الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي: منتدى الخليج الاقتصادي

قضية ورأي: منتدى الخليج الاقتصادي

نظم في الدوحة قبل ايام قليلة منتدى الخليج الاقتصادي، وهو الأول من نوعه الذي ينظمه القطاع الخاص الخليجي ممثلا في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ليكون منصة لمناقشة هموم وتطلعات ومشاكل هذا القطاع وكيفية تفعيل دوره في التنمية.
ولا شك أن تدعيم دور القطاع الخاص الخليجي أصبح أمرا حتميا في ظل تراجع الموارد النفطية الحكومية لكي يساهم بدوره في تمويل الانفاق على المشاريع ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية.
كما ان إعادة هيكلة القطاع الخاص الخليجي أصبح أمرا حتميا لكي يستطيع القيام بدوره في تعزيز المواطنة الخليجية والتواصل بين أبناء دول المجلس. وما نود أن نشدد عليه هنا أنه كلما أتسع الدور الاقتصادي والتنموي للقطاع الخاص الخليجي، كلما أصبح دوره في تعزيز المواطنة والتواصل بين أبناء دول المجلس أكثر فاعلية وأكبر اتساعا. فحجر الزاوية في نهوض القطاع الخاص بدوره كاملا في تعزيز هذا التواصل تتمثل وبشكل مركز في موضوع المواطنة الاقتصادية. وكلما أتسع دور القطاع الخاص في تعزيز المواطنة الاقتصادية الخليجية كلما عزز من أواصر التواصل بين أبناء دول المجلس. وتساق هنا العديد من الأمثلة التي تبرز هذه العلاقة.
فعلى سبيل المثال، أن القطاع الخاص ومن خلال توجهه نحو الاندماج بين المؤسسات والشركات على المستوى المحلي لكل دولة من دول المجلس، وعلى مستوى دول المجلس عامة, والعمل على تحويل الشركات العائلية بدول المجلس إلى شركات عامة مساهمة او مقفلة، يستطيع أن يقوى تشابك والمصالح الاقتصادية بين رجال الأعمال والمواطنين بدول المجلس، لأن المواطنين في هذه الحالة سوف يتملكون حصص في ملكية الشركات العائلية العائدة للقطاع الخاص.
كذلك عند الحديث عن التغيرات التقنية المتسارعة في ظل العولمة الاقتصادية, وما يتطلبه ذلك من قيام دول المجلس بتبني استراتيجية جديدة لتنمية القوى البشرية الخليجية، تقوم على تطوير التعليم المبدع المعتمد على تجديد المهارات والمعرفة الفنية، وتحقق الموازنة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية للاقتصاد الخليجي. أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتطلب إعطاء دور اكبر للقطاع الخاص للمشاركة في وضع وتنفيذ البرامج التدريبية التأهيلية للموارد البشرية المواطنة في دول المجلس. وهذه بدوره سوف يضع القطاع الخاص على مقربة من احتياجات الأجيال الشابة المتخرجة حديثا، سواء من حيث تطوير برامجهم الدراسية والأكاديمية او من خلال توفير فرص عمل أكبر لهم مستقبلا.
ولكي ينهض القطاع الخاص بدوره في برامج التنمية والتكامل الاقتصادي الوطنية والخليجي، يجب تذليل الصعاب والتحديات التي تواجهه ومن أهمها الإسراع بتفعيل قرار قيام الاتحاد الجمركي الموحد والسوق الخليجية المشتركة والوحدة النقدية الخليجية وفقا لما أقره المجلس الأعلى لقادة دول التعاون مما يمكن القطاع الخاص من القيام بدور محوري، والعمل على عقد اتفاقيات ثنائية وجماعية بين رجال الأعمال في دول مجلس التعاون، وإنشاء مراكز لهم، بهدف التنسيق والتعاون وتوسيع دائرة العمل المشترك. وإنشاء مراكز لتنمية وترويج الصادرات بغية تنشيط التجارة الخارجية. وتشجيع القطاع الخاص لرفع مستوى جودة السلع والخدمات من خلال اختيار أفضل التقنيات المتوفرة عالميا، وتقليل التكلفة وتخفيض الأسعار، لضمان المنافسة في الأسواق المحلية والدخول إلى الأسواق الخارجية0

حسن العالي

إلى الأعلى