الخميس 17 أغسطس 2017 م - ٢٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (العفو الدولية) تنتقد فشل أوروبا في منع غرق اللاجئين.. وميزانية الاتحاد على المحك

(العفو الدولية) تنتقد فشل أوروبا في منع غرق اللاجئين.. وميزانية الاتحاد على المحك

تحذيرات من توترات في البلقان واتهامات لألمانيا بعدم حماية المهاجرين

اثينا ـ عواصم ـ وكالات: انتقدت منظمة العفو الدولية أمس فشل اوروبا في وقف حوادث الغرق التي يذهب ضحيتها المهاجرون في بحر ايجه، في وقت حذرت فيه ألمانيا من توتر العلاقات بين دول منطقة البلقان بسبب التدفق المتزايد للاجئين وتباين رؤى تلك الدول، على وقع تحذير رئيس المجموعة الأوروبية يروين ديسلبلوم من تداعيات الازمة على ميزانيات عدد من الدول الاعضاء في المجموعة.
وجاء في بيان مكتب المنظمة في اليونان ان “عدم التحرك وانعدام الارادة السياسية يكلفان ارواحا في بحر ايجه”.
وتساءل يورجوس كوسموبولوس “كم لاجئا يجب ان يغرق وكم طفلا يجب ان يموت حتى يتم تفعيل +المبادئ+ الاوروبية”.
وقالت المنظمة ان اكثر من 450 لاجئا ومهاجرا قتلوا او فقدوا في حوادث غرق خلال الاشهر العشرة الاولى من العام. واشارت المنظمة الى ان السياج الذي اقيم على طول 12,5 كلم على الحدود بين تركيا واليونان فاقم المشكلة.
وأضاف “السياج أجبر اللاجئين والمهاجرين على اختيار طريق البحر الاكثر خطورة من تركيا الى اليونان”.
الا ان وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس قال انه رغم ان الحكومة اليسارية تعارض فكرة السياج، الا ان ازالته ليست ممكنة الان.
واوضح “في الوقت الحالي ظروف الحصول على نتيجة ايجابية من ازالة الجدار غير متوفرة وبالعكس فان ذلك قد يفاقم المشكلة بالنسبة للاجئين واليونان على حد سواء” مشيرا الى انه قبل بناء السياج قتل العديد من المهاجرين اثناء محاولتهم عبور الحدود البرية مع تركيا.
وقضى العديد من المهاجرين في الماضي بسبب انخفاض درجات الحرارة او بسبب الالغام في المناطق الحدودية.
ومن المقرر ان تشرف اليونان الاربعاء على اول عملية نقل للاجئين الى لوكسمبورغ، بحسب مكتب الوزير.
وفي سياق متصل قال رئيس المجموعة الاوروبية يروين ديسلبلوم أمس انه يجب اخذ تداعيات ازمة اللاجئين في الاعتبار عند تقييم ميزانيات عدد من الدول الاعضاء في المجموعة، مضيفا ان الازمة اثرت بشكل كبير على اليونان التي تعاني من ازمة ديون.
وقال “بعض الدول تواجه خطر تعثر ميزانياتها وخروجها عن مسارها، وفي هذه الحالات المنعزله يجب على المجموعة الاوروبية ان تاخذ ذلك في الاعتبار”.
وصرح ديسلبلوم للصحافيين في لاهاي ان الازمة “اثرت بشكل كبير على اليونان، وبالطبع على الجزر التي يصل اليها المهاجرون”.
واضاف ديسلبلوم، الذي كان وزيرا للمالية الهولندية، “يجب ان نبذل كل جهودنا لمساعدة اليونان على التعامل” مع ازمة اللاجئين.
من جانبها حذرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل من اشتباكات مسلحة محتملة بين دول البلقان التي يعبرها غالبية اللاجئين، في حال اغلقت المانيا حدودها مع النمسا.
ونقلت وسائل اعلام المانية أمس عن ميركل قولها خلال تجمع للاتحاد المسيحي الديموقراطي ان دول غرب البلقان تشهد توترات اساسا “ولا اريد ان نصل الى اشتباكات عسكرية هناك”.
ونفت ميركل ان تكون ترسم صورة قاتمة عن الوضع لكنها حذرت من ان الوضع يمكن ان يتفاقم سريعا.
واكدت ميركل استمرار التفاوض قائلة “هذه ليست المرة الاولى التي سنضطر فيها لاقناع الاشتراكيين الديموقراطيين بصوابية بعض الامور”.
وفي سياق آخر اتهمت زعيمة حزب اليسار الألماني المعارض كاتيا كيبينج الحكومة الألمانية بالفشل في حماية اللاجئين في ظل الهجمات الكثيرة التي تعرض لها طالبو اللجوء مؤخرا في ألمانيا.
وقالت كيبينج في العاصمة الألمانية برلين: “إن تحقيق التوازن للملاحقة الجنائية (لمن يقومون بالاعتداءات) يعد مخيبا للآمال”.
وأشارت إلى أن أوجه النجاح التي تم تحقيقها في التحريات عقب نشوب حرائق متعمدة في نزل لاجئين تعد قليلة للغاية.
وقالت: “يتعين علينا تحديد نوعية فشل الدولة في هذا الشأن، لاسيما إذا ما كان الأمر يتعلق بضمان الحماية للاجئين”.
وأشارت كيبينج إلى أنه ليس هناك حاجة لقوانين أمنية جديدة، واستدركت قائلة: “ولكن يتعين على القوى من الشرطة والقضاء وجهات الملاحقة الجنائية تكريس اهتمامها للإرهاب الذي يتخذ شكلا جديدا وتحديد أولويات
واضحة”.
من جهة اخرى فتحت الشرطة الألمانية تحقيقا في أحدث الهجمات العنيفة التي تستهدف اللاجئين في شرق ألمانيا في اطار موجة من الهجمات التي تشهدها ألمانيا في الوقت الذي ينتقد فيه البعض تدفق اللاجئين.
قدمت الشرطة في منطقة ميرانه بالشرق امس تفاصيل عن اشتباك وقع قبل يوم وفيه حاولت مجموعة من الأشخاص اعتراض طريق حافلات كانت تحاول احضار اللاجئين إلى منازل مؤقتة.
ووصل نحو 700 لاجئ محطة القطار. ومن هناك تم نقلهم بالحافلات إلى مجموعة من المراكز. ولكن حشدا من نحو 200 شخص احتجوا على قدومهم.
وقالت الشرطة إنها أمرت نحو 50 شخصا بالتفرق وانتهى الأمر باعتقال ثلاثة.
وذكرت الشرطة أنه تمت مهاجمة رجال الشرطة واستهدافهم بالألعاب النارية وأصيب رجلا شرطة في الحادث.
وهذا أحد العديد من الحوادث التي وقعت مطلع الأسبوع. وقالت السلطات في ماجدبورج وفيسمار أمس إنها تحقق في القضايا التي هاجمت فيها مجموعات طالبي اللجوء. وفي فيسمار، جرى تنفيذ الهجمات بمضرب البيسبول.
ووصل حوالى الف مهاجر أمس على متن قطار الى سلافونسكي برود (شرق) حيث اقامت كرواتيا مركز استقبال معد لفصل الشتاء يهدف الى تسهيل مواصلة رحلتهم نحو اوروبا الغربية.
وقال وزير الداخلية الكرواتي رانكو اوستوييتش “سنوقف تسجيل المهاجرين في مركز اوباتوفاتش. وسننقل العملية الى هنا”.
وبحسب خطة اتفق عليها في 23 اكتوبر بين اوستوييتش ونظيره الصربي نيبويسا ستيفانوفيتش فان المهاجرين سينقلون مباشرة عبر قطار الى محطة شيد الصربية، المدينة الواقعة على الحدود مع كرواتيا وصولا الى مركز الاستقبال في سلافونسكي برود.

إلى الأعلى