الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : الأربعاء .. ( الشورى) أمام أول اختبار

بشفافية : الأربعاء .. ( الشورى) أمام أول اختبار

يختار أعضاء مجلس الشورى يوم الأربعاء القادم رئيسهم ونائبين له لبدء عمل برلماني جديد للفترة الثامنة تحت قبة المجلس وهذه هي التجربة الثانية لمجلس الشورى لاختيار رئيس ونائبين بعد أن كانت التجربة الأولى بالفترة السابعة ، فبالأمس كان الأعضاء ينتظرون التصويت لهم ، ويوم الأربعاء هم أمام أول اختبار فلمن سيصوتون ومن سيختارون ؟.
الإجابة على هذا السؤال ستعلن لاحقا بيوم الأربعاء بعد التصويت والفرز ، لكن الأهم هو أن يختار الأعضاء الأنسب منهم ، فهم مطالبون بذلك اليوم بأن يكون اختيارهم أيضا لعمان وأبناء عمان مثلما كانت شعاراتهم خلال حملاتهم الانتخابية التي لم يمض عليها إلا أيام قليلة ، فبمثل ما كان العضو يطالب به الناخب بضرورة اختيار الأفضل ، فالناخب والمجلس والجميع يطالبون كل الأعضاء بأن يختاروا الأفضل والأجدر من بينهم ليكون رئيسا لمجلس الشورى ونائبين له ، فجدارة الرئيس بالتأكيد ستكون لمصلحة عمان وأبناء عمان بشكل عام ومجلس الشورى كاملا وأداؤه وسمعته ومستقبله خلال 4 سنوات متواصلة بشكل خاص.
فالأعضاء أمام أول اختبار فيه ستتحدد الكثير من الملامح التي ستتبلور بشكل أوضح مع الأيام القادمة ونتائج هذا الاختبار سيكون الحكم فيها للمواطن بشكل عام، فإن تم الاختيار بما يلبي ولو بقدر بسيط طموحات وتوقعات المواطن فسيؤثر هذا الاختيار بشكل إيجابي على علاقة المواطن بالمجلس خلال السنوات القادمة ، أما إن لم يصل الاختيار إلى مستوى طموحات المواطن فستؤثر هذه النتيجة سلبا على علاقة المواطن بالمجلس ، وفي هذه المرحلة الجميع بحاجة إلى علاقة قوية ومتينة بين مجلس الشورى والمواطن حتى لا يفقد المواطن الثقة فيمن اختارهم ليمثلوه ويكونوا صوته بمؤسسات صنع القرار.
ورغم أن الجميع أتت بهم صناديق الاقتراع ولن يكون هناك فرق كبير بالمنصب بين رئيس وعضو فكلاهما يحمل لقب (سعادة) إلا أن منصب رئيس مجلس الشورى يبقى هاما ليس باللقب أو إضافة كلمة (رئيس ) أو (نائب ) بل لأن رئيس المجلس سيحمل ويتحمل مسؤوليات أكبر وأعظم جسيمة بقدر جسامة المجلس وأدواره المناطة به والمأمولة منه ، فهذه الأمور يفترض أن تكون من الطبيعي حاضرة في أذهان الأعضاء وفكرهم ومخيلتهم لأنهم أتوا إلى هذا المكان وحسب ما هو معروف لتمثيل الولاية وتمثيل البلاد وتمثيل صوت المواطن لا بحثا عن منصب أو لقب أو مطلب مادي شخصي ! على الأقل هذا ما هو معروف وهذه هي الشعارات المرفوعة خلال الحملات الدعائية ، فهل سيثبت الأعضاء ذلك ؟ .
فمثلما كان عليه الحديث قبل الانتخابات والنتائج ، يبدو جليا بأن مجلس الشورى أمام تحديات كبيرة تبدأ من يوم انتخاب الرئيس والنائبين ولن تنتهي إلا بعد 4 سنوات ، فكل مرحلة وكل خطوة يخطوها المجلس محسوبة وستكون متابعة بشكل دقيق من المواطن ، ومن تحمل المسؤولية أن يكون عضوا ممثلا لصوت المواطن فعليه أن يتحمل الأمانة ويوصلها بالشكل الصحيح إلى حيث ينبغي لها أن تكون.
ولنترك الاختيار للأعضاء بيومهم الأول تحت قبة المجلس ، وكلنا أمل في أن تكون الانتخابات لاختيار الرئيس ونائبين له موفقة وناجحة ، وتؤسس لبداية صحيحة لمجلس الشورى لفترته الثامنة لتكون هذه البداية انطلاقة له في العمل الدؤوب والمخلص نحو تحقيق تطلعات المواطن .

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى