الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مستشار جلالة السلطان يفتتح أعمال المنتدى الإقليمي للضمان الاجتماعي بقصر البستان
مستشار جلالة السلطان يفتتح أعمال المنتدى الإقليمي للضمان الاجتماعي بقصر البستان

مستشار جلالة السلطان يفتتح أعمال المنتدى الإقليمي للضمان الاجتماعي بقصر البستان

200 خبير ومتخصص يعرضون تجاربهم في مجال التأمينات الاجتماعية
وزير القوى العاملة:المتغيرات الاقتصادية والتركيبة السكانية تحتم على مؤسسات التأمينات والضمان الاجتماعي بالمنطقة مراجعة أنظمتها وإعادة اجراءاتها
صالح العريمي: خطة الهيئة القادمة ستضع في الاعتبار دراسة التأمين لفقدان الوظيفة أو خسارتها

تغطية ـ يوسف الحبسي:
بدأت صباح أمس بفندق قصر البستان أعمال المنتدى الإقليمي للضمان الاجتماعي لدول منطقة آسيا والمحيط الهادئ “الباسيفيك” الذي تنظمه الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالتعاون مع الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي ويستمر ثلاثة أيام.
رعى حفل افتتاح المنتدى صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد، مستشار جلالة السلطان، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة، ومعالي إيرول فرانك ستوفيه رئيس الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة من الدول الأعضاء في الجمعية.
وقال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية: إن المنتدى الذي يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط والثالث في منطقة آسيا والمحيط الهادي وتستضيفه السلطنة حاليا يعد إضافة في مجال التأمينات الاجتماعية لما سيعرض داخل المنتدى من أوراق عمل وتجارب مهمة تتعلق بأعمال الضمان الاجتماعي التي تأتي في مقدمة اهتمامات دول العالم بالحماية الاجتماعية للقوى العاملة في أسواق العمل.
توصيات فاعلة
وأضاف معاليه في تصريح للصحفيين: إن المنتدى يحفل بمشاركة 200 خبير ومتخصص سوف يعرضون الكثير من التجارب التي سوف تساهم في اثراء النقاش والخروج بمقترحات وتوصيات اكثر فاعلية للمرحلة القادمة.. مشيرا إلى أنه سيتم خلال المنتدى استعراض تجربة التأمينات الاجتماعية في السلطنة معربا من استفادة السلطنة والدول المشاركة التي وصل عددها 31 دولة من خلال 51 منظمة تأمينية واستثمارية وتقاعدية والخروج بتوصيات فاعلة قابلة للتطبيق تخدم القوى العاملة في اسواق العمل وفق الظروف الاقتصادية القادمة.
وأوضح معاليه أن التوسعات في اسواق العالم وتقلبات الأوضاع الاقتصادية والتغيرات الديموغرافية لها تأثيرها على التركيبة السكانية التي ستنعكس على احتياجات القوى العاملة في استمرار الضمان الاجتماعي لها ما بعد العمل خاصة الأمر الذي يحتم على مؤسسات التأمينات والضمان الاجتماعي في المنطقة مراجعة انظمتها واعادة اجراءاتها سواء من حيث مراجعة المزايا التي ستقدمها تحت مظلة التامينات والضمان الاجتماعي والاستثمار بشكل افضل بهدف ديموميتها للمرحلة القادمة من أجل تلبية احتياجات ومتطلبات العاملين تحت هذه الانظمة بشكل أفضل ومزايا وتغطية أفضل وفق الأوضاع الاقتصادية الموجودة.
وفيما يتعلق بعدد العاملين المؤمن عليهم لدى هيئة التأمينات الاجتماعية أكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري أن هناك تزايدا واقبالا من قبل القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص للتسجيل بالهيئة حيث وصل عدد العمانيين المؤمن عليهم من القطاع الخاص ما يزيد على 205 آلاف مقابل المسجلين في وزارة القوى العاملة والبالغ عددهم 220 ألف عماني معربا عن امله في أن تشهد المرحلة المقبلة توسعا وازديادا من قبل العاملين لحسابهم نتيجة المزايا المعروضة .
وكان معالي إيرول فرانك ستوفيه رئيس الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي قد القى كلمة في حفل افتتاح المنتدى قال فيها: ان المنتدى يهدف الى مناقشة التطورات والتحديات في التأمين الإجتماعي لآسيا والمحيط الهادي باعتبارها تمثل 60% من سكان العالم واقتصادها ينمو تصاعديا مقارنة بباقي مناطق العالم .. مشيرا إلى أن هذا النمو الاقتصادي يواكبه نمو في التأمينات الإجتماعية .
قضايا أساسية
وأضاف معاليه: أن المنطقة شهدت توسعا كبيرا في مجال الضمان الاجتماعي على الرغم من الضغوطات الديموغرافية التي تواجهها كزيادة عدد السكان وخاصة كبار السن .. مؤكدا أن المنتدى سيناقش القضايا الأساسية في مجال الضمان الإجتماعي نظرا لما يمثله الضمان الإجتماعي من أهمية لدى المجتمع.
من جانبه قال صالح بن ناصر العريمي مدير عام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية: على الرغم من حداثة أنظمة التأمين الاجتماعي والتقاعد في السلطنة إلا أنها شهدت تطورا متسارعا على جميع الأصعدة من حيث الفئات التي شملتها المظلة التأمينية ونوعية المخاطر المغطاة والمزايا المقدمة مشيرا إلى أن الهيئة جاءت كثمرة من ثمار التخطيط للتنمية البشرية والاهتمام بها .
تحسين المنافع التأمينية
وأضاف في كلمته: أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية قد انشئت في عام 1991 لتغطية العمانيين العاملين بالقطاع الخاص ضد مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة بسبب غير مهني كما تم تفعيل فروع أخرى من التأمين الاجتماعي شملت التأمين ضد إصابات العمل والأمراض المهنية وتغطية العمانيين العاملين في الخارج ومن حكمهم وتطبيق نظام مد الحماية التأمينية ليشمل العمانيين العاملين في مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار صالح العريمي الى انه تم في عام 2013 تطبيق نظام التأمين على العمانيين العاملين لحسابهم الخاص ومن في حكمهم بالاضافة الى سعي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الحثيث نحو تحسين المنافع التأمينية للمنتسبين إليها من جهة ومن جهة أخرى لتقوية مركزها المالي حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها المستقبلية من خلال رسم سياسة تمويلية طويلة الأجل تأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العماني .
وقال صالح العريمي: إن الاحتياطيات جزء لا يتجزأ من فكر وسياسة نظم التأمينات الاجتماعية وخاصة في البلدان التي ملاحمها السكانية تشير إلى أن الغالبية العظمى هم من الشباب ولذلك تجد أن الأيدي العاملة تشكل مجموعة كبيرة ، وفئة المسنين والعاجزين تكون ضئيلة في البداية ولذلك فإن الاشتراكات التي تدفع تستثمر ويكون لها سياسة استثمار تأخذ في الاعتبار المخاطر المحيطة بالأسواق والمتعلقة بالأدوات الاستثمارية وتتناسب مع نمو السكان الموجودة في البلد وعدد القوى العاملة الداخلة خلال السنوات القادمة مما يعطي صورة واضحة عن التدفقات النقدية الداخلة إلى النظام والخارجة منه وهكذا بحيث تحدد قدرة هذا النظام وديمومته وقدرته على أداء مهمته ومراجعة الاحتياطيات والاستثمارات.
خطة 2016 ـ 2020
وأشار إلى أن التأمين لفقدان الوظيفة وخسرانها هذا النوع من التأمين مهم وجيد ولكن يحتاج إلى ان يكون له دراسة لأن له أطراف في المساهمة والاشتراكات وهذا من ضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية خلال أعوام 2016 ـ 2020 وأحد المشروعات المرفقة ضمن الخطة ونأمل من أطراف الإنتاج الثلاثة أن يتناولوا هذا الموضوع كما يجب أن يكون لهم دور فيه خلال الخطة القادمة .. مؤكداً على أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عضو فاعل في المنظومة الاقتصادية في السلطنة وفي مختلف القطاعات ولم تتأثر محافظنا الاستثمارية بتراجع أسعار النفط إلا بشكل طفيف، ونحن مطمئنون أن هناك مشروعات من الحكومة موجودة واستثماراتنا في قطاعات جيدة وحيوية واعتقد لم تتأثر كثيراً.
من جانبه قال هانس هورست كونكولوسكي الأمين العام للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي أن السلطنة ستكون خلال الثلاثة أيام القادمة عاصمة للضمان الإجتماعي نظرا لأن السلطنة في هذه الفترة تجمع قادة الضمان الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم… وأضاف أن الجمعية تجمع منظمات الضمان الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم وتعمل على تبادل الخبرات والمعلومات فيما بينها.
وأكد كونكولوسكي أن منظمة العمل الدولية قامت بتحديد الحد الأدنى للضمان الاجتماعي وحددت أيضا مدى ملاءمة المساعدات الاجتماعية.. وأشار إلى أنه في العام 2013 اعتمدت توصية حول المساعدات الاجتماعية وهذه التوصية حظيت بموافقة أغلب الحكومات.. مضيفا أنه بحلول العام 2030 يتوقع من جميع دول العالم تحقيق هذه الأهداف.
تطورات الضمان الاجتماعي
واشتمل اليوم الأول للمنتدى على عروض حول التأمينات الاجتماعية والتقاعد في السلطنة قدمها كل من شيخان العبري مستشار الدراسات الاكتوارية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وعبد العزيز خليفة السعدي مساعد مدير عام المؤسسة للتشغيل بصندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية، وفيصل الفارسي مدير التخطيط بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وناقشت الجلسة الحوارية في اليوم الأول “تطورات الضمان الاجتماعي واتجاهاته في منطقة آسيا والمحيط الهادي” وجري خلالها تحليل ومناقشة التقرير الذي أعدته الأمانة العامة للإيسا إضافة إلى طرح المحاور التي سيتناولها المنتدى، مع تسليط الضوء على مجالات تركيز واضعي سياسات الضمان الاجتماعي والمؤسسات المختصة في مجال الضمان الاجتماعي في المنطقة في السنوات الأخيرة.

إلى الأعلى