الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رئيس اللجنة القطاعية للتعمين في قطاع النفط والغاز في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”
رئيس اللجنة القطاعية للتعمين في قطاع النفط والغاز في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”

رئيس اللجنة القطاعية للتعمين في قطاع النفط والغاز في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”

تسريح الأيدي العاملة الوطنية غير مقبول والشركات مطالبة بوضع خطط استراتيجية لمواجهة المخاطر والأزمات
• إخطارات التسريح لبعض الشركات حالة خاصة لا تعمم ويجب الوقوف عليها من قبل الجهات المعنية

• تخصيص نسبة من قيمة العقود لتفعيل بند التدريب والتأهيل لدى شركات النفط والغاز مطلب ضروري

• قطاع النفط والغاز من أفضل القطاعات في الحوافز وخاصة الرواتب والإجازات .

كتب ـ مصطفى المعمري:
قال الشيخ علي بن سليم الجنيبي رئيس اللجنة القطاعية بالنفط والغاز رئيس مجلس إدارة شركة الغالبي العالمية للهندسة والمقاولات إن إخطارات التسريح التي تمارسها بعض الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز هي ممارسة غير مقبولة في حق الأيدي العاملة الوطنية، داعيا الشركات لضرورة العمل بالبحث عن حلول فاعلة تبقى لها الاستمرارية في العمل بما تملكه من كوادر بشرية.
وأكد الجنيبي على أهمية إيجاد الحلول الناجعة والسريعة التي تحد من عمليات تسريح الأيدي الوطنية في قطاع النفط والغاز فليس من الصحيح أنه ومع كل هزة لانخفاض أسعار النفط تصعد على السطح أوراق الإخطارات بتسريح العمال وللأسف أن معظمها من الشركات العالمية و الأجنبية العاملة بالقطاع، لذا لا بد من البحث عن الحلول وتحشيد الجهود ولا يجب الانتظار حتى يحدث ما يضر الأيدي العاملة الوطنية.
“الوطن الاقتصادي” التقى الشيخ علي بن سليم الجنيبي رئيس اللجنة القطاعية بالنفط والغاز رئيس مجلس إدارة شركة الغالبي العالمية للهندسة والمقاولات الذي طرح عددا من المقتراحات والحلول التي يمكن أن تحد من المشكلة منوها أن الإضراب لا يأتي بالحلول الجذرية للمشكلة، بل إن النتائج تكون على الشركات والعمال وهذا بطبيعة الحال لا يخدم الاقتصاد الوطني ولا يعزز من مكانة ودور القطاع الذي طالما كان البيئة الحاضنة لآلاف من الباحثين عن عمل. وهذا نص الحوار

حوار : مصطفي المعمري
• قامت بعض الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز خلال الاشهر القليلة الماضية بتسريح المئات من العمال العمانيين العاملين بقطاعات النفط والغاز بحجة تراجع أسعار النفط . من وجهة نظركم إلى أي مدى قد يؤثر الانخفاض على أداء الشركات المحلية العاملة في السلطنة ؟

بالتأكيد أن انخفاض أسعار النفط قد يؤثر على معظم القطاعات الاقتصادية والاستثمارية خاصة في الدولة التي تعتمد بشكل كبير في ناتجها المحلي على عائدات النفط ، وبلاشك أن قطاع النفط والغاز سوف يتأثر من ذلك الانخفاض وبالتالي الشركات العاملة في ذلك القطاع ستطالها التداعيات التي يمر بها القطاع، ولكن على الشركات أن تضع خطط استراتيجية ذات مدى بعيد لمواجهة المخاطر والكوارث والازمات التي تمر باقتصاديات العالم ، وظاهرة تراجع اسعار النفط في الأسواق العالمية هي ظاهرة ليست غريبة ، فالسوق النفطي بطبيعته المعهودة يسجل تراجعات بين فترة وأخرى لأي عوامل سواء كانت سياسية أو اقتصادية ولكنه يبدأ بالتعافي بعد فترة وجيزة وهذا ما حدث في بعض الأعوام السابقة، ولكن ولله الحمد مرت الأمور ورجعت أوضاع السوق إلى النصاب الصحيح .. لذلك من المهم أن تعي الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز سواء الشركات الاجنبية أو المحلية مسئولياتها في استقرار الأيدي العاملة والذي بدوره ينعكس بدوره على أداء واستقرار القطاع الذي يعول عليه في الدفع بمسيرة العمل التنموي خلال المرحلة القادمة.
• من وجهة نظركم هل ترون أن تسريح الأيدي العاملة الوطنية يمكن أن تكون أولوية ضمن البرامج الاحترازية التي قد تلجاء اليها الشركات للتخفيف من تراجع الأسعار أما لكم رأي آخر ؟
بطبيعة الحال تستخدم الشركات عدداً من الحلول والاجراءات لمواجهة أزمة تراجع أسعار النفط والتي من ضمنها تقليل الكوادر البشرية في الشركة لتخفيف الأعباء المالية وتقليل المصروفات ، ولكن الذي لا أتفق معه هو أن يكون هذا الإجراء أولوية الحلول لدى هذه الشركات، هناك العديد من البنود في الشركات التي يمكن أن تعمل على حذفها لكي توفر في ميزانيتها ولا تلجأ إلى تسريح الأيدي العاملة الوطنية كحل والتي ربما أن هذه الشركات تعتقد أنه أسهل الحلول وأنفعها وهذا ليس بالمنطق الصحيح والمقبول.

• تتداول الكثير من التأويلات حول توجه شركات لتسريح عدد من الأيدي العاملة الوطنية خلال الفترة القادمة ما هو تعليقكم على هذا التوجه؟

لا أتمنى ذلك ، ولكن ما يلوح في الأفق وما يحاك على طاولات النقاش في بعض الشركات لا يطمئن ، وأؤكد بأن على صناع القرار في الشركات أن يرسموا استراتيجية تأخذهم إلى بر الأمان دون الشروع في تسريح الأيدي العاملة الوطنية ، وأن يلجأوا إلى القرارات التي من شأنها أن تخدم الطرفين.

• إذن ما هي الحلول التي ترونها مناسبة للحد من ظاهرة تسريح اليد العاملة خلال هذه الفترة؟

على الأطراف الجلوس على طاولة واحدة والتحاور فيما بينهم لإيجاد حلول مناسبة ، أقصد بالأطراف هم ممثلو الحكومة وممثلو الشركات وممثلو العمال ، أن يجتمعوا وأن يتباحثوا لإيجاد حلول تضمن للشركات استمراريتها وللعمال حقهم ، حيث تنظر الحكومة في العقود الممنوحة وفي المناقصات القادمة ، وأيضا تنظر الشركات في الفترة المقبلة استيعاب العمال ، كذلك على العمال أن يكونوا شركاء حتى تمر الازمة دون المطالبة بطلبات ترهق الشركات .
أيضا من المهم على الشركات المشغلة أن لا تطلب من الشركات المقاولة تخفيض الأسعار بنسبة تفوق طاقتها وتفوق أعباءها المالية ومصاريفها.

• من خلال متابعتكم لعمليات التسريح التي حصلت هل تتوقع أن يأتي التسريح من طرف الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز الوطنية أم الشركات الأجنبية ؟

للأسف الشديد أن معظم التسريحات للعمال تكون بنسبة كبرى في الشركات الأجنبية ، التي تفكر في الربح فقط والنمو ولا تنظر لاستقرار القوى العاملة الوطنية على أنها مسؤولية وطنية ، فدائما ما نجد تلك الشركات تعمل على هذا المبدأ وهو اللجوء الى إصدار إخطارات بالتسريح ومنها من يقوم بإجراء تعسفي، وهذا ربما يعود لغياب قانون رادع لهذه الشركات ، لذا أرى أنه من المهم أن تكون هناك إجراءات عقابية للشركات المستثمرة في هذا القطاع وهنا أقصد الشركات الاجنبية التي يجب أن تلتزم بقوانين الاستثمار المعمول به في السلطنة وأن تلتزم بالمحافظة على العمال الوطنيين كما أنه من المهم أن تكون هناك قوانين تحمي الأيدي العاملة الوطنية في مختلف الشركات من القرارات التعسفية.

• مع الحراك الحاصل من قبل العديد من الجهات ممثلة باتحاد نقابات عمال قطاع النفط والغاز والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان وغيرها من الجهات ما هو الدور الذي تضطلع به اللجنة القطاعية للتعمين في النفط والغاز لمعالجة مشكلة التسريح في الوقت الراهن ؟

تعمل اللجنة القطاعية للتعمين بقطاع النفط والغاز بشكل عام ومستمر لبحث المعوقات التي يواجهها القطاع بشكل عام حيث رفعت العديد من التوصيات التي من شأنها أن تسهم في تعزيز قدرة القطاع على الأداء والإنتاج ، تعزيز وجود الأيدي العاملة الوطنية في المناصب القيادية، أما فيما يخص ظاهرة تسريح العمال بحثنا الموضوع كلجنة واكتشفنا أن الظاهرة لها أبعاد تتحملها الشركة من جهة والعامل من جهة اخرى ، فنجد كثيرا من الشركات لا يصرفون على بند التدريب والتأهيل لرفع قدرة وكفاءة وأداء العامل في هذا القطاع ، أيضا على العامل أن لا يتقوقع في مكانه لسنوات طوال بل عليه ان يطور من نفسه وان يعمل على رفع قدراته وان يفرض أداءه على الشركة ويثبت وجوده في أن يكون جزءا لا يتجزء من إنتاجها الأمر الذي لا يمكن أن تستغني عنه بما يملكه من قدرات وبما يؤديه من عطاء وانتاجية ، ايضا هناك توصية بخصوص التوجه للتعمين النوعي وليس الكمي بمعنى لا ننظر في نسبة الأعداد التي تم توظيفها ، بل ننظر في المناصب والمهن التي تم تعمينها، بمعنى أن تفرض نسبة تعمين في المناصب القيادية بالشركات

• يتداول في الوسط وفي ساحات التواصل الاجتماعي عن إضراب لعمال قطاع النفط والغاز تضامنا مع العمال الذين تم إخطارهم بالتسريح ؟

لا أتوقع بأن يكون هناك إضراب في حقول النفط والغاز ، بل الذي نود أن نؤكد عليه هو أن وعي الشباب العماني جعلهم لا يتفاعلون مع ما يدور من شائعات ، بل لا يقدمون على مثل هكذا تصرفات، لعله يكون حقا مشروعا بقوانين منظمة ولكننا لا نحتاجه في هذه الفترة ولن نحتاجه بعون الله في ظل الحكومة الرشيدة التي يقود مسيرتها جلالة السلطان حفظه الله وأمد في عمره ، واقول للشباب وخاصة العاملين في حقول النفط والغاز، عليكم أن تكونوا درعاً في الازمات بأن تقدموا حلولا ومقترحات تسهم بما ينهض ببلدكم ولا تركنوا إلى فكر الاضرابات والتجمهر الذي تكون نتائجه وخيمة على اداء القطاع وبالتالي يكون لها انعكاسات ربما تؤثر سلبا على مستقبلكم الوظيفي ، ولتعلموا بأن الجهات الحكومية لا تألو جهدا في المحافظة على الأيدي العاملة الوطنية وإيجاد تشريعات وقوانين تكفل لهم حقوقهم.

• ما نسمعه بأن قطاع النفط والغاز من أفضل القطاعات في استيعاب الشباب بل حتى في جذبهم للعمل لما يمتاز به من مزايا ؟ ما هو تعليقك حول ذلك ؟

هذا الكلام صحيح ، والمؤشرات تقول ذلك فلو نظرنا لحجم الأيدي العاملة الوطنية في قطاع النفط والغاز سنجدها أعلى نسبة مقارنة بالقطاعات الأخرى ، وذلك راجع بلا شك لما يقدمه من وظائف تناسب كافة القدرات والمؤهلات ، إضافة الى أن هذا القطاع يعمل على الاهتمام بالكوادر التي تريد ان تثبت وجودها ، فنجد كثيرا من الشباب العماني استطاع ان يرتقي في سلمه الوظيفي من خلال ادائه وحرصه على تنفيذ الأعمال والمهام المنوطه به ، كذلك لو نظرنا الى موضوع الاجازات في قطاع النفط والغاز نجدها تتبع نظاما مريحا ومرنا حيث الموظف يعمل اسبوعين ويكون اسبوعين مجازا وهذا لا يتوفر في قطاعات اخرى ، إلى غير ذلك من المزايا التي يحصل عليها الموظف في الشركات العاملة في مناطق الامتياز، كذلك الفرص متاحة ومتوفرة في هذه الشركات لكل شخص طموح في تحسين مستواه الوظيفي.

• يبدو من خلال المؤشرات والتوقعات المتداولة أن موضوع انخفاض أسعار النفط مستمر خلال الاشهر القادمة ما هي وجهة نظركم ما هي البرامج والخطط التي يجب العمل عليها خلال الفترة القادمة ؟
طبعا على الاطراف جميعا الحكومية والخاصة والجهات الممثلة للعمال ، ان يتم التخطيط لإيجاد حلول تكون ناجحة لمواجهة الازمات وخاصة الأوقات التي تكون فيها اسعار النفط متراجعة، حيث يجب العمل على تنويع مصادر الدخل والتخطيط في ان تكون القطاعات الأخرى الاستثمارية والاقتصادية أكثر إنتاجية وان تكون مساهمتها كبيرة في الاقتصاد الوطني بحيث تخف العبء على قطاع النفط والغاز ، وتكون هناك بدائل تعزز الدخل القومي والناتج المحلي في مثل هذه الظروف بحيث لا تلجأ الشركات الى تصرفات تمس امن واستقرار الأيدي العاملة الوطنية.

• كلمة أخيرة توجهها لشباب العاملين في قطاع النفط والغاز ؟

كلمة واحدة نتفق عليها جميعا وهي نهج القائد المفدى حفظه الله ورعاه ( ان الاوطان تبنى بسواعد ابنائها ) فهذا وطنكم وهذه ثروتكم إن انتعشت عشتم في رخاء وسعادة ، وإن انتكست وتراجعت تشاركتم في تحمل أعبائها ومتاعبها ، فلنكن جميعا يدا واحدة في تجاوز الازمات ، وأن نلجأ الى الحلول و المفاوضات ولا نحمل شعار الاضرابات في نهج التفاوض .

اللواتي: لدينا خلل هيكلي في كيفية التعامل مع العاملين بالقطاع الخاص
“اتحاد العمال”: يجب تكاتف الجهود لحفظ حقوق القوى العاملة الوطنية بقطاع النفط والغاز
كتب ـ يوسف الحبسي:

قال نبهان البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان : إن اتحاد قطاع النفط والغاز هو اتحاد مستقل له قراراته ونحن في الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان المظلة العامة لكن لكل اتحاد له إدارة مستقلة تماماً وتستمد قراراتها ومرجعيتها في أي قرار آخر إلى جمعيته العمومية، وأي اتحاد سواء اتحاد قطاع النفط والغاز أو الاتحاد القطاعي الصناعي له جمعية عمومية منفصلة هي مسؤولة عن كل القرارات لكن نحن عبر الحوار معهم ومع الأطراف الأخرى والحكومة سوف نصل إلى حل فيما يتعلق بتسريح الأيدي العاملة الوطنية في قطاع النفط والغاز في القريب، والقضية الأساسية هي قضية التسريح وهذه قضية مصيرية للأيدي العاملة الوطنية وكذلك مصيرية للحكومة وأصحاب العمل، لأن بدون عمال لا يكون هناك عمل، وبدون عمل لا يوجد عمال.
وأشار إلى انه يجب أن تتكاتف الجهود في حفظ حقوق الأيدي العاملة الوطنية من أجل أن يستقر وأن يضمن استقراره النفسي والمهني والأسري وهذا ينعكس على الاستقرار الاقتصادي في المجتمع .. مضيفاً أن هناك بعض المحاولات الخجولة لحل موضوع التسريح ولكن بالتأكيد ستسعى الأطراف الثلاث باتجاد إيجاد ما يؤمن استقرار أبنائنا العاملين في القطاع الخاص.
من جانبه قال سعادة توفيق عبد الحسين اللواتي ، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح: لدينا مشكلة حقيقية في إدارة الأيدي العاملة الوطنية ، من جهة لا زال لدينا زيادة في الأيدي العاملة الوافدة ليس فقط في العمالة المتدنية غير الماهرة أو شبه الماهرة بل حتى في الأيدي العاملة الماهرة، مع الأسف تم استعاب الأيدي العاملة الوطنية في أغلب القطاعات في القطاع الخاص كأرقام وليس هناك اهتمام بتدريبها وتطويرها وإعدادها لمناصب أعلى.
وأكد اللواتي: لدينا خلل هيكلي في كيفية التعامل مع الأيدي العاملة الوطنية في القطاع الخاص ونتمنى أن هذه الأمور تعالج وتعطى الأولوية للمواطن سواء في التأهيل والتدريب وكذلك في الاستيعاب، ويجب أن نراعي جانب أن الحكومة لا تستطيع أن توظف، والقطاع الخاص مطالب أن يوفر وظائف نوعية وليست وظائف عددية فقط لأجل الاستيعاب، وهنا يأتي دور الحكومة سواء وزارة القوى العاملة أو المؤسسات التعليم العالي في تأهيل مخرجات التعليم العالي التي تناسب احتياجات القطاع الخاص .
ورأى سعادته أن القطاع الخاص ليس جهة خيرية بل هو يبحث عن الربح ويريد أن يوجد فرص عمل ولكن مقابل خبرة وتأهيل وانتاجية، ونحن بحاجة إلى طرح كل هذه العناوين وإيجاد الحلول القصيرة المدى والطويلة المدى .. مشيراً إلى أن مجلس الشورى ممثلاً في لجنة الشباب والموارد البشرية يهتم في هذه المواضيع وإذا كان هناك معالجة من حيث القوانين يقوم بطلب تعديلات القوانين أو المقترحات التي تساهم في استعاب الأيدي العاملة الوطنية في القطاع الخاص.

إلى الأعلى