السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة تحتفل بيوم الشجرة
السلطنة تحتفل بيوم الشجرة

السلطنة تحتفل بيوم الشجرة

ندوة عن زراعة الفاكهة ودور البحوث التطبيقية في تطويرها وتصنيع الدبس من التمور العمانية والاستفادة من مخلفاته
سلطان الشيباني: أكثر من (260) ألف فسيلة من نخيل التمر وشتلات الفاكهة المختلفة خصصتها الوزارة هذا العام للمزارعين

تغطية – سالم بن عبدالله السالمي:
احتفلت السلطنة بيوم الشجرة وذلك في الاحتفال الذي أقامته وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة بالمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة الداخلية وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس جامعة نـزوى والذي أقيم صباح أمس بقاعة المشارق بجامعة نـزوى بندوة تعريفية قدمت خلالها ورقتا عمل الأولى عن زراعة محاصيل الفاكهة في السلطنة ودور البحوث التطبيقية في تطويرها وعن تصنيع الدبس من التمور العمانية والاستفادة من مخلفاته.
في بداية الندوة ألقى المهندس سلطان بن سيف الشيباني مدير عام الزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة الداخلية كلمة الوزارة قال فيها: إن الاحتفال بيوم الشجرة الذي جاء كلفتة كريمة من لدن المقام السامي – حفظه الله ورعاه – بتخصيص يوم للاحتفال بالشجرة وتواصلا مع فعاليات يوم الشجرة والتي افتتحت بالأمس بمعرض يوم الشجرة تحت رعاية سعادة الدكتور وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة بموقع مهرجان التمور العمانية الثالث بنزوى وتحتفي وزارة الزراعة والثروة السمكية سنويا بهذا اليوم لإبراز أهمية الشجرة في الحياة وقيمتها بالنسبة للإنسان والطير والحيوان وللحث على زراعتها والعناية بها والتوعية بالطرق والوسائل التي تحقق الاستغلال الأمثل لها ويهدف الاحتفال كذلك إلى التعريف بدورها في الحفاظ على البيئة من الناحية الحيوية والجمالية وإلى تأكيد دورها وأهميتها الزحف الصحراوي وكذلك الدعوة إلى إحلال الأشجار القديمة المسنة بأنواع وأصناف جيدة من خلال توزيع الفسائل والشتلات.
خارطة طريق
وقال: تعمل السلطنة ضمن خارطة طريق لتطوير وتحديث قطاع الزراعة النباتي والحيواني لضمان التنمية المستدامة من جهة ولتعزيز الأمن الغذائي من جهة أخرى وتنفذ وزارة الزراعة والثروة السمكية حزمة شاملة من السياسات والاستراتيجيات التي تساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسلطنة وتنويع مصادر الدخل وتحسين الأمن الغذائي فضلا عن توليد فرص عمل لضمان الاستقرار الاجتماعي وتحسين المعيشة للعاملين في القطاع وذلك من خلال السياسات والبرامج التي تعنى بموردي التربة والماء حيث الاهتمام بالأراضي الزراعية والمحافظة على خصوبتها وتبني ضوابط لاستغلال الجديد منها وإدخال أنظمة الري الحديثة والتركيبة المحصولية والاستغلال الأمثل لمياه الأفلاج واستغلال المياه المتملحة في زراعة المحاصيل المتحملة للملوحة والجفاف واستخدام مياه الصرف الصحي المعالج ثلاثيا في ري المزروعات والتوسع في إنتاج وتوزيع الفسائل النسيجية من نخيل التمر وشتلات الفاكهة المختلفة والاستمرار في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنهوض بنخيل التمور وغيرها الكثير من البرامج وهناك جهود مقدرة تبذل من خلال المختصين بالوزارة في المجالات البحثية والتنموية.
برامج الدعم
وأكد الشيباني :في هذا الإطار فقد شهدت الخطة الخمسية الثامنة زيادة ملحوظة في برامج الدعم للفئات المستهدفة من المزارعين ومربي الماشية والمرأة الريفية وقد خصصت الوزارة لهذا العام 2015م أكثر من (260) ألف من فسائل نخيل التمر وشتلات الفاكهة المختلفة والتي بدأ توزيعها خلال هذه الأيام,وخلال الخطة الخمسية الحالية تم تنفيذ العديد من مشاريع الري حديثة والوحدات المحمية والحقول الإرشادية والميكنة الزراعية والمعدات المتنوعة بما فيها معدات صناعة التمور ونحل العسل والاهتمام بالمسورات الغابية التي بلغت (34) مسورا بمساحة ما يقارب الـ (1700) فدان هذا على سبيل المثال لا الحصر وإلا فهناك برامج إرشادية وبرامج الوقاية من الآفات وبرامج حماية قرى الأفلاج من انجراف التربة وبرامج تعنى بمكافحة التصحر وإزالة الأشجار الضارة وبرامج نحل العسل ناهيك عن البرامج التي تخص الثروة الحيوانية ويشكل قطاع النخيل في السلطنة النشاط الزراعي الأول والأكبر من حيث المساحة المزروعة والذي يمثل نحو (35%) من إجمالي المساحة المزروعة و(78%) من إجمالي مساحة الفاكهة وبأصناف متعددة ويمتاز الكثير منها بجودة تضاهي الأصناف العالمية ومن خلال الأداء الرقمي لنخلة التمر لعام 2014م يتضح أن عدد أشجار النخيل في تعداد 2012م/2013م بلغ (7.6) مليون نخلة بمساحة تفوق الـ (57) ألف فدان وبلغ الإنتاج السنوي للتمور في الحيازات الزراعية لنفس العام (316) ألف طن بمتوسط إنتاجية (51) كجم للنخلة وبلغ معدل استهلاك العمانيين من التمور خلال عام 2014م حوالي (170) ألف طن محسوبا على أساس أن عدد السكان في منتصف 2014م هو حوالي مليونين و(261) ألف شخص يستهلك كل منهم 60 كجم من التمور سنويا في المتوسط و20 كجم للوافد على اعتبار وجود ما يقدر بحوالي مليون (732) ألف وافد، كما قدرت الوزارة كمية التمور المستهلكة كعلف للحيوانات داخل السلطنة خلال موسم 2014م بحوالي (62) ألف طن ويسوق المحصول داخليا وخارجيا بأشكال وأساليب مختلفة تطورت حسب مقتضيات المرحلة وما مهرجان التمور العمانية الثالث الذي اختتمت فعالياته بالأمس إلا دليل على هذا التطور فقد رأينا أنماط من المعروضات جاذبة للسوق ووزارة الزراعة والثروة السمكية ماضية في الاهتمام بهذا القطاع من حيث دراسة السوق ورغبات المستهلكين والاهتمام بالتصنيع وتشجيع العاملين في هذا المجال على اتباع سياسة تسعير جاذبة والعمل على الدخول في الأسواق العالمية والمنافسة ومواصلة البحوث في صناعة التمور ويعتبر البحث الذي أنجزه كرسي جامعة نزوى للنباتات الطبية ونواتج الأحياء البحرية والخاص بالدراسة التي تعنى بثمار النخيل العماني وخصائصه الفيزيوكيميائية إضافة مقدرة.
أوراق العمل
بعد ذلك قدم الدكتور خير بن طوير البوسعيدي من المديرية العامة للبحوث الزراعية ورقة عمل تناول فيها زراعة الفاكهة في السلطنة ودور البحوث التطبيقية في تطويرها،حيث تناول في ورقته أبعاد تطوير زراعة محاصيل الفاكهة في السلطنة والرؤية والهدف والوضع الراهن لزراعة وإنتاج محاصيل السلطنة ونتائج البحوث التطبيقية في مجال تطوير زراعة محاصيل الفاكهة الرئيسة في السلطنة والجهود البحثية في استخدام تقنية زراعة الأنسجة في إكثار وإنتاج شتلات محاصيل الفاكهة. بعد ذلك تم عرض فيلم عن الأمن الغذائي وتطوره في السلطنة.
كما قدم الدكتور خالد بن محمد الشعيلي من المديرية العامة للبحوث الزراعية ورقة عمل تطرق فيها عن كيفية تصنيع الدبس من التمور العمانية والاستفاده من مخلفاته تناول فيها التعريف بالدبس وهو عبارة عن سائل سكري كثيف القوام حلو المذاق ناتج عن توكيز عصير التمر الذي تم استخلاصه بعناية من التمور ثم اجريا عليه عمليات ترشيح وتصفية للحصول على منتج نقي تتوافر به كل مواصفات الجودة وتطرق إلى كيفية إنتاج الدبس في النضيد.
وقال: إن النضيد هو عبارة عن غرفة مرافعة الحرارة وتشق في أرضيتها اقنية تصب في مصب واحد وهي طريقة مستخدمة تقليديا لإنتاج الدبس وتتلخص في تكديس أجولة التمور الطرية الرطبة في النضيد وتدفقه ونتيجة لارتفاع الحرارة ورطوبة التمور والضغط الناشئ عن أكداس التمور يبدأ الدبس في السيولة والجريان في الاقنية ليصب في العبوة الموضوعة لتجميعه حيث يمتاز الدبس المنتج بهذه الطريقة بكثافة ولزوجته العالية تصل المواد الذائبة الكلية إلى 82 بركس وطعمه الحلو الخالي من طعم الكرملة وفي ختام الفعاليات قام راعي المناسبة بغرس عدد من فسائل النخيل.

إلى الأعلى