السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / (الجغرافيا والتاريخ) على طاولة قمة تاريخية بين اليابان والصين وكوريا الجنوبية

(الجغرافيا والتاريخ) على طاولة قمة تاريخية بين اليابان والصين وكوريا الجنوبية

مباحثات لتعزيز التعاون وتجاوز الخلافات بشأن الحدود وإرث الاستعمار

سيئول ـ وكالات: يبدأ قادة كوريا الجنوبية واليابان والصين قمة مباحثات رفيعة المستوى اليوم، للتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الدول الثلاث ومنها التحديات الاقليمية والخلافات البينية على وقع توتر في العلاقات بين تلك الدول بسبب خلافات حدودية وقضايا تاريخية بشأن فترة الاحتلال الياباني لكوريا الجنوبية واليابان. وذكرت تقارير أن القمة الثلاثية مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي المقررة أمس ستكون أول اجتماع من نوعه في أكثر من ثلاث سنوات. وتوترت العلاقات بين الدول المتجاورة بسبب الخلافات حول قضايا من بينها ماضيهم الحربي أثناء الحرب العالمية الثانية والنزاع الأخير على الأراضي والموارد في بحر الصين الشرقي.
ويلتقي لي، الذي يزور كوريا الجنوبية للمرة الأولى منذ توليه مهام منصبه في عام 2013، مع بارك في وقت لاحق لإجراء محادثات ثنائية، ومن المتوقع أن يكون البرنامج النووي لكوريا الشمالية على رأس جدول الأعمال، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء. وأفادت وكالة كيودو اليابانية للأنباء نقلا عن مصدر لم تذكر اسمه أنه من المتوقع أن تعلن بارك في اجتماع مع آبي يوم الاثنين رغبة سيئول في الانضمام إلى الشراكة عبر المحيط الهادئ، وهي مبادرة للتجارة الحرة تشمل اليابان و11 من الاقتصادات الأخرى المطلة على المحيط الهادئ.
من جهة اخرى قالت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي إن ملف النساء اللواتي أجبرتهن اليابان على ممارسة اعمال مشينة خلال الحرب سيكون ملفا محوريا خلال القمة، وأضافت أن الملف سيكون مهما لتحقيق الاستقرار في العلاقات مع اليابان.
ومن المقرر أن تجري باك ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أول اجتماعات ثنائية بينهما منذ تولى كلاهما منصبه في مسعى لإصلاح العلاقات التي دب فيها الفتور بسبب ما ترى كوريا الجنوبية أنه تقاعس متكرر من قادة اليابان عن التكفير بشكل ملائم عن فظائع ارتكبت خلال فترة الحرب.
وفي مقابلة نشرت مع صحيفة أساهي شيمبون اليومية قالت باك إن من الضروري أن تبذل اليابان جهودا لحل القضايا العالقة مثل ملف “نساء الراحة” – واللواتي كن في الأغلب نساء كوريات – من أجل “علاقات مستقرة”. ونسبت الصحيفة إلى باك قولها في ردود مكتوبة على أسئلة “من أجل تحقيق ذلك فينبغي أكثر من أي شيء تحقيق بعض التقدم في قضية مهمة مثل ضحايا نظام نساء الراحة للجيش الياباني.” وتابعت قولها “أتمنى أن تكون هذه القمة فرصة لتحديد هدف إيجاد حل لهذه القضية.”
وفي عام 1995 أسست اليابان صندوقا لدفع تعويضات للنساء من خلال تبرعات وخصصت أموالا لرعايتهن وأرسلت لهن خطابات اعتذار من رؤساء وزراء متعاقبين. وقبيل القمة استضافت سئيول، أمس الاول، الدورة الـ10 لاجتماع وزراء التجارة في كوريا الجنوبية واليابان والصين.
وذكر بيان لوزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية، أن هذا الاجتماع يعتبر الأول لوزراء تجارة الدول الثلاثة منذ 3 سنوات و5 أشهر، وذلك لمناقشة سبل تنشيط التجارة بينهم.
وأوضح البيان أن الوزراء اتفقوا خلال الاجتماع على تعزيز التعاون لتسريع المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الثلاث والشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادئ.
كما تم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر إزاء سبل تنشيط الاستثمار في المنطقة والاقتصاد الإبداعي والتجارة الإلكترونية والطاقة وغيرها، بالإضافة إلى طرح نتائج الاجتماع في محادثات القمة الثلاثية المرتقبة في الأول من نوفمبر المقبل.
وعقب الاجتماع الثلاثي، عقد وزيرا التجارة الكوري الجنوبي والياباني اجتماعا آخر، وأكدا على أن كوريا الجنوبية واليابان تمثلان ثالث أكبر شريك تجارى لكل منهما، كما اتفقا على تعزيز التعاون الاقتصادي في التجارة والاستثمار من أجل المصالح المشتركة، على الرغم من انخفاض التجارة المتبادلة بين البلدين مؤخرًا، فضلا عن الاتفاق على استمرار مناقشة القضايا الخاصة بالاقتصاد والتجارة من خلال الاجتماعات بينهما.

إلى الأعلى