الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يطوق الرمادي لاستردادها والعبادي يؤكد تأمين بغداد 100 %

العراق: الجيش يطوق الرمادي لاستردادها والعبادي يؤكد تأمين بغداد 100 %

البرلمان يرفض تفويض الحكومة صلاحيات تشريعية

بغداد ـ وكالات: صرح ضابط عراقي أمس الاثنين بأن القوات العراقية فرضت طوقا عسكريا على مدينة الرمادي من جميع الجهات . وقال المقدم صباح احمد من قيادة عمليات الأنبار العسكرية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) إن العمليات العسكرية تجري بشكل تام لتحرير مدينة الرمادي الا انها تفتقر الى السرعة اللازمة في بعض الاوقات. وأضاف أن اهالي المدينة قاموا بدفع مبالغ عالية لتنظيم داعش للخروج من داخل المدينة استجابة لطلب من القوات العراقية بخروج كافة العوائل من داخل المدينة. وذكر ان عناصر تنظيم داعش فقدوا الثقة نتيجة العمليات العسكرية وضربات التحالف وهناك نوع من الاحباط والرعب في داخل صفوفهم ، مشيرا إلى هروب عناصر من داعش باتجاه مدينة الفلوجة وأن أعداد منهم لايزالون يقطنون في مواقعهم داخل مدينة الرمادي. من جهته قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن العراق حقق انتصارات باهرة في المعارك رغم الأزمة المالية التي يمر بها، مشيرا إلى أنه تأمين بغداد عسكريًا بنسبة 100
بالمئة، وأن الحرب لها الأولوية في الإنفاق. وذكر العبادي في كلمة له خلال فعاليات افتتاح معرض بغداد الدولي بدورته الـ42 أنه “رغم الأزمة المالية التي مضى عليها أكثر من عام حققنا انتصارات باهرة وحررنا مئات الكيلومترات”, بحسب قناة السومرية نيوز العراقية على موقعها الالكترونى . ودعا رئيس الوزراء جميع السياسيين إلى “الوحدة”، مضيفًا أن “الخلافات السياسية في العملية الديمقراطية أمر طبيعي, ولكن لا يجوز أن نختلف على خدمة المواطن والنهوض بالاقتصاد والإعمار والاستثمار وإسناد مقاتلينا في الجبهات”. وأضاف العبادي أنه “تم تأمين العاصمة بغداد عسكريًا بنسبة 100 بالمئة”، موضحا أن “الإرهاب كان يهدد أطراف بغداد ويطلق القذائف على مناطق في العاصمة قبل عام من الآن”. وشدد العبادي قائلاً “لا يمكن أن نسمح بتراجع في مسألة الحرب”، مبيناً أن “الحرب تأخذ الأولوية في الانفاق”. من جهة اخرى رفض مجلس النواب العراقي الاثنين منح صلاحياته التشريعية الى الحكومة برئاسة حيدر العبادي الساعية الى تطبيق اصلاحات لمكافحة الفساد المستشري في المؤسسات العامة اقرتها في آاغسطس. وقد تشكل هذه الخطوة عائقا اضافيا امام تطبيق الاصلاحات التي تكمن صعوبتها الاساسية في الحد من الامتيازات التي يتمتع بها المسؤولون الحكوميون. وصوت مجلس النواب أمس على قرار أكد فيه دعمه لحزمة الاصلاحات وفق الدستور، لكنه نفى قيامه بتفويض أي من صلاحياته التشريعية الى اي جهة تنفيذية. ودعا القرار جميع السلطات الى الالتزام بالدستور.ولم يشر البيان صراحة الى اسم العبادي، لكنه اكد دعمه جهود الاصلاح التي بدأها رئيس الوزراء استجابة للتظاهرات الشعبية الغاضبة التي انطلقت منذ اسابيع عدة في بغداد والمحافظات الجنوبية. وكان البرلمان صادق بعد الضغط الشعبي على حزمة اصلاحات. ويبدو قراره اليوم بمثابة تقليص لامكانات وضع هذه المصادقة موضع التطبيق. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي تعليقا على القرار لوكالة فرانس برس “كل ما صدر من قرارات عن مجلس الوزراء كان تنفيذا للتخويل الذي صدر عن مجلس النواب”. وأوضح أن “الحكومة لم تمارس الدور التشريعي، وهذا غير موجود في سياستها ولا مواقفها. والدليل أن مجلس النواب كان يمارس دوره التشريعي والرقابي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأصدر العديد من القوانين واستضاف وزراء ولم يتوقف عن هذا الدور”. وعن أسباب صدور القرار، قال الحديثي “يبدو أن هناك تصريحات لنواب وكتل سياسية أكدت على ضرورة العودة الى البرلمان وعلى ضرورة ارسال قرارات منصوصة في حزمة الاصلاحات كمشروع قانون الى البرلمان”.
واشار الى ان الحكومة “لم تقل انها تريد ان تلغي دور البرلمان التشريعي”.
وتنص حزمة اصلاحات العبادي على الغاء مناصب نوابه الثلاثة ومناصب نواب رئيس الجمهورية، وتقليص رواتب المسؤولين الكبار، وتخفيض الاعداد الضخمة لعناصر حماية المسؤولين. وعلى الرغم من اقرار البرلمان حزمة الاصلاحات، الا ان الحكومة اصطدمت بمعارضة داخل مجلس النواب خلال مناقشة القوانين التطبيقية للاصلاحات وبينها مسالة الغاء المناصب العليا. ميدانيا أفادت مصادر في وزارة البيشمركة الكردية امس الاثنين بان خمسة من قوات البشمركة قتلوا جراء قصف بقذائف هاون أطلقها ( داعش) استهدف نقطة تفتيش لهم في محور منطقة سد الموصل اللاروائي شمالي مدينة الموصل. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن خمسة من عناصر البيشمركة قتلوا خلال تواجدهم بنقطة تفتيش في محور سد الموصل شمال مدينة الموصل بقذائف أطلقها تنظيم داعش .
وأضافت أن قوات البيشمركة هرعت لنقل الجثث باتجاه محافظة دهوك. على صعيد اخر كشف مصدر عراقي مطلع أن رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي أجرى خلال الفترة الماضية تحركات ولقاءات مع مختلف الأطراف والقوى السياسية العراقية ، من أجل وضع حد لما عده في رسالة سرية لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إمكانية حصول انهيار شامل في كل شيء يصعب تفاديه ما لم يتم بحث مجموعة خيارات عاجلة. وقال المصدر المطلع في تصريح صحفي شريطة عدم الإشارة إلى اسمه أو هويته ، إن “علاوي بعث برسالة سرية إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ، مضمونها أن البلد يمر اليوم بأزمة خانقة أمنية وسياسية ، وأزمة حكم جعلته على حافة الهاوية ، بحيث يصعب التكهن بما إذا كان العراق سيبقى قادرا على الصمود حتى عام 2017 ما لم يتم تدارك الأمر عبر قرارات جريئة ومسؤولة تنهض على دعامتين ، هما إما وقف رئيس الوزراء حيدر العبادي عند حده لا سيما تفرده بالسلطة واتخاذه قرارات غير مدروسة ، أو استبداله على الرغم من صعوبة إيجاد البديل الجاهز بسبب مشكلة التوافقات السياسية ، أو العمل على تقويته”.

إلى الأعلى