقصى والاعتقال تثني المرابطين والمرابطات عن دورهم فى حماية الأقصى
** هل من كلمة توجهها لعلماء المسلمين ؟.
نقول للعلماء ألا يكونوا تحت تأثير التوجهات السياسية، لأن الأمة تنتظر مواقفهم ليكسبوا ثقة الأمة بهم .
وختم الشيخ صبري الحوار بالقول : إن الشعب الفلسطيني حين ينتفض لا يستشير أحدا ، وأن ما عاشه من ضغوط ولدت الانفجار والذى يعبر عن نفسه بالانتفاضات المتواصلة .
وأضاف : من واجبنا أن نقف إلى جانب الحق ، وصد العدوان ورفض الاجراءات الإسرائيلية الظالمة التى تقتل الأطفال بدم بارد . وعلى الاحتلال أن يلجم المستوطنين الذين يواصلون حرق العائلات فى منازلهم ، يقطعون أشجار الزيتون ويحرقون البيوت .

إلى الأعلى